الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 09:09 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

أيمن رفعت المحجوب يكتب: العامل قبل المنتج.. أحيانًا

كنت قد قدمت في مقالات سابقة كيف أن
"مذهب الحرية الاقتصادية المطلقة"
بدأ يفقد مكانته بين دول العالم وذلك لبعده عن العدالة، ولم يكد ينتصف القرن التاسع عشر حتى كان
"مذهب حماية الدولة"
قد أخذ ينتشر ألويته ، مكتسحاً أرضاً كان مذهب الحرية وحده السائد فيها.

وكانت الحوافز على ظهور المبدأ الجديد
"أى تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية"
والدوافع إليه عديدة منها الاقتصادي ، والفكري ، كما أن نضال الطبقة العاملة فى أوروبا وظهور النقابات العمالية والمهنية، وقناعة بعض أرباب العمل المستنير كانت لها الدور الأكبر فى انتشار وشيع هذا المبدأ ، وكانت أيضاً عامل مساعد على حل المشكلات الاقتصادية العالمية فى ذلك الوقت.

فقد أدى اللجوء إلى الألية واتساع ميادين النهضة الصناعية ، وازدياد الانتاجية ، الى تمركز الصناعة والتجارة ، وابتلاع المؤسسات الكبرى للصغرى ، وحلت الشركات المساهمة محل الشركات الخاصة ، وتم الانفصال النهائى بين العامل وصاحب العمل ، وتغيرت الأسس التى تقوم عليها علاقتها ، فتلاشى عقد العمل الفردى لتحل عقود العمل الجماعية والأنظمة الداخلية للمؤسسات .

و مع زيادةمعدلات البطالة مع دخول التكنولوجيا ، حيث طردت الدماغ الإلكترونى العقل البشرى ، مما أدى إلى لفت النظر إلى ضرورة رعاية العمال والعناية بهم وبصحتهم وثقافتهم ، خاصة بعد دخول الآلات الحديثة ، وأيضاً تنظيم أوقات الفراغ، بما يتناسب مع المردود المادى الكبير الذى حققته الميكنة فى الانتاج- من رفع معدلات الانتاجية- ومع الوفر الحاصل فى الوقت.

وترتب على ذلك قفزة كبيرة فى التشريع الاجتماعى فى النصف الثانى من القرن الماضى ، فأصبح الواسطة الوحيدة لتنظيم الحياة الاقتصادية ، وتحديد نمط النشاط الاقتصادى وتوفير الرخاء وتعميم الازدهار وترسيخ دعائم
"العدالة الاجتماعية" بمعناها الجديد....!!!!!

وكانت تلك الاجراءات مقدمة لإصدار قوانين التأمين ضد طوارئ العمل وضد الشيخوخة والعجز و عمل الأطفال، وقوانين أخرى لحماية العمال من حيث ساعات العمل اليومية والراحة الأسبوعية ، وتحديد الشروط الصحية الواجب توافرها فى العمال وسن العمل ، وقوانين تفتيش العمل ، وغيرها من التشريعات العمالية والاجتماعية.

وكان "بسمارك" الألمانى وراء هذه الاصلاحات ، إذ كان يرمى إلى استبعاد الخطر الاشتراكى ويهدف إلى تحقيق ما يعرف امبراطورية "العدالة الاجتماعية" ...!!!!!

و على ما تقدم ، اناشد الإدارة المصرية أن تنظر جيدا فى ضرورة خلق المناخ المناسب لمولد إمبراطورية العدالة الاجتماعية فى مصر ، ففى حماية العمال زيادة الإنتاجية
و بالتالى حجم الإنتاج و الناتج المحلى الإجمالي ، وانتصار للإنسانية .....!!!!!

موضوعات متعلقة