الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 07:44 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو الطاقة الخضراء.. مدبولي: حوافز جديدة في الطريق للمواطنين والمصانع|فيديو مدبولي يحسم الجدل: لا مفاوضات على قرض جديد حاليًا|فيديو بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان رسالة شكر.. محلل كويتي: القاهرة حائط الصد الأول عن الأمن العربي|فيديو الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي يطلب تصويتا في مجلس الوزراء الأمني على اتفاق وقف النار مع لبنان هند فتحي: المنصة الجديدة تستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الصحة الفلسطينية تحذر من توقف مستشفيات في غزة مع تدمير أكثر من 60% من المولدات الكهربائية الصحة الفلسطينية: المستشفى الأوروبي والإندونيسي وكمال عدوان تعرضت لأضرار جسيمة مصدر عسكري لبناني: الجيش اللبناني يعمل بالتعاون مع قوات يونيفيل على فتح طريق حاصبيا إبل السقي بعد تضرره جراء الغارات الإسرائيلية

شيماء.. من فستان الزفاف إلى كفن الموت

شيماء
شيماء

وهذه زهرة أخرى كسر الموت غصن شبابها، ما أقسى الموت وقد كان يترصد خطى الفتيات والشباب، فبعد أن خطف فتاة شبرا الخيمة من بين أحضان عريسها في ليلة زفافها، عندما سقطت جثة هامدة في "الكوشة"، يأتي الدور اليوم على شيماء، فتاة المطرية، التي ذهبت إلى الأتيليه لمعاينة فستان الزفاف، فعادت مكفنة بوجع وحسرة أصابت قلب كل من تابع قصة الفتاة التي غدر بها الموت في ريعان شبابها ولم يدعها تهنأ بيومها، بل قصد إلى اصطيادها في أشد ساعات حياتها فرحا وسرورا.

الجميع يبكي شيماء

لامست واقعة وفاة شيماء شغاف قلب الجميع، من يعرفها ومن لا يعرفها، وأوجعت قلوب الشباب والفتيات "ادعوا لشيماء عروسة في الجنة.. راحت تقيس فستان الفرح رجعت بالكفن"، فيما بدت صورة البنت كوجه قمر أضاء ليلة غارقة في قتامة السواد وعبوس الحزن، صورة لشابة تبتسم كالملاك بضحكة صافية لم تحسب فيها حسابا للموت الذي كان أشد مكرا ودهاء، وبينما ظن الجميع أنه يتسلل إلى جسد أمها المريضة بالسرطان في مرحلة متأخرة، ظل ينتظر لحظة الفرح حتى يضرب ضربته ويداهم البنت، فتتضاعف المصيبة وتتراكم الآلام والأحزان، يا لشدة الألم وسط الفرحة، ويا لقسوة الدموع بين البهجة! السرطان ينهش فى جسد أمها.

كل أفراد أسرة شيماء كان يتوقع موت أمها التي أصيبت بالسرطان ولم يعد هناك أمل في شفائها، بعد أن أخبرها الأطباء بأن حالتها متأخرة، ولن تعيش إلا شهورا معدودة، فما كان من الأم إلا أن تناست أحزانها وتحاملت على آلامها وطلبت من ابنتها سرعة إتمام مراسم الزفاف حتى تسعد برؤيتها في بيت زوجها، فيكون عزاؤها الذي تتعزى به على نهايتها الوشيكة، وتتصبر به على خبث مرضها، ووافقت الأسرة كلها على أن يتم الزواج بعد ثلاثة أسابيع، ولم تكن تعلم ما يخبئه لها القدر، وبدلا من أن ترى ابنتها بفستان أبيض، عادت إليها بالكفن، وبدلا من أن تراها في بيت زوجها، شاهدتهم وهم يهيلون التراب على قبرها.

شيماء تحتضن كفنها بدلا من الفستان

ذهبت شيماء إلى الأتيليه بعد إلحاح من أمها بسرعة إتمام الزواج، واختارت الفستان وحجزته، وأثناء ما كانت تعاين فستانها، توقف قلبها عن الحياة، وقال الأطباء: سكتة قلبية، وكأنه رفض أن يفرح، حتى أن المقدم كريم البحيري، رئيس مباحث المطرية، غالبته الدموع أثناء معاينة الجثة وكأنه شعر أن الفتاة كأخته الصغيرة، عندما ذهب إلى موقع البلاغ ومعه معاونو المباحث، ليطمأنوا إلى انتفاء أي شبهة جنائية في الواقعة، قبل أن تأمر النيابة بدفن شيماء.

فيما يحكي أقاربها وجيرانها أن جنازتها كانت زفة عوضها الله بها عن كسرة قلبها في الدنيا. الام تزغرد اثناء نزولها القبر.

وأطلقت أمها الزغاريد أثناء نزولها القبر، وكأنها حورية من حور الجنة تزف إلى فارسها، ويقول كل من رآها على فراش الموت أن وجهها ظل كالبدر المنير في أبهى صورة وأجمل طلَّة، يترحم عليها أهل الأرض والسماء، لتسكن في عليين.