الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 06:21 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماء ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة

شحاته زكريا يكتب: حرب الشائعات .. معركة مصر ضد الأكاذيب وأعداء الاستقرار

تعبيرية
تعبيرية

في عصر المعلومات المتسارعة أصبحت الشائعات سلاحا فتاكا يُستخدم لضرب استقرار الدول وزعزعة أمن المجتمعات. ولا شك أن مصر كغيرها من الدول التي تشهد تحديات اقتصادية واجتماعية تواجه حربا ضروسا ضد الأكاذيب والتضليل الإعلامي. فهذه الحرب ليست وليدة اللحظة ، بل هي استراتيجية قديمة يتم تجديدها واستخدامها بواسطة أطراف معادية تسعى للنيل من استقرار الدولة المصرية.

مصر التي أثبتت قوتها وصلابتها في مواجهة الأزمات تجد نفسها في خضم حرب لم تنتهِ بعد ضد نشر الأخبار الكاذبة، التي تهدف إلى تشويه الحقائق وتحريف الواقع. حيث يشهد المواطن المصري على مدار السنوات الماضية حملات ممنهجة تستهدف ضرب ثقة الشعب في مؤسسات الدولة، والإضرار بحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد . هذه الحملات لا تقتصر على الإشاعات البسيطة ، بل تتسع لتشمل نشر تقارير مفبركة ، صور وفيديوهات مُزورة تهدف إلى بث الفوضى.

الذين يقفون وراء هذه الحملة الشريرة ، سواء كانوا جماعات إرهابية أو أطرافًا دولية تسعى إلى تقويض الأنظمة المستقرة، يعملون بلا توقف لخلق حالة من الاضطراب. تتعاون هذه القوى في شن هجمات على سمعة الدولة المصرية عبر الإنترنت حيث يتم نشر الأكاذيب على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل منظم. وتزداد الحملة شراسة عندما تشعر هذه القوى أن مصر تحقق تقدما في محاورها الاقتصادية أو السياسية، مما يهدد مصالحهم.

لكن المفارقة هنا أن هذه الحروب الإعلامية المغرضة سرعان ما تكشف عن حقيقتها. فالمواطن المصري الذي عايش التحديات وتجاوزها بنجاح ، أصبح يمتلك من الوعي ما يجعله أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة. من هنا يأتي دور الدولة المصرية في تعزيز هذا الوعي من خلال تحصين المجتمع ضد الأكاذيب والعمل على تفعيل آليات لمكافحة الشائعات.

لكن الحرب ضد الشائعات لا تتوقف عند حدود التصدي الإعلامي فقط ، بل تشمل أيضا تعزيز الشفافية والموثوقية في العمل الحكومي. إن إظهار الحقائق للمواطنين وتقديم المعلومات الدقيقة بشكل مستمر يُعتبر من أهم وسائل مكافحة التضليل. فحين يشعر الشعب أن ما يُنشر في وسائل الإعلام هو حقائق، وليس مجرد محاولات لإثارة الفتنة ، فإنه يصبح أقل عرضة لتصديق الأكاذيب.

وبينما تكثف القوى المناوئة لمصر حملاتها لتشويه سمعة الدولة، يبقى شعب مصر هو الدرع الواقية. فالشعب الذي وقف صامدا في وجه الأزمات والتحديات الاقتصادية، لن يلتفت إلى هذه الأكاذيب التي تهدف إلى ضرب استقراره. بل على العكس سيظل يُظهر وعيه المستمر بما يحيط به من مخططات ويقف بجانب قيادته السياسية.

إن نجاح الدولة المصرية في مواجهة الشائعات والتحديات الخارجية والداخلية يعتمد في المقام الأول على يقظة الشعب ودعمه للقيادة السياسية. ومع مرور الوقت، ستثبت مصر أنها ليست مجرد دولة تواجه الأزمات بل هي دولة تملك الإرادة والقوة لحماية استقرارها مهما كانت التحديات..