الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 10:31 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الأمم المتحدة تحذر من تجاوز 1.5 درجة مئوية بحلول 2030 ترامب يخطط لتحالف إقليمي جديد بعد الحرب مع إيران بالتأكيد، إليك إعادة صياغة صحفية احترافية مع عنوان جذاب، مقدمة قوية، وعناصر مناسبة لمحركات البحث: الكتابة تحذير أمريكي لرعاياها في البحرين وسط مخاوف من تصعيد مفاجئ برلماني: العلاقات المصرية السعودية ركيزة الاستقرار العربي العربي الناصري: العلاقات المصري السعودي رصيد استراتيجي للأمة العربية.. وتكامل المواقف ضرورة في مواجهة أزمات المنطقة نافع التراس: مشاهد عقوق الأمهات من أجل التريند استعراض وهمي للقوة وجحود بالفطرة محمد مختار جمعة: عقوق الوالدين من الكبائر التي تُعجّل لها العقوبة في الدنيا مختار جمعة: دعوة الوالدين والمسافر والمظلوم لا تُرد.. والصلاة على النبي مفتاح قبول الدعاء هاني عبد الرحيم: قانون العمل يضمن بيئة لائقة لـ 30 مليون عامل بالقطاع الخاص و4 ملايين بالحكومة وزير العمل: حظرنا الفصل التعسفي تمامًا.. ولا يحق لأي جهة إبعاد عامل دون كلمة الفصل من القاضي العمالي وزير العمل: نجحنا في خفض معدل البطالة إلى 5.8% بفضل استراتيجية التشغيل التكاملي

عبد الباسط عبد الصمد.. نبراس الخير الذي لن ينطفئ

حامد إبراهيم
حامد إبراهيم

الخير لا يذهب..

والمعروف لا يضيع..

وأثرهما في النفوس السوية لا يُمحى..

مقولات تبدو مفرطة في المثالية..

ولكن من عرفني أنها بالفعل يمكن أن تكون "حقيقة واقعية محضة" شخص بسيط للغاية لا يعلم شيئًا عن المكتوب هنا.

في كثير من الأحيان لكي أستعيد لحظات جميلة أو كلما ازدحم عقلي بالكثير من المنغصات أذهب إلى منزل الشيخ عبد الباسط.. نعم.. أذهب إلى هناك فقط لأقف أمام باب المنزل دقائق قليلة.. ثم أقرأ الفاتحة للشيخ عبد الباسط وأنصرف.

ولكن شاءت إرادة الله أن ألتقي هذه المرة وأنا أقف بحارس العقار.. وبعد التمحيص الواجب والسؤال المعتاد بوجه متسائل بشوش:

"خير أؤمر أي خدمة؟؟؟".

أخبرته أنني هنا ببساطة لأنظر فقط إلى بيت الشيخ عبد الباسط.

استفسرَ عما إذا كانت هناك حاجة معينة لي أو لدي موعد مع أي من سكان العقار.. فأخبرته أنني فقط محب للشيخ لا أكثر ولا أقل.. عرض عليَّ أن يبلغ أحد أبناء الشيخ ويستأذنهم أولًا قبل أي شيء إن كانت لي أي حاجة لأنهم:
"ناس أكابر ومحترمين بيساعدوا كل الناس في أي حاجة".

فابتسمت.. وكررت عليه أنني حضرت هنا فقط لأرى المنزل.. ويبدو أنه تبيَّن ذلك بالفعل وأنني أحد الملايين من عشاق الشيخ.. وإن لم يتخل عن حذره ومسئوليته كحارس.. فسألته:

"انت شفت الشيخ عبد الباسط؟؟؟"

فأجابني:

"شفته؟ طبعًا شفته.. هو فيه حد في الناس زي الشيخ عبد الباسط الله يرحمه؟ مفيش زيه يا أستاذ.. كان كل يوم على صباحية ربنا يناديني ويديني فلوس ويقول لي يلا روح افطر الأول.. لحم كتافي من خيره الله يرحمه".

سألت مرة أخرى:

"معاملته مع الناس كانت ازاي يا عم الحاج؟".

فأجاب بلهجة متهدجة وقد شاب وجهه أثر الذكرى:

"أحسن معاملة.. أحسن معاملة.. الله يرحمه كان بسيط أوي.. ليه دكة كانت هنا قدام البيت كان يقعد عليها الصبحية عشان الرجالة والستات اللي على الله يجوا ياخدوا رزقهم.. واللي عاوز حاجة أو مساعدة.. الدكة لسة جوة أهي مركونة جوة... الله يرحمه ويحسن إليه".

جالت بخاطري في ثانية فكرة أنه إذا كان لنا أن نبحث عن مثال للمثل القائل: "إذا أردت أن تعرف معدن رجل فانظر إلى علاقته بالخادم" فلن نجد مثل هذا مطلقًا ليدلنا على معدن هذا الرجل العظيم.. عبد الباسط عبد الصمد.. الذي استوحى من السنة المطهرة آداب معاملة الخادم كما يجب.

كانت نبرة الإخلاص والصدق والإحساس بالحب تجاه الشيخ جعلتني في الحقيقة غير قادر على استكمال الحديث رغم متعته.. فحييت الرجل ببالغ الاحترام والمودة وانصرفت مسرعًا.

نعم..

خشيت أن تخونني عيناي أمامه.