الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 05:39 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة

والله بعودة.. من أذان بلال لـ عهد السلاطين.. حكاية مهنة المسحراتي في مصر

المسحراتي
المسحراتي

"اصحى يا نايم اصحى وحد الدايم".. كلمات لها مكانة خاصة وروحانية كبيرة لدى الكبير والصغير، خاصة أنها مرتبطة بالشهر الكريم، حيث ينادي المسحراتي بتلك الكلمات لتنبيه المسلمين والاستيقاظ للسحور استعدادا لصيام رمضان، فلم تعرف تلك الوظيفة وفاعلها لدى المصريين فحسب بل في أغلب البلاد الإسلامية.

ونظرا لما للمسحراتي من أهمية كبيرة أبدع الشاعر الكبير فؤاد حداد، في كتابة تلك الكلمات، وبإبداع وإتقان غناها الفنان الراحل سيد مكاوي، الذي لازالت تتردد حتى اليوم.

بطبلة صغيرة ممسكا بها في يده وعصا، ينطلق قبل أذان الفجر بوقت كافي "المسحراتي" كما صوره الراحل سيد مكاوي يطرق على الطبلة صائحًا: "اصحى يا نايم اصحى وحد الدايم".

اقرأ أيضًا: والله بعودة.. من أذان بلال لـ عهد السلاطين.. حكاية مهنة المسحراتي في مصر

آذان السحور

فكرة المسحراتي ليست وليدة اليوم، ولكنها وجدت منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن اختلفت الطريقة، حيث أمر النبي بلال بن رباح أن يؤذن لتنبيه المسلمين بموعد السحور، ثم يؤذن مرة أخرى ابن مكتوم ليعلم المسلمين أن ذلك هو أذان المنع.

 

وجاء في الحديث الشريف: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" وروى أحمد "لا يمنعن أحدكم آذان بلال من سحوره فإنه يؤذن ليرجع قائمكم وينبه نائمكم"، فقد كان آذان بلال بمنزلة الإعلام بالتسحير في شهر رمضان.

أول مسحراتي بمصر

عام 853 ميلادية، دخلت مهمة المسحراتي مصر، في عهد الوالي العباسي إسحاق بن عقبة، أول من طاف شوارع القاهرة، ليلًا في رمضان لإيقاظ أهلها لتناول طعام السحور، فقد كان يذهب سائرًا على قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط، إلى جامع عمرو بن العاص، وينادي الناس بالسحور، حسبما أوردت بعض الروايات التاريخية.

وكان أيضا لشهر رمضان نصيبا من الاهتمام في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي أمر الناس أن يناموا مبكرا بعد صلاة التراويح، وأصدر أوامره للجنود بالمرور على المنازل ودق أبوابها ليوقظوا المسلمين للسحور، حتى تم تعيين رجلا للقيام بتلك المهمة، عُرف بـ"المسحراتي".

اقرأ أيضًا: والله بعودة| رحلة مدفع رمضان في مصر ”من بدعة السلطان.. وإلى الحاجة فاطمة”

نقابة المسحراتية

بعد سنوات طويلة، وبعد أن كادت أن تختفي تلك المهنة من مصر، تدخل الظاهر بيبرس، في العصر المملوكي وأحياها مجددا وعين صغار علماء الدين بالدق على أبواب البيوت، لإيقاظ أهلها للسحور.

وبعد فترة طويلة قرابة الـ 5 عقود ظهرت طائفة أو نقابة المسحراتية، والتي أسسها أبو بكر محمد بن عبد الغني، وبحسب بعض الروايات قيل أن ذلك حدث في بغداد بالعراق قبل أن ينتقل إلى القاهرة.

وفي العصر الحديث، أصبح المسحراتى فى مصر يطوف الشوارع والميادين يردد الأناشيد الدينية مطالبا الناس بتوحيد الله عز وجل، والإستيقاظ لتناول السحور قائلا: "يانايم وحد الدايم .. ياغافى وحد الله"، "يانايم وحد مولاك اللى خلقك ما بينساك"، "قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم"، "اصحى يانايم ..يانايم أصحى"، "أصحى يانايم وحد الدايم..رمضان كريم.