الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 09:12 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مهرجان الغردقة لسينما الشباب يكرم شيري عادل في حفل افتتاح دورته الرابعة السفير ياسر البخشوان: القمة المصرية الصينية خارطة طريق تاريخية تُعيد رسم التعاون العربي الإفريقي مع بكين شاهد.. التريلر الرسمي لفيلم «شيش دو» لـ بيومي فؤاد وباسم سمرة استعدادًا لطرحه بدور العرض قريبًا سعيد شحاتة يحصل على الدكتوراه في الحقوق بتقدير امتياز من جامعة عين شمس أمين تنظيم الجيل: بيان القاهرة وبكين يعكس توافقًا سياسيًا ورؤية مشتركة للتنمية والاستقرار محمد خليل: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة انطلاق البطولة العربية المفتوحة الرابعة لرياضة صيد الأسماك بمشاركة 8 فرق من 6 دول عاصم الوزير: زيارة الرئيس الصيني لمصر تحمل مكاسب استراتيجية.. لكن على القاهرة تعظيم عائدها «خيال مريض» على مسرح مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة استشاري جراحة يكشف كواليس كتاب جديد يُسقط فرضية الصدفة في نشأة الكون محمد مختار جمعة: السكوت عن الترويج للشذوذ يُهدد السلم المجتمعي ويستوجب الحزم محمد مختار جمعة: الإسلام دين الفطرة النقية.. والشذوذ ترفضه كافة الأديان والمبادئ الإنسانية

مديحة كامل.. سنوات التعب والنجومية في حياة أميرة السينما

مديحة كامل
مديحة كامل

ملامح هادئة وعيون جميلة بهما لمحة حزن، سحرت القلوب بجمالها، أخلصت للفن وعشقت كاميرا السينما وجهها المشع بالنور، هي أميرة السينما الفنانة الكبيرة مديحة كامل.

ولدت مديحة كامل في 3 أغسطس 1946 بالأسكندرية، باتت موهبتها تلوح في الأفق منذ نعومة أظافرها، إذ شاركت وهي طفلة في مسرحية "رابعة العدوية" وحصلت على كأس المدارس، وما بين الفن والرياضة كانت تسير حياتها في مرحلتي الإعدادية والثانوية حتى انتقلت إلي القاهرة والتحقت بكلية الآداب جامعة عين شمس في 1965، وفي الفترة الأولى من حياتها عملت عارضة أزياء.

كان حلم التمثيل يراودها وبدأت تتحسس مشوارها ناحية السينما وهي في السنة الثالثة بالكلية إذ شاركت في فيلم "فتاة شاذة" 1964، وبعده شاركت بعدة أدوار بسيطة في عدد من الأفلام، حتى جاءت الإنطلاقة الحقيقية لها أمام فريد شوقي في فيلم "30 يوم في السجن" وعلى خشبة المسرح ثبتت أقدامها وشاركت في مسرحية "هالو شلبي".

طاردها النجاح وبزغ نجمها عندما قامت ببطولة فيلم "الصعود إلى الهاوية" وتوالت أفلامها لعل أبرزها "إنحراف، ملف في الآداب، العيب، شوادر، بنات إبليس، شوارع من نار، أغنية علي الممر، أشياء ضد القانون، العفاريت"، كانت مديحة كامل تبحث عن التنوع والتفرد في أعمالها وتنتقي أدوارها حتى لا تقع في فخ التكرار أو أن يصنفها المنتجون كممثلة إغراء، تألقت على المسرح وقدمت عدة مسرحيات أبرزها "يوم عاصف جدا" و"الجيل الضائع" نالت حب وتقدير كبير من جمهوره السينما الذي أدرك حجم موهبتها، وباتت فتاة أحلام جيلها، وحصدت حب جمهور الشاشة الصغيرة عندما اتجهت ناحية التليفزيون وألقت في جعبته عدة مسلسلات أبرزها "الأفعى" والعنكبوت"، بينما حجزت لنفسها مكانا في قلوب الأسرة المصرية التي كانت تلتف حول شاشة التليفزيون لتشاهد دورها وتلقائيتها في مسلسل "البشاير" مع محمود عبد العزيز.

لم يكن مشوار مديحة كامل مفروشا بالورود إذ رفض والدها في بداية مشوارها الفني عملها بالتمثيل بينما وافق على عملها كعارضة أزياء، وحتى تتحرر من القيود التي فرضتها عليها الأسرة وافقت على الزواج من صديق والدها والذي يكبرها في العمر رجل الأعمال "محمود الريس" وهي لم تكمل عامها العشرين، وجدت مديحة كامل في زواجها الملاذ الذي سوف يخلصها من رفض الأب والوقوف بجوارها حتى تحقق أمنيتها في أن تصبح نجمة مشهورة تزين أفيشات صورها واجهات السينمات، ولكن خذلها زوجها وعرفت الخلافات طريق بيت مديحة كامل وانفصلت عنه وكانت قد أنجبت ابنتها "مريهان" وواصلت مشوارها تحاول تخطي الصعاب والعراقيل وفي طريقها لم تنسى أمومتها وكانت تصطحب معها طفلتها مواقع التصوير.

نالت مديحة كامل الشهرة التي كانت تتمناها ولكن في حياتها الشخصية وبرغم جمالها كانت تعيسة الحظ في زيجاتها، وتزوجت من "شريف حمودة" مساعد الإخراج وانفصلت عنه وبعده من "جلال الديب" وانتهى الزواج بالإنفصال لتقرر أن تعيش لفنها وعائلتها التي ارتبطت بها خاصة والدتها التي كانت تتمتع بجمال عالي حتى داهمها المرض الذي غير ملامح وجهها في أيام ما جعل "مديحة" تيقن أن الجمال زائل وتأثرت بما طرأ على والدتها من تغيرات في الشكل كذلك أثر فيها مرض شقيقها.

لم تسلم هي الأخرى من المرض وأصابها الروماتويد في 1986، مرة بعد وفاة شقيقها الأصغر "مصطفى" الذي أصيب بسرطان الدم، والمرة الثانية كشفت عنها في حوارها الأخير مع سلمى الشماع في المستشفى وقالت أنها مصابة بجلطة في الأوردة العميقة للساق اليسرى وشعرت بالتعب أثناء بروفات إحدى المسرحيات لصالح التليفزيون المصري، بعدها بدأت رحلتها مع التعب حتى جاء اليوم الفارق في حياتها وقررت الإعتزال في 1993، وكانت حينها تصور مشاهد فيلم "بوابة إبليس"، ورفضت رفض قاطع استكمال باقي مشاهدها ما وضع المخرج عادل الأعصر في أزمة اضطرته في النهاية للإستعانة بـ "دوبليرة" لكي تكمل باقي مشاهد مديحة كامل وعرض الفيلم الذي حقق نجاح منقطع النظير.

ارتدت الحجاب وربطتها علاقة طيبة بالفنانة شادية التي حضرت كتب كتاب ابنتها "ميرهان"، والشيخ محمد متولي الشعراوي وكانت تثق في كل كلامه ونصائحه وتستشيره في أمور تخص الدين، وقبل قرار الإعتزال كانت "مديحة" تواظب على أداء الصلاة، وأدت العمرة مرتين، وبعد إعتزالها أدت فريضة الحج.

لم يتركها مرض الروماتويد الذي إصابها بمياه على القلب، وكانت الليلة الأخيرة في حياة مديحة كامل، في 13 يناير1997 ويوافقها هجريا شهر رمضان، إذ دخلت غرفتها وأدت صلاة الفجر وكان معها كتيب صغير تحفظ منه سورة البقرة، وفي نفس اليوم غادرت دنيانا فاضت وتركت بجوارها الكتيب مفتوح على سورة البقرة، رحلت وتركت رصيد كبير لها في الفن ورصيد أكبر في قلوب محبيها.

اقرأ أيضا: ظهور خاص لعمرو دياب.. ملخص الحلقة الأولى من برنامج الدوم الموسم الثاني

موضوعات متعلقة