الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 08:20 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

يمنى أحمد تكتب: رجلٌ وسيمٌ كاذب!

يمنى أحمد
يمنى أحمد

قاسٍ وكاذب وعنيف، مهمل لأنثاه، لا يتورع عن البحث عن غيرها، يمجّدها تارَة حتى يصل بها إلى أعلى درجات النشوة الروحية، ويسبّها تارَة حتى تلعنه وتلعن مجيئه إلى حياته ومن قبلها مجيئه إلى الدنيا.

أحيانًا أتساءل: لمَ كان على الكاتبات إبراز الرجل في صورة وحشية في رواياتهن؟ هل لعيبٍ به أم لنقصٍ فيهن، ليس كلهن يفعلن ذلك، ولكن رجلًا مهملًا مستغلًا يقسو على حبيبته ويقدم المساعدة لغيرها بكل شهامة يُنسج بطلًا لروايات الكثير منهن، هذا ما لم أقف على تفسير حقيقي له بعد!

حياة مختلفة عن الواقع بعض الشيء، يوضحها الأدب النسوي فارضًا سلطة المساواة بين الرجل والمرأة، بل إن الصورة تجحف حق الرجل وتنقص قدره عبر هيئاتٍ مختلفة، منها تصويره بأنه غامض ولا يفصح لقرينته عن أي شيء يخصه، مكتفيًا بالوقوف وراء الستار ومراقبة حيرتها كأنه ممثل مسرحي يشاهد جماهيره قبل العرض.

بسردٍ تفصيلي وأحداث مثيرة، لم يكتفِ الأدب النسوي بوضع الرجل موضع الغموض فقط، بل ذهب إلى وصفه بأنه خائن وقاسٍ، حيث تتجلى قسوة الرجال في أعمال الكاتبات في عنفهم ضد المرأة، سواءً كان عنفًا جسديًا أم لفظيًا بالتعدي عليهن بالكلام الجارح أو السب، وأحيانًا يفرض على أنثاه التي تشاركه في البطولة ثقافة الصمت التي يقصد بها الإهانة والتسبب في الألم لديهن، وذلك دون أن ينطق ببنت شفة.

وتتوالى الصور على تلك الوتيرة، مخادع، جبان، قاهر وكاذب، غير أنني أتعجب من الجيل الجديد من النساء اللاتي يظنن أنفسهن كاتبات بالفعل -رغم أن كثيرات منهن يصلحن مشروعًا لكاتبة في المستقبل- وهن يسرن على ذلك النهج في رواياتهن التي نشرتها لهن دور نشر لا تصلح سوى بتسميتها «دور نشر بئر السلم!»، أو نُشرت على أجزاء متتابعة على تطبيق الروايات الإلكتروني «واتباد».

لكن يظل جزءًا من هذا الأدب يعبر عن حياةٍ أفضل لبطلٍ تتمناه كل واحدةٍ منهن في حياتها، عن رجلٍ وسيم، صاحب ذوق رفيع، يتميز بنبرة رجولية جريئة، يتحكم في المرأة ويثنى عليها حتى لو كانت مخطئة، وهذه الأوصاف تعد ذروة طموحهن وأحلامهن.

ويبقى الرجل هو الرجل، بقوامته، برفعته، بتكبره ربما، في سطور روايات تدلس هويته، أو في مقالاتٍ تنكر حقيقته، أو حتى في منشوراتٍ تعاكس بها النساء رجالًا يتباهون بذكورتهم، ويخلطن الأمر على جمهورٍ آخر من النسوة أقصى أمانيهن أن يجدن رجلًا بسيطًا يحببهن ويعشن بأمانٍ في كنفه.