الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 09:12 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام أشرف: التحركات المصرية تؤكد ثقة العالم في دبلوماسية القاهرة نرمين توفيق: سد جوليوس نيريري سواعد مصرية تفند الافتراءات وتؤكد دعمنا للتنمية الأفريقية سلاح الحقائق والبيانات.. كيف تحمي المؤسسات الإماراتية أسواق المال من الأخبار المغلوطة؟ قيادي بحماة الوطن: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس عمق التوجه المصري نحو شراكة تنموية شاملة مع إفريقيا قيادي بحماة الوطن: السوشيال ميديا تحولت من وسيلة تواصل إلى تهديد مباشر للأخلاق والأسرة والاقتصاد الوطني النائب عمرو رشاد: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد دور مصر كشريك رئيسي في تنمية إفريقيا أحمد محسن قاسم: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ونحتاج استراتيجية وطنية لتعظيم فوائدها ومواجهة مخاطرها نيفين الكاتب: الشائعة أخطر من الرصاصة.. والسوشيال ميديا تستهدف الأخلاق والأسرة والاقتصاد برلماني: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس انتقال العلاقات المصرية الإفريقية إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الشاملة أسامة مدكور: البنية التحتية أصبحت كلمة السر في تعزيز النفوذ المصري داخل إفريقيا الإصلاح والنهضة: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المصرية الأفريقية أهالي الصف يستغيثون بشركة كهرباء جنوب القاهرة: ”تذبذب الجهد يحرق أجهزتنا يومياً”

نبيل فاروق .. وداعا أسطورة الشباب

سعيد محمود
سعيد محمود

من بين أوراق الإبداع جاء..

من قلب الإخلاص والنقاء ظهر..

من أجل الشباب وتثقيفهم كان..

رمز جيل كامل وأيقونة تميز مضيئة لن تنطفئ..

النبيل..

نبيل فاروق.

منذ ما يقرب من 35 عاما، اقتحم عالم أدب الشباب طبيب شاب دمث الخلق، امتلك من مفاتيح الإبداع ما أهله ليتربع على عرش مملكة الروايات بالعديد من الأعمال المميزة.

بدأ اسم نبيل فاروق يلمع مع فريق المخابرات العلمية الباسل الذي خاض -بقيادة المقدم "نور الدين محمود"- أهوالا في الأرض والفضاء والعوالم الموازية، وحبس أنفاس القراء من فرط الإثارة في "ملف المستقبل، ثم لم يلبث أن سحرهم ببطل ظل إلى الآن من العلامات المميزة في أدب الجاسوسية، وهو "ن 1".. أشهر اسم عند الشباب في ثمانينات القرن العشرين، "أدهم صبري" الملقب بالرجل.. "رجل المستحيل"، بطل المخابرات المصري الذي سحب البساط من تحت العميل "جيمس بوند"؟

وقدم فاروق للشباب سلسة "كوكتيل 2000"، ثم أتبعها بشقيقتها الصغرى "زوم"، حيث قرأ الجيل المحظوظ بالرجل وقتها أكثر من وجبة "علمية، ثقافية، أدبية وتكنولوجية" دسمة، ولم يترك حقبة أبطال العرب فذكرنا بها في "فارس الأندلس"، واستمر في العديد من الإبداعات التي لن تحتويها تلك المساحة المتواضعة، لدرجة أن الكاتب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق وصفه بأنه شديد الأهمية إلى حد لا يوصف، وأثر في الشباب بشكل لم يقدر أن يفعله "دستويفسكي" نفسه.

ومن أهم هدايا نبيل فاروق لجيل كامل، هو دعمه للراحل أحمد خالد توفيق، الذي لمع نجمه بشده بعد أن زكاه أديب المستحيل ولم يخش أن ينافسه في مجاله.

وكما هي الحياة دوما، لا يخلو النجاح من بعض المنغصات، ولذلك مر الرجل النبيل الذي يتمتع بوفاء غير عادي لتلاميذه من القراء قبل أساتذته، بأكثر من أزمة صحية مؤلمة، لكن ذلك لم يمنعه مرة عن الرد على مكالمات محبيه ممن تعلموا الكثير بفضل إبداعه، لتشعر دوما أنه يعرفك منذ زمن ويخصك بالود وحدك.

لكن الأزمة الأخيرة لم تهاجم دكتور نبيل بمفرده، بل صدمت كل محبيه من مختلف الأعمار، بعد أن فارقهم أستاذهم ومعلمهم وصاحب الفضل عليهم، ولم يعد بمقدورهم سماع صوته أو انتظار إبداعاته الجديدة مرة أخرى.

نعم رحل نبيل فاروق بجسده، لكنه سيظل يحيا داخل قلوب وعقول محبيه، وسيبقى أثره الطيب فينا ما حيينا.

شكرا أستاذي العزيز.. وإلى لقاء في عالم آخر بإذن الله تعالى.