الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 06:04 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

نبيل فاروق .. وداعا أسطورة الشباب

سعيد محمود
سعيد محمود

من بين أوراق الإبداع جاء..

من قلب الإخلاص والنقاء ظهر..

من أجل الشباب وتثقيفهم كان..

رمز جيل كامل وأيقونة تميز مضيئة لن تنطفئ..

النبيل..

نبيل فاروق.

منذ ما يقرب من 35 عاما، اقتحم عالم أدب الشباب طبيب شاب دمث الخلق، امتلك من مفاتيح الإبداع ما أهله ليتربع على عرش مملكة الروايات بالعديد من الأعمال المميزة.

بدأ اسم نبيل فاروق يلمع مع فريق المخابرات العلمية الباسل الذي خاض -بقيادة المقدم "نور الدين محمود"- أهوالا في الأرض والفضاء والعوالم الموازية، وحبس أنفاس القراء من فرط الإثارة في "ملف المستقبل، ثم لم يلبث أن سحرهم ببطل ظل إلى الآن من العلامات المميزة في أدب الجاسوسية، وهو "ن 1".. أشهر اسم عند الشباب في ثمانينات القرن العشرين، "أدهم صبري" الملقب بالرجل.. "رجل المستحيل"، بطل المخابرات المصري الذي سحب البساط من تحت العميل "جيمس بوند"؟

وقدم فاروق للشباب سلسة "كوكتيل 2000"، ثم أتبعها بشقيقتها الصغرى "زوم"، حيث قرأ الجيل المحظوظ بالرجل وقتها أكثر من وجبة "علمية، ثقافية، أدبية وتكنولوجية" دسمة، ولم يترك حقبة أبطال العرب فذكرنا بها في "فارس الأندلس"، واستمر في العديد من الإبداعات التي لن تحتويها تلك المساحة المتواضعة، لدرجة أن الكاتب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق وصفه بأنه شديد الأهمية إلى حد لا يوصف، وأثر في الشباب بشكل لم يقدر أن يفعله "دستويفسكي" نفسه.

ومن أهم هدايا نبيل فاروق لجيل كامل، هو دعمه للراحل أحمد خالد توفيق، الذي لمع نجمه بشده بعد أن زكاه أديب المستحيل ولم يخش أن ينافسه في مجاله.

وكما هي الحياة دوما، لا يخلو النجاح من بعض المنغصات، ولذلك مر الرجل النبيل الذي يتمتع بوفاء غير عادي لتلاميذه من القراء قبل أساتذته، بأكثر من أزمة صحية مؤلمة، لكن ذلك لم يمنعه مرة عن الرد على مكالمات محبيه ممن تعلموا الكثير بفضل إبداعه، لتشعر دوما أنه يعرفك منذ زمن ويخصك بالود وحدك.

لكن الأزمة الأخيرة لم تهاجم دكتور نبيل بمفرده، بل صدمت كل محبيه من مختلف الأعمار، بعد أن فارقهم أستاذهم ومعلمهم وصاحب الفضل عليهم، ولم يعد بمقدورهم سماع صوته أو انتظار إبداعاته الجديدة مرة أخرى.

نعم رحل نبيل فاروق بجسده، لكنه سيظل يحيا داخل قلوب وعقول محبيه، وسيبقى أثره الطيب فينا ما حيينا.

شكرا أستاذي العزيز.. وإلى لقاء في عالم آخر بإذن الله تعالى.