الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 09:13 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو بشرى للمواطنين.. لا تحريك لأسعار البنزين خلال الشهرين المقبلين|فيديو وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخبات مصر لتنس الطاولة مفاجأة.. برلماني: مخالفات الكهرباء لا تعني الحرمان من الدعم تلقائيًا|فيديو محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء تتضمن ألحانا لهاني شنودة.. تفاصيل حفل نسمة محجوب ضمن موسم الصيف بدار الأوبرا

شيماء.. من فستان الزفاف إلى كفن الموت

شيماء
شيماء

وهذه زهرة أخرى كسر الموت غصن شبابها، ما أقسى الموت وقد كان يترصد خطى الفتيات والشباب، فبعد أن خطف فتاة شبرا الخيمة من بين أحضان عريسها في ليلة زفافها، عندما سقطت جثة هامدة في "الكوشة"، يأتي الدور اليوم على شيماء، فتاة المطرية، التي ذهبت إلى الأتيليه لمعاينة فستان الزفاف، فعادت مكفنة بوجع وحسرة أصابت قلب كل من تابع قصة الفتاة التي غدر بها الموت في ريعان شبابها ولم يدعها تهنأ بيومها، بل قصد إلى اصطيادها في أشد ساعات حياتها فرحا وسرورا.

الجميع يبكي شيماء

لامست واقعة وفاة شيماء شغاف قلب الجميع، من يعرفها ومن لا يعرفها، وأوجعت قلوب الشباب والفتيات "ادعوا لشيماء عروسة في الجنة.. راحت تقيس فستان الفرح رجعت بالكفن"، فيما بدت صورة البنت كوجه قمر أضاء ليلة غارقة في قتامة السواد وعبوس الحزن، صورة لشابة تبتسم كالملاك بضحكة صافية لم تحسب فيها حسابا للموت الذي كان أشد مكرا ودهاء، وبينما ظن الجميع أنه يتسلل إلى جسد أمها المريضة بالسرطان في مرحلة متأخرة، ظل ينتظر لحظة الفرح حتى يضرب ضربته ويداهم البنت، فتتضاعف المصيبة وتتراكم الآلام والأحزان، يا لشدة الألم وسط الفرحة، ويا لقسوة الدموع بين البهجة! السرطان ينهش فى جسد أمها.

كل أفراد أسرة شيماء كان يتوقع موت أمها التي أصيبت بالسرطان ولم يعد هناك أمل في شفائها، بعد أن أخبرها الأطباء بأن حالتها متأخرة، ولن تعيش إلا شهورا معدودة، فما كان من الأم إلا أن تناست أحزانها وتحاملت على آلامها وطلبت من ابنتها سرعة إتمام مراسم الزفاف حتى تسعد برؤيتها في بيت زوجها، فيكون عزاؤها الذي تتعزى به على نهايتها الوشيكة، وتتصبر به على خبث مرضها، ووافقت الأسرة كلها على أن يتم الزواج بعد ثلاثة أسابيع، ولم تكن تعلم ما يخبئه لها القدر، وبدلا من أن ترى ابنتها بفستان أبيض، عادت إليها بالكفن، وبدلا من أن تراها في بيت زوجها، شاهدتهم وهم يهيلون التراب على قبرها.

شيماء تحتضن كفنها بدلا من الفستان

ذهبت شيماء إلى الأتيليه بعد إلحاح من أمها بسرعة إتمام الزواج، واختارت الفستان وحجزته، وأثناء ما كانت تعاين فستانها، توقف قلبها عن الحياة، وقال الأطباء: سكتة قلبية، وكأنه رفض أن يفرح، حتى أن المقدم كريم البحيري، رئيس مباحث المطرية، غالبته الدموع أثناء معاينة الجثة وكأنه شعر أن الفتاة كأخته الصغيرة، عندما ذهب إلى موقع البلاغ ومعه معاونو المباحث، ليطمأنوا إلى انتفاء أي شبهة جنائية في الواقعة، قبل أن تأمر النيابة بدفن شيماء.

فيما يحكي أقاربها وجيرانها أن جنازتها كانت زفة عوضها الله بها عن كسرة قلبها في الدنيا. الام تزغرد اثناء نزولها القبر.

وأطلقت أمها الزغاريد أثناء نزولها القبر، وكأنها حورية من حور الجنة تزف إلى فارسها، ويقول كل من رآها على فراش الموت أن وجهها ظل كالبدر المنير في أبهى صورة وأجمل طلَّة، يترحم عليها أهل الأرض والسماء، لتسكن في عليين.