الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 03:27 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظة قنا توضح ملابسات رفض تشغيلها لمعهد الدير الغربي الأزهري بقرية المحروسة حسام المندوه: معلمو الحصة وتفعيل دور المجلس الوطني للبحث والابتكار يتصدر أولويات لجنة التعليم بدور الانعقاد الثاني النائبة عبير عطا الله تطالب بإقرار نظام مقاصة لمواد الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج في طلب إحاطة للحكومة طقس السبت 17 أكتوبر 2026.. خريطة الأمطار ودرجات الحرارة في مصر أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم السبت.. الدينار الكويتي يقترب من 174 جنيهًا الذهب في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على أسعار الأعيرة والجنيه الذهب تكلفة البناء في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. أسعار الحديد والأسمنت والطوب والرمل والسيراميك أسعار اللحوم والسلع الغذائية السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على آخر الأسعار استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب

شيماء.. من فستان الزفاف إلى كفن الموت

شيماء
شيماء

وهذه زهرة أخرى كسر الموت غصن شبابها، ما أقسى الموت وقد كان يترصد خطى الفتيات والشباب، فبعد أن خطف فتاة شبرا الخيمة من بين أحضان عريسها في ليلة زفافها، عندما سقطت جثة هامدة في "الكوشة"، يأتي الدور اليوم على شيماء، فتاة المطرية، التي ذهبت إلى الأتيليه لمعاينة فستان الزفاف، فعادت مكفنة بوجع وحسرة أصابت قلب كل من تابع قصة الفتاة التي غدر بها الموت في ريعان شبابها ولم يدعها تهنأ بيومها، بل قصد إلى اصطيادها في أشد ساعات حياتها فرحا وسرورا.

الجميع يبكي شيماء

لامست واقعة وفاة شيماء شغاف قلب الجميع، من يعرفها ومن لا يعرفها، وأوجعت قلوب الشباب والفتيات "ادعوا لشيماء عروسة في الجنة.. راحت تقيس فستان الفرح رجعت بالكفن"، فيما بدت صورة البنت كوجه قمر أضاء ليلة غارقة في قتامة السواد وعبوس الحزن، صورة لشابة تبتسم كالملاك بضحكة صافية لم تحسب فيها حسابا للموت الذي كان أشد مكرا ودهاء، وبينما ظن الجميع أنه يتسلل إلى جسد أمها المريضة بالسرطان في مرحلة متأخرة، ظل ينتظر لحظة الفرح حتى يضرب ضربته ويداهم البنت، فتتضاعف المصيبة وتتراكم الآلام والأحزان، يا لشدة الألم وسط الفرحة، ويا لقسوة الدموع بين البهجة! السرطان ينهش فى جسد أمها.

كل أفراد أسرة شيماء كان يتوقع موت أمها التي أصيبت بالسرطان ولم يعد هناك أمل في شفائها، بعد أن أخبرها الأطباء بأن حالتها متأخرة، ولن تعيش إلا شهورا معدودة، فما كان من الأم إلا أن تناست أحزانها وتحاملت على آلامها وطلبت من ابنتها سرعة إتمام مراسم الزفاف حتى تسعد برؤيتها في بيت زوجها، فيكون عزاؤها الذي تتعزى به على نهايتها الوشيكة، وتتصبر به على خبث مرضها، ووافقت الأسرة كلها على أن يتم الزواج بعد ثلاثة أسابيع، ولم تكن تعلم ما يخبئه لها القدر، وبدلا من أن ترى ابنتها بفستان أبيض، عادت إليها بالكفن، وبدلا من أن تراها في بيت زوجها، شاهدتهم وهم يهيلون التراب على قبرها.

شيماء تحتضن كفنها بدلا من الفستان

ذهبت شيماء إلى الأتيليه بعد إلحاح من أمها بسرعة إتمام الزواج، واختارت الفستان وحجزته، وأثناء ما كانت تعاين فستانها، توقف قلبها عن الحياة، وقال الأطباء: سكتة قلبية، وكأنه رفض أن يفرح، حتى أن المقدم كريم البحيري، رئيس مباحث المطرية، غالبته الدموع أثناء معاينة الجثة وكأنه شعر أن الفتاة كأخته الصغيرة، عندما ذهب إلى موقع البلاغ ومعه معاونو المباحث، ليطمأنوا إلى انتفاء أي شبهة جنائية في الواقعة، قبل أن تأمر النيابة بدفن شيماء.

فيما يحكي أقاربها وجيرانها أن جنازتها كانت زفة عوضها الله بها عن كسرة قلبها في الدنيا. الام تزغرد اثناء نزولها القبر.

وأطلقت أمها الزغاريد أثناء نزولها القبر، وكأنها حورية من حور الجنة تزف إلى فارسها، ويقول كل من رآها على فراش الموت أن وجهها ظل كالبدر المنير في أبهى صورة وأجمل طلَّة، يترحم عليها أهل الأرض والسماء، لتسكن في عليين.