الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 03:02 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عاجل| الداخلية تكشف تفاصيل ابتزاز مدير بإدارة التعليم الإعدادي بالقليوبية لولية أمر طالبة الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس محافظة جنوب سيناء تنظم ورشة عمل لمناقشة تنمية الموارد الذاتية والجدوى الإستثمارية لمدينة دهب محافظ قنا يتفقد مصنع تدوير المخلفات الصلبة بقوص ويتابع منظومة النظافة وتحسين الخدمات البيئية للمواطنين وزير الدفاع وعدد من الوزراء يتفقدون منظومة الإعداد والتأهيل لطلبة الكليات العسكرية والدورات المدنية محافظ قنا يتفقد المجزر النصف آلي بقوص ويوجه بسرعة تشغيله وتدريب الكوادر الفنية محافظ قنا يتابع مشروعات الخطة الإستثمارية بقوص وتطوير البنية التحتية وإزالة الإشغالات ودعم القطاع الصحي محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه

عبد الباسط عبد الصمد.. نبراس الخير الذي لن ينطفئ

حامد إبراهيم
حامد إبراهيم

الخير لا يذهب..

والمعروف لا يضيع..

وأثرهما في النفوس السوية لا يُمحى..

مقولات تبدو مفرطة في المثالية..

ولكن من عرفني أنها بالفعل يمكن أن تكون "حقيقة واقعية محضة" شخص بسيط للغاية لا يعلم شيئًا عن المكتوب هنا.

في كثير من الأحيان لكي أستعيد لحظات جميلة أو كلما ازدحم عقلي بالكثير من المنغصات أذهب إلى منزل الشيخ عبد الباسط.. نعم.. أذهب إلى هناك فقط لأقف أمام باب المنزل دقائق قليلة.. ثم أقرأ الفاتحة للشيخ عبد الباسط وأنصرف.

ولكن شاءت إرادة الله أن ألتقي هذه المرة وأنا أقف بحارس العقار.. وبعد التمحيص الواجب والسؤال المعتاد بوجه متسائل بشوش:

"خير أؤمر أي خدمة؟؟؟".

أخبرته أنني هنا ببساطة لأنظر فقط إلى بيت الشيخ عبد الباسط.

استفسرَ عما إذا كانت هناك حاجة معينة لي أو لدي موعد مع أي من سكان العقار.. فأخبرته أنني فقط محب للشيخ لا أكثر ولا أقل.. عرض عليَّ أن يبلغ أحد أبناء الشيخ ويستأذنهم أولًا قبل أي شيء إن كانت لي أي حاجة لأنهم:
"ناس أكابر ومحترمين بيساعدوا كل الناس في أي حاجة".

فابتسمت.. وكررت عليه أنني حضرت هنا فقط لأرى المنزل.. ويبدو أنه تبيَّن ذلك بالفعل وأنني أحد الملايين من عشاق الشيخ.. وإن لم يتخل عن حذره ومسئوليته كحارس.. فسألته:

"انت شفت الشيخ عبد الباسط؟؟؟"

فأجابني:

"شفته؟ طبعًا شفته.. هو فيه حد في الناس زي الشيخ عبد الباسط الله يرحمه؟ مفيش زيه يا أستاذ.. كان كل يوم على صباحية ربنا يناديني ويديني فلوس ويقول لي يلا روح افطر الأول.. لحم كتافي من خيره الله يرحمه".

سألت مرة أخرى:

"معاملته مع الناس كانت ازاي يا عم الحاج؟".

فأجاب بلهجة متهدجة وقد شاب وجهه أثر الذكرى:

"أحسن معاملة.. أحسن معاملة.. الله يرحمه كان بسيط أوي.. ليه دكة كانت هنا قدام البيت كان يقعد عليها الصبحية عشان الرجالة والستات اللي على الله يجوا ياخدوا رزقهم.. واللي عاوز حاجة أو مساعدة.. الدكة لسة جوة أهي مركونة جوة... الله يرحمه ويحسن إليه".

جالت بخاطري في ثانية فكرة أنه إذا كان لنا أن نبحث عن مثال للمثل القائل: "إذا أردت أن تعرف معدن رجل فانظر إلى علاقته بالخادم" فلن نجد مثل هذا مطلقًا ليدلنا على معدن هذا الرجل العظيم.. عبد الباسط عبد الصمد.. الذي استوحى من السنة المطهرة آداب معاملة الخادم كما يجب.

كانت نبرة الإخلاص والصدق والإحساس بالحب تجاه الشيخ جعلتني في الحقيقة غير قادر على استكمال الحديث رغم متعته.. فحييت الرجل ببالغ الاحترام والمودة وانصرفت مسرعًا.

نعم..

خشيت أن تخونني عيناي أمامه.