الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 03:37 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

من بازل إلى سيناء.. أسرار المخطط الصهيوني لاحتلال العريش بـ”مياه النيل”

الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة قناة السويس
الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة قناة السويس

قال الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة قناة السويس، إن نكبة عام 1948 لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت تتويجًا لمسار من التخطيط الاستعماري الذي بدأ قبلها بنحو نصف قرن، مستعرضًا خمسة تواريخ مفصلية تمثل البوصلة لفهم كيف تدار الأطماع الصهيونية، ولماذا تظل إسرائيل الكبرى حُلمًا يورثه الأجداد للأحفاد حتى هذه اللحظة.

وأوضح “عباس”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الشرارة الأولى انطلقت في مدينة بازل السويسرية، حيث عقد المحامي النمساوي تيودور هرتزل المؤتمر الصهيوني الأول، ولم يكن المؤتمر مجرد تجمع، بل كان إعلانًا عن خطة استعمارية تهدف لإقامة وطن قومي لليهود خلال 100 عام، وكانت الخطوة الأخطر هي إحياء اللغة العبرية كأداة للوحدة الفكرية، لربط شتات اليهود في أوروبا والدول العربية بمنظومة لغوية واحدة تمهد لغرس الكيان في قلب المنطقة.

ولفت إلى أن التاريخ وثق محاولة الحركة الصهيونية بقيادة هرتزل اتخاذ العريش في سيناء وطنًا بديلًا أو مكملًا، وقاد هرتزل لجنة لبحث إمكانية توصيل مياه النيل إلى العريش عبر اتفاق مع الاحتلال البريطاني لمصر آنذاك، ورغم فشل المخطط بسبب اعتراضات فنية بريطانية، إلا أن سيناء ظلت منذ تلك اللحظة عالقة في الوجدان الفكري الصهيوني كهدف استراتيجي وتوسعي لا يغيب عن طاولة التخطيط.

وأشار إلى أن القوى الإمبريالية الكبرى (إنجلترا، فرنسا، إسبانيا، والبرتغال) اجتمعت في لندن، فيما عُرف بمؤتمر "كامبل بانرمان"، وكان الهدف هو ضمان السطوة الأوروبية على العالم، ورأت تلك القوى أن زراعة كيان غريب في منطقة الشرق الأوسط هو الضمان الوحيد لعدم قيام وحدة عربية تهدد المصالح الاستعمارية، وجاءت اتفاقية "سايكس بيكو" لترسم حدودًا وهمية بين الدول العربية التي كانت كتلة واحدة، بهدف استزراع النزاعات الحدودية الدائمة، ثم تلاها عام 1917 بصدور "وعد بلفور" المشؤوم، الذي منح بموجبه من لا يملك بريطانيا حقًا لمن لا يستحق الحركة الصهيونية في فلسطين التاريخية.

ونوه بأنه مع إعلان قيام دولة الاحتلال، نجحت الصهيونية في تغليف أطماعها الاستعمارية برؤية دينية، مؤكدًا أن إسرائيل كانت أول دولة تقوم على أساس ديني في المنطقة، بهدف جر الدول العربية إلى صراع أيديولوجي يسهل من خلاله إشعال المنطقة وتبرير التوسع.

وأكد أن استحضار هذه التواريخ يثبت أن المشروع الصهيوني ليس رد فعل، بل هو مخطط إمبريالي توسعي يستخدم الدين كستار لتحقيق رؤية "إسرائيل الكبرى"، ومع استمرار محاولات التوسع، يظل الوعي بهذا التاريخ هو السلاح الأول لفهم طبيعة الصراع المستمر على الأرض العربية.