الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 07:14 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
موسى مصطفى موسى: القمة المصرية الصينية تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية وتؤكد ثقل مصر الدولي إبراهيم ضيف: مخرجات القمة تفتح أبوابًا واسعة أمام الاستثمارات الصينية ونقل التكنولوجيا إلى مصر محمد مجدي صالح: القمة المصرية الصينية تعزز الأمن القومي وتدعم استقلالية القرار المصري مصطفى مزيرق: القمة المصرية الصينية تؤكد أن مصر أصبحت مركزًا محوريًا في حركة التجارة والاستثمار العالمية لا اعتداء ولا أزمة قلبية.. الحقيقة الكاملة للإطاحة بمدير مدرسة ”خالد بن الوليد” بإمبابة محافظ جنوب سيناء يتابع الموقف الطبي لمصابي أتوبيس نويبع ويوجه بتيسير الإجراءات ومراعاة ظروف الحادث 10 قرارات مهمة لمجلس الوزراء برئاسة مدبولي.. أبرزها التموين والدين والتحول الرقمي أحمد الهمشري يشارك في مهرجان «إبداع الشاشة» ويستعد لتجربة جديدة في الدراما نائب محافظ قنا يناقش مع هيئة موانئ أبوظبي دعم حركة التجارة والصادرات وخدمة المستثمرين نديم سمنه الصين تفتح آفاقا جديدة للاقتصاد المصري .. 20 مليار دولار تجارة و10 مليارات استثمارات ومدينة تجارية بـ2 مليار دولار قناة السويس والجماعة الإنمائية الإفريقية يناقشان التعاون بالتدريب والثروة السمكية وبناء وحدات بحرية الفرصة الأخيرة.. إغلاق باب التقديم لأكاديمية الشرطة اليوم الخميس

شحاته زكريا يكتب: حرب الشائعات .. معركة مصر ضد الأكاذيب وأعداء الاستقرار

تعبيرية
تعبيرية

في عصر المعلومات المتسارعة أصبحت الشائعات سلاحا فتاكا يُستخدم لضرب استقرار الدول وزعزعة أمن المجتمعات. ولا شك أن مصر كغيرها من الدول التي تشهد تحديات اقتصادية واجتماعية تواجه حربا ضروسا ضد الأكاذيب والتضليل الإعلامي. فهذه الحرب ليست وليدة اللحظة ، بل هي استراتيجية قديمة يتم تجديدها واستخدامها بواسطة أطراف معادية تسعى للنيل من استقرار الدولة المصرية.

مصر التي أثبتت قوتها وصلابتها في مواجهة الأزمات تجد نفسها في خضم حرب لم تنتهِ بعد ضد نشر الأخبار الكاذبة، التي تهدف إلى تشويه الحقائق وتحريف الواقع. حيث يشهد المواطن المصري على مدار السنوات الماضية حملات ممنهجة تستهدف ضرب ثقة الشعب في مؤسسات الدولة، والإضرار بحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد . هذه الحملات لا تقتصر على الإشاعات البسيطة ، بل تتسع لتشمل نشر تقارير مفبركة ، صور وفيديوهات مُزورة تهدف إلى بث الفوضى.

الذين يقفون وراء هذه الحملة الشريرة ، سواء كانوا جماعات إرهابية أو أطرافًا دولية تسعى إلى تقويض الأنظمة المستقرة، يعملون بلا توقف لخلق حالة من الاضطراب. تتعاون هذه القوى في شن هجمات على سمعة الدولة المصرية عبر الإنترنت حيث يتم نشر الأكاذيب على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل منظم. وتزداد الحملة شراسة عندما تشعر هذه القوى أن مصر تحقق تقدما في محاورها الاقتصادية أو السياسية، مما يهدد مصالحهم.

لكن المفارقة هنا أن هذه الحروب الإعلامية المغرضة سرعان ما تكشف عن حقيقتها. فالمواطن المصري الذي عايش التحديات وتجاوزها بنجاح ، أصبح يمتلك من الوعي ما يجعله أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة. من هنا يأتي دور الدولة المصرية في تعزيز هذا الوعي من خلال تحصين المجتمع ضد الأكاذيب والعمل على تفعيل آليات لمكافحة الشائعات.

لكن الحرب ضد الشائعات لا تتوقف عند حدود التصدي الإعلامي فقط ، بل تشمل أيضا تعزيز الشفافية والموثوقية في العمل الحكومي. إن إظهار الحقائق للمواطنين وتقديم المعلومات الدقيقة بشكل مستمر يُعتبر من أهم وسائل مكافحة التضليل. فحين يشعر الشعب أن ما يُنشر في وسائل الإعلام هو حقائق، وليس مجرد محاولات لإثارة الفتنة ، فإنه يصبح أقل عرضة لتصديق الأكاذيب.

وبينما تكثف القوى المناوئة لمصر حملاتها لتشويه سمعة الدولة، يبقى شعب مصر هو الدرع الواقية. فالشعب الذي وقف صامدا في وجه الأزمات والتحديات الاقتصادية، لن يلتفت إلى هذه الأكاذيب التي تهدف إلى ضرب استقراره. بل على العكس سيظل يُظهر وعيه المستمر بما يحيط به من مخططات ويقف بجانب قيادته السياسية.

إن نجاح الدولة المصرية في مواجهة الشائعات والتحديات الخارجية والداخلية يعتمد في المقام الأول على يقظة الشعب ودعمه للقيادة السياسية. ومع مرور الوقت، ستثبت مصر أنها ليست مجرد دولة تواجه الأزمات بل هي دولة تملك الإرادة والقوة لحماية استقرارها مهما كانت التحديات..