الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 08:00 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

أيمن رفعت المحجوب يكتب: العامل قبل المنتج.. أحيانًا

كنت قد قدمت في مقالات سابقة كيف أن
"مذهب الحرية الاقتصادية المطلقة"
بدأ يفقد مكانته بين دول العالم وذلك لبعده عن العدالة، ولم يكد ينتصف القرن التاسع عشر حتى كان
"مذهب حماية الدولة"
قد أخذ ينتشر ألويته ، مكتسحاً أرضاً كان مذهب الحرية وحده السائد فيها.

وكانت الحوافز على ظهور المبدأ الجديد
"أى تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية"
والدوافع إليه عديدة منها الاقتصادي ، والفكري ، كما أن نضال الطبقة العاملة فى أوروبا وظهور النقابات العمالية والمهنية، وقناعة بعض أرباب العمل المستنير كانت لها الدور الأكبر فى انتشار وشيع هذا المبدأ ، وكانت أيضاً عامل مساعد على حل المشكلات الاقتصادية العالمية فى ذلك الوقت.

فقد أدى اللجوء إلى الألية واتساع ميادين النهضة الصناعية ، وازدياد الانتاجية ، الى تمركز الصناعة والتجارة ، وابتلاع المؤسسات الكبرى للصغرى ، وحلت الشركات المساهمة محل الشركات الخاصة ، وتم الانفصال النهائى بين العامل وصاحب العمل ، وتغيرت الأسس التى تقوم عليها علاقتها ، فتلاشى عقد العمل الفردى لتحل عقود العمل الجماعية والأنظمة الداخلية للمؤسسات .

و مع زيادةمعدلات البطالة مع دخول التكنولوجيا ، حيث طردت الدماغ الإلكترونى العقل البشرى ، مما أدى إلى لفت النظر إلى ضرورة رعاية العمال والعناية بهم وبصحتهم وثقافتهم ، خاصة بعد دخول الآلات الحديثة ، وأيضاً تنظيم أوقات الفراغ، بما يتناسب مع المردود المادى الكبير الذى حققته الميكنة فى الانتاج- من رفع معدلات الانتاجية- ومع الوفر الحاصل فى الوقت.

وترتب على ذلك قفزة كبيرة فى التشريع الاجتماعى فى النصف الثانى من القرن الماضى ، فأصبح الواسطة الوحيدة لتنظيم الحياة الاقتصادية ، وتحديد نمط النشاط الاقتصادى وتوفير الرخاء وتعميم الازدهار وترسيخ دعائم
"العدالة الاجتماعية" بمعناها الجديد....!!!!!

وكانت تلك الاجراءات مقدمة لإصدار قوانين التأمين ضد طوارئ العمل وضد الشيخوخة والعجز و عمل الأطفال، وقوانين أخرى لحماية العمال من حيث ساعات العمل اليومية والراحة الأسبوعية ، وتحديد الشروط الصحية الواجب توافرها فى العمال وسن العمل ، وقوانين تفتيش العمل ، وغيرها من التشريعات العمالية والاجتماعية.

وكان "بسمارك" الألمانى وراء هذه الاصلاحات ، إذ كان يرمى إلى استبعاد الخطر الاشتراكى ويهدف إلى تحقيق ما يعرف امبراطورية "العدالة الاجتماعية" ...!!!!!

و على ما تقدم ، اناشد الإدارة المصرية أن تنظر جيدا فى ضرورة خلق المناخ المناسب لمولد إمبراطورية العدالة الاجتماعية فى مصر ، ففى حماية العمال زيادة الإنتاجية
و بالتالى حجم الإنتاج و الناتج المحلى الإجمالي ، وانتصار للإنسانية .....!!!!!

موضوعات متعلقة