جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 03:04 مـ 9 ربيع أول 1444 هـ

شات الأزواج «مدهون بزيت الطعمية» يطوف البيوت المصرية

تعبيرية
تعبيرية

صورة ضوئية على ما يبدو أنها مقتطفة من محادثة بين زوجين على أحد تطبيقات المراسلة، وصلت بطريقة ما إلى محل ساندوتشات، فاستخدمها في تغليف الطعمية وسلمها لأحد زبائنه، وسرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وطافت البيوت المصرية لتنقل مأساة مجتمعية مدهونة بزيت الطعمية، بعدما أضحت الخصوصية مُقتحمة ومستباحة دون حياء.

ذهب أشخاص إلى مطعم فول وفلافل، ليبتاع الطعمية، وبعدما فرغ من تناول الطعام لاحظ شيئًا غريبًا على الورقة الملفوف بها الطعمية، إذ وقعت عينيه على أسرار خاصة تبادلها زوجين، عبر تطبيقات المراسلة.

أثارت الصورة جدلا واسعا وسط تعليقات ساخرة وأخرى محذرة من خطورة نشر الأمور الخاصة على العلن عبر الإنترنت دون إذن الطرف الآخر.

طه هاشم أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي علق على صفحته الشخصية فيسبوك ساخرًا: «الشات بتاع خناقات الأزواج بقي بيطلع ويتباع للمطاعم تعمل فيه طعمية».

وتوالت التعليقات من نشطاء السوشيال ميديا معتبرين أنها واقعة غريبة وتستحق البحث عن عقوبة تسريب المحادثات الخاصة بين طرفين سواء شريكين في علاقة زوجية أم لا، لأن هذا يعتبر انتهاكا للخصوصية.

مثار السخرية كان بسبب استخدام أحد مطاعم الوجبات السريعة في استخدام الصورة الضوئية للمحادثة في تغليف السندوتشات، لتصل إلى زبون يصورها وينشرها على منصات التواصل الاجتماعي بما تحويه من نقاش خاص بين شخصين يقال إنهما زوجين.

وتعليقًا على ذلك، قال أيمن محفوظ المحامي، إن تسريب الرسائل الخاصة سواء من المشارك في المحادثة أو طرف ثالث جريمة من أشد الجرائم ولها طبيعة خاصة لأنه اعتداء على حرمة الحياة الخاصة.

وبيّن «محفوظ» الدستور وصف تلك الجريمة بأنها اعتداء على حرية الإنسان ولا تسقط تلك الجريمة بالتقادم مهما طال زمن الاعتداء على الحياة الخاصة.

وأوضح أنه تسريب رسائل خاصة أو عامة دون إذن الطرف المسرب له تلك الرسائل جريمة يعاقب عليها بالحبس والغرامة، مع حق الطرف المتضرر في التعويض الذي يجبر الضرر الواقع عليه.

وأكد أن هذا الفعل يقع تحت طائلة المادة 309 مكرر من قانون العقوبات التي تجرم اقتحام الخصوصية والعقوبة فيها الحبس مدة لا تزيد عن سنة، وفي جميع الأحوال تحكم المحكمة بمصادرة الأجهزة ومحو التسجيلات المضبوطة أو إعدامها.

اقرأ أيضًا: «بيشتروا الهوا».. لماذا امتلأت الفضائيات ببرامج الطبخ؟