طباعة شكل المصحف على كيك لا يجوز شرعًا.. الإفتاء توضح
ورد سؤال على موقع دار الإفتاء المصرية، حول حكم الشرع في طباعة شكل المصحف أو آيات منه على كيك المناسبات، وما حكم في الأكل ما كتب عليه؟
وأجابت الإفتاء: قائلة: " إن من المقرَّر شرعًا أن الاحتفال بالمناسبات جائزٌ؛ لما فيه من إشاعة الفرح والسرور، خاصَّة أيام الميلاد التي يتذكَّر الإنسان فيها اليومَ الذي أنعم الله تعالى عليه فيه بإبرازه للحياة، وإقامته لعبادة الله عز وجل".
وأوضحت الإفتاء، حكم الشرع في تزيين الحلوى والكيك بكتابة أسمائهم عليها أو كتابة بعض العبارات، أو وضع صورهم عليها، أنه من المباحات التي لا حرج فيها شرعًا، مضيفة إلى ذلك حكم طباعة شكل المصحف، أو كتابة بعض الآيات القرآنية عليها بأن حكمها مختلف عند الفقهاء وذلك باختلاف القصد.
وتابعت في توضيح اختلاف القصد من وراء كتابة أو طباعة آيات قرآنية على الأشياء؛ أنه لا يجوز إذا كان القصد من ذلك الامتهان؛ لما فيه من استخفاف برمزية المصحف المقدسة والتقليل من هيبته ومكانته؛ مؤكدة أن السنة النبوية نهت عن ذلك؛ منها ما جاء في النهي عن كتابة القرآن على الأرض، أو الثياب، أو ما يُفرش، أو تَوَسُّده ونحو ذلك؛ حفاظًا له عما يؤدي لإمتهانه.

وذكرت ما صرح به الفقهاء في تلك المسألة، بأن كتابة وتعليق القرآن الكريم على الثياب والنقود مكروهًا، خشية امتهان شيء منه ولو بدون قصد؛ لأن هذا لا يليقُ به، مستشهدة بقول العلامة الكمال بن الهمام في "فتح القدير" (1/ 169): "تُكره كتابة القرآن وأسماء الله تعالى على الدراهم والمحاريب والجدران وما يُفرش".
وأشارت إلى قول الخطيب الشربيني الشافعي: أنه يكره وإن كان لمسجد أو طعام؛ فقال في "الإقناع" (1/ 104): "ويُكره كَتْبُ القرآن على حائط ولو لمسجد وثياب وطعام ونحو ذلك"، موضحة ما ذكره العلماء من منع كتابة القرآن الكريم على الجدران والمحاريب، إذا كان في ذلك امتهان له، فإذا انتفَى الامتهان فلا مانع من ذلك، لا سيما إذا كان فعل هذا على سبيل التبرُّك والاستشفاء ونحوهما.
وأضافت قول الإمام النووي في "المجموع" (1/ 171): "لو كَتَبَ القرآنَ في إناء ثم غسله وسقاه المريضَ، فقال الحسن البصري، ومجاهد، وأبو قلابة، والأوزاعي: لا بأسَ به، وكرهه النخعي. ومقتضى مذهبنا أنه لا بأسَ به".
اقرأ أيضا:













