الطريق
الأحد 4 مايو 2025 07:34 مـ 7 ذو القعدة 1446 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس التحريرمحمد رجب
المسرح الأسود أداة لتنمية الإبداع والاتزان النفسي لدى الأطفال تنفيذًا لتوجيهات محافظ دمياط.. السكرتير العام يتابع ميدانيًا الموقف الحالى بقرية الوسطاني وزير الأوقاف بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة: الصحافة الواعية ركيزة في بناء الإنسان وحماية الوعي وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يستقبل نظيره المغربي لبحث سبل تطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين تعيين الدكتور هانى شحته عميدًا لكلية التربية النوعية بجامعة بنها ثقافة الشرقية تحتفي بعيد العمال واليوم العالمي للملكية الفكرية جامعة كفر الشيخ ضمن أفضل الجامعات المصرية والعالمية في تصنيف يو إس نيوز U.S.News رئيس جامعة المنوفية يعلن صدور القرار الجمهور ى بتعيين الدكتور إيهاب النعسان عميدا لكلية الاقتصاد المنزلي ‎انعقاد الجولة الرابعة لآلية التشاور السياسي على مستوى مساعدي وزير الخارجية بين مصر وتشيلي شباب الفيوم يزين مسرح وزارة الشباب والرياضة بلوحة ”الموال الصعيدي ”وتابلوه ”ريا وسكينة” وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يفتتح فعاليات ملتقى الاستثمار والتجارة المصري المغربي وزير الاتصالات: الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا للأمن السيبرانى

فوبيا سيناء

تيسير كمال
تيسير كمال

مصر ليست مثل الصين.. وسيناء ليست هونج كونج

لأن أعداء مصر ليسوا كأعداء الصين، فالبلد الأصفر لا يملك عدوا وجوديا مثل "إسرائيل"، يستهدف القضاء عليه وتقسيمه والعودة إلى احتلال جزء عزيز من أراضيه، وتلك هي سيناء، بوابة مصر الشرقية، وعنوان أمنها القومي كما علمنا التاريخ وفرضته علينا الجغرافيا.

وعند الحديث عن تفاعل التاريخ مع الجغرافيا، لابد أن نتذكر مقولة المفكر العلامة الراحل جمال حمدان: "إن التاريخ ظِل الإنسان على الأرض بمثل ما أن الجغرافيا ظِل الأرض على الزمان"، ولكن ظِل التاريخ على مصر كان ثقيلا على مر عصوره، ودفعت معه من دماء أبنائها واستقرارها الكثير، وخاصة من بوابة سيناء.

ولعل تلك المقدمة تمهد لسبب الفوبيا التي يتهم بها المدافعون عن سيناء، حيث يقول البعض إن هناك مبالغة في الدفاع عنها، وأنها مجرد إقليم متميز من أقاليم مصر، لابد من تنميته اقتصاديا، بهدف تحويله إلى هونج كونج أخرى، من خلال رفع القيود البيروقراطية عنها، وألا يجمعها بالدولة الأم إلا السياسة الخارجية والدفاع المسؤول عن حماية الحدود، يعني أن يكون وضعها أقرب إلى الحكم الذاتي.

قد يكون هذا الطرح مقبولا بالنسبة لإقليم مثل هونج كونج، بعدما اعترفت بريطانيا بأحقية الصين فيه، وسلمته بالفعل لبكين، وإن كانت لم تكف عن التدخل في شؤونه وشؤون دولته الأم، ولكن "إسرائيل" لم تعترف حتى اليوم بحق مصر في سيناء، ومازالت تحلم بالعودة إليها، وهو ما قاله رئيس وزرائها الراحل مناحم بيجين، والذي تعهد بالعودة إليها عند توافر الطاقة البشرية الصهيونية القادرة على الاحتفاظ بها والدفاع عنها، فهل سيناء مثل هونج كونج؟ وهل نبالغ إذا قلنا إن سيناء تمثل مفتاح الأمن القومي المصري وقضيته شديدة الخطورة، شديدة الحساسية، شديدة "الفوبيا"؟.

وبالعودة إلى أستاذنا الدكتور جمال حمدان، نجده يقول في كتابه عن سيناء: "حيث كان ماء النيل هو الذي يروي الوادي، كان الدم المصري يروى رمال سيناء".

ولم يبالغ صاحب شخصية مصر، في دفاعه عن أهمية سيناء بالنسبة لمصر، ولم يتهمه أحدا بالفوبيا أو المبالغة في حساسية وخطورة موقعها، وخطورة أي تصرف أو قرار يتعلق بها.

كما لم يغفل أهمية تعميرها وتنميتها، باعتبار أن سيناء المزدحمة سكانيا وعمرانيا واقتصاديا، ستمثل حائط صد، لمواجهة المخاطر التي تتربص بمصر وشعبها، خارجيا من أعدائها وعلى رأسهم الصهاينة، وداخليا من الإرهاب الأسود بالطبع.

ولكن تعمير سيناء لا يكون بفصلها عن مصر، حتى ولو كان الفصل إداريا أو لحمايتها من البيروقراطية المصرية العتيقة، التي نريد التخلص منها في كافة أقاليم ومؤسسات الدولة، وليس في سيناء فقط.

سيناء لها خصوصية، نعم.

سيناء ليست مثل هونج كونج، نعم.

ندافع عن سيناء باستماتة وحماس أقرب إلى "الفوبيا"، نعم.

ونتمنى تطهيرها من الإرهاب، وفرض السيادة الكاملة عليها برغم كل الإتفاقيات المقيدة لحركتنا وسيادتنا ليها، كما نتمنى تعميرها وتنميتها وزرع ملايين المصريين فيها، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أرض الوطن، لا يقبل القسمة ولا التفريط، ولا حتى الحكم الذاتي أو الفصل الإداري.

موضوعات متعلقة