عميد الدراسات الإسلامية: زيادة السكان بـ 2.5 مليون نسمة سنويًا تفرض ضغوطًا هائلة وتستوجب توعية الطلاب بتنظيم النسل
أكد الدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية، أن بناء جيل واعد قادر على حمل المسؤولية وقيادة قاطرة التقدم يتطلب تحولاً جذريًا في أدوار المؤسسات الأكاديمية؛ عبر الانتقال من مناهج التلقين التقليدية إلى ترسيخ أسس الوعي الفكري والنقدي والوطني الشامل لدى الطلاب.
وأوضح "حسان"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن بناء الوعي داخل أروقة الجامعات، وفي مقدمتها جامعة الأزهر، يستند إلى أربعة أركان استراتيجية رئيسية تتمثل في العقيدة السليمة وفهم النصوص عبر تقديم التفسير الصحيح للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بعيدًا عن الغلو، والجمود، والافتراءات المتطرفة، فضلًا عن تنمية التفكير النقدي عبر تدريب الطالب على إعمال العقل وعدم الانقياد الأعمى للمقولات الشائعة، والتمييز الدقيق بين الحقائق والآراء والاستنباطات والشائعات، علاوة على تعزيز الولاء والانتماء عبر تعريف الشباب بقيمة الوطن ومكانته، والواجبات الشرعية والوطنية المنوطة بهم لحمايته وتنميته، إضافة إلى المصارحة بحجم التحديات عبر إحاطة الطلاب بالملفات الحاكمة والتحديات التي تواجه الدولة ليكونوا جزءًا أصيلاً من الحلول لا العبء.
ولفت إلى كيفية معالجة المناهج والندوات الأكاديمية للقضايا القومية المباشرة، وفي مقدمتها قضية ترشيد المياه باعتبارها واجبًا دينيًا ووطنيًا يُحث عليه حتى في أداء العبادات، كاشفًا عن أبعاد الزيادة السكانية، مشيرًا إلى أن نمو السكان بمعدل يتجاوز 2.5 مليون نسمة سنويًا يفرض ضغوطًا هائلة على موارد الدولة والجهاز الإداري من خدمات تعليمية، وصحية، وسكنية، مما يستوجب توعية الطلاب بحكم تنظيم النسل وضرورته المجتمعية والتنموية في الوقت الراهن.
وشدد على أهمية وضع ضوابط واعية لتعامل الشباب مع وسائل التواصل الاجتماعي، وتدريبهم على التحقق من مصدر الأخبار وعدم الانسياق خلف ما يُنشر دون تمحيص، مؤكدًا على ضرورة ربط العلم التطبيقي والنافع بالثواب الشرعي، استنادًا إلى الحديث الشريف "العلماء ورثة الأنبياء"، داعيًا إلى تكثيف الندوات التثقيفية بالجامعات واستضافة القدوة الحقيقية والرموز الناجحة في مجالات العلوم والطب والهندسة لترسيخ نموذج القدوة البناءة لدى أجيال المستقبل.

