الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:55 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب

عبد الباسط عبد الصمد.. نبراس الخير الذي لن ينطفئ

حامد إبراهيم
حامد إبراهيم

الخير لا يذهب..

والمعروف لا يضيع..

وأثرهما في النفوس السوية لا يُمحى..

مقولات تبدو مفرطة في المثالية..

ولكن من عرفني أنها بالفعل يمكن أن تكون "حقيقة واقعية محضة" شخص بسيط للغاية لا يعلم شيئًا عن المكتوب هنا.

في كثير من الأحيان لكي أستعيد لحظات جميلة أو كلما ازدحم عقلي بالكثير من المنغصات أذهب إلى منزل الشيخ عبد الباسط.. نعم.. أذهب إلى هناك فقط لأقف أمام باب المنزل دقائق قليلة.. ثم أقرأ الفاتحة للشيخ عبد الباسط وأنصرف.

ولكن شاءت إرادة الله أن ألتقي هذه المرة وأنا أقف بحارس العقار.. وبعد التمحيص الواجب والسؤال المعتاد بوجه متسائل بشوش:

"خير أؤمر أي خدمة؟؟؟".

أخبرته أنني هنا ببساطة لأنظر فقط إلى بيت الشيخ عبد الباسط.

استفسرَ عما إذا كانت هناك حاجة معينة لي أو لدي موعد مع أي من سكان العقار.. فأخبرته أنني فقط محب للشيخ لا أكثر ولا أقل.. عرض عليَّ أن يبلغ أحد أبناء الشيخ ويستأذنهم أولًا قبل أي شيء إن كانت لي أي حاجة لأنهم:
"ناس أكابر ومحترمين بيساعدوا كل الناس في أي حاجة".

فابتسمت.. وكررت عليه أنني حضرت هنا فقط لأرى المنزل.. ويبدو أنه تبيَّن ذلك بالفعل وأنني أحد الملايين من عشاق الشيخ.. وإن لم يتخل عن حذره ومسئوليته كحارس.. فسألته:

"انت شفت الشيخ عبد الباسط؟؟؟"

فأجابني:

"شفته؟ طبعًا شفته.. هو فيه حد في الناس زي الشيخ عبد الباسط الله يرحمه؟ مفيش زيه يا أستاذ.. كان كل يوم على صباحية ربنا يناديني ويديني فلوس ويقول لي يلا روح افطر الأول.. لحم كتافي من خيره الله يرحمه".

سألت مرة أخرى:

"معاملته مع الناس كانت ازاي يا عم الحاج؟".

فأجاب بلهجة متهدجة وقد شاب وجهه أثر الذكرى:

"أحسن معاملة.. أحسن معاملة.. الله يرحمه كان بسيط أوي.. ليه دكة كانت هنا قدام البيت كان يقعد عليها الصبحية عشان الرجالة والستات اللي على الله يجوا ياخدوا رزقهم.. واللي عاوز حاجة أو مساعدة.. الدكة لسة جوة أهي مركونة جوة... الله يرحمه ويحسن إليه".

جالت بخاطري في ثانية فكرة أنه إذا كان لنا أن نبحث عن مثال للمثل القائل: "إذا أردت أن تعرف معدن رجل فانظر إلى علاقته بالخادم" فلن نجد مثل هذا مطلقًا ليدلنا على معدن هذا الرجل العظيم.. عبد الباسط عبد الصمد.. الذي استوحى من السنة المطهرة آداب معاملة الخادم كما يجب.

كانت نبرة الإخلاص والصدق والإحساس بالحب تجاه الشيخ جعلتني في الحقيقة غير قادر على استكمال الحديث رغم متعته.. فحييت الرجل ببالغ الاحترام والمودة وانصرفت مسرعًا.

نعم..

خشيت أن تخونني عيناي أمامه.