الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:03 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين

أيمن رفعت المحجوب يكتب: العامل قبل المنتج.. أحيانًا

كنت قد قدمت في مقالات سابقة كيف أن
"مذهب الحرية الاقتصادية المطلقة"
بدأ يفقد مكانته بين دول العالم وذلك لبعده عن العدالة، ولم يكد ينتصف القرن التاسع عشر حتى كان
"مذهب حماية الدولة"
قد أخذ ينتشر ألويته ، مكتسحاً أرضاً كان مذهب الحرية وحده السائد فيها.

وكانت الحوافز على ظهور المبدأ الجديد
"أى تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية"
والدوافع إليه عديدة منها الاقتصادي ، والفكري ، كما أن نضال الطبقة العاملة فى أوروبا وظهور النقابات العمالية والمهنية، وقناعة بعض أرباب العمل المستنير كانت لها الدور الأكبر فى انتشار وشيع هذا المبدأ ، وكانت أيضاً عامل مساعد على حل المشكلات الاقتصادية العالمية فى ذلك الوقت.

فقد أدى اللجوء إلى الألية واتساع ميادين النهضة الصناعية ، وازدياد الانتاجية ، الى تمركز الصناعة والتجارة ، وابتلاع المؤسسات الكبرى للصغرى ، وحلت الشركات المساهمة محل الشركات الخاصة ، وتم الانفصال النهائى بين العامل وصاحب العمل ، وتغيرت الأسس التى تقوم عليها علاقتها ، فتلاشى عقد العمل الفردى لتحل عقود العمل الجماعية والأنظمة الداخلية للمؤسسات .

و مع زيادةمعدلات البطالة مع دخول التكنولوجيا ، حيث طردت الدماغ الإلكترونى العقل البشرى ، مما أدى إلى لفت النظر إلى ضرورة رعاية العمال والعناية بهم وبصحتهم وثقافتهم ، خاصة بعد دخول الآلات الحديثة ، وأيضاً تنظيم أوقات الفراغ، بما يتناسب مع المردود المادى الكبير الذى حققته الميكنة فى الانتاج- من رفع معدلات الانتاجية- ومع الوفر الحاصل فى الوقت.

وترتب على ذلك قفزة كبيرة فى التشريع الاجتماعى فى النصف الثانى من القرن الماضى ، فأصبح الواسطة الوحيدة لتنظيم الحياة الاقتصادية ، وتحديد نمط النشاط الاقتصادى وتوفير الرخاء وتعميم الازدهار وترسيخ دعائم
"العدالة الاجتماعية" بمعناها الجديد....!!!!!

وكانت تلك الاجراءات مقدمة لإصدار قوانين التأمين ضد طوارئ العمل وضد الشيخوخة والعجز و عمل الأطفال، وقوانين أخرى لحماية العمال من حيث ساعات العمل اليومية والراحة الأسبوعية ، وتحديد الشروط الصحية الواجب توافرها فى العمال وسن العمل ، وقوانين تفتيش العمل ، وغيرها من التشريعات العمالية والاجتماعية.

وكان "بسمارك" الألمانى وراء هذه الاصلاحات ، إذ كان يرمى إلى استبعاد الخطر الاشتراكى ويهدف إلى تحقيق ما يعرف امبراطورية "العدالة الاجتماعية" ...!!!!!

و على ما تقدم ، اناشد الإدارة المصرية أن تنظر جيدا فى ضرورة خلق المناخ المناسب لمولد إمبراطورية العدالة الاجتماعية فى مصر ، ففى حماية العمال زيادة الإنتاجية
و بالتالى حجم الإنتاج و الناتج المحلى الإجمالي ، وانتصار للإنسانية .....!!!!!

موضوعات متعلقة