الإثنين 16 مايو 2022 03:07 مـ 15 شوال 1443هـ
جريدة الطريق
  • WE

رئيس التحرير محمد عبد الجليل

شئون دولية

خطف وقتل من جديد.. تنظيم داعش يشكل تهديدا رئيسيا في الساحل الإفريقي

مقاتلوت
مقاتلوت

بعد هزيمة تنظيم داعش وسقوط خلافته المزعومة في سوريا والعراق كانت أفريقيا الملاذ الذي وجدت فيه الفلول ما تبحث عنه، حيث نجحوا من خلال عقد تحالفات مع جماعات مسلحة محلية في توفير منصة جديدة تمد التنظيم بما يحتاجه من مال وإرهابيين.

وبات تنظيم داعش في منطقة الساحل الإفريقي يشكل تهديداً رئيسياً، حيث يشن هجمات على جنود وقواعد، ويختطف مقاتلوه ركاب سيارات على طرق رئيسية بعد إقامة كمائن وحواجز.

وتواصل جماعة بوكو حرام الإرهابية المتطرفة، وتنظيم داعش الإرهابي بث الذعر فى شمال شرق نيجيريا، حيث أسفر التمرد المستمر منذ عشر سنوات عن مقتل أكثر من 36 ألف شخص وتشريد مليونين.

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية في تقرير، إن مصرع زعيم جماعة بوكو حرام المتطرفة، أبو بكر شيكاو، سيزيد من نفوذ وقوة تنظيم داعش في القارة الإفريقية.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد ذكرت أن شيكاو، توفي أو قتل بعد مواجهات مع مجموعة متطرفة أخرى تتبع تنظيم داعش في إفريقيا.

وقد لوحظ مؤخراً أن الجماعتين الإرهابيتين قد حققتا تقدماً خارج مناطق نشاطهما المعتادة. وعلى الرغم من استمرارهما في التواجد ضمن "مناطقهما التقليدية"، إلّا أن الهجمات تحدث على بعد 600 كيلومتر من أماكن تمركزهم المعتادة، كحالة الصحفيين الذين قتلوا بالقرب من الحديقة الوطنية في غابة إيرلي، المتاخمة لحديقة بندجاري الوطنية في بنين المجاورة.

واستهدفت هجمات شمال ساحل العاج، في نهاية مارس الماضي، مناطق بالقرب من حديقة كوموي الوطنية وعلى بعد حوالي 1000 كيلومتر من الحدود الثلاثية لمالي.

أما في نيجيريا، كشفت الشرطة عن مسؤولية بوكو حرام عن هجمات يوم 25 أبريل المنصرم في شيرورو ومونيا على بعد حوالي 130 كيلومتراً من العاصمة أبوجا. وفي منطقة كاوري على مقربة من بنين، نفّذ الإرهابيون هجوماً آخر في 2 مايو الجاري، ودمّروا مساكن القرويين ونهبوا ممتلكاتهم.

وفي الهجوم، تم الكشف عن وجود إرهابيين أجانب، بحسب القرويين.

وأشار السكان إلى أن بعض المهاجمين كانوا يتحدثون بلغة الهوسا والفولاني، وهي عرقية تنتشر بشكل واسع في ولايات شمال نيجيريا الأخرى، ولكن الشيء الأكثر فضولاً هو أن بعضهم كان يتحدث اللغة الفولانية الممزوجة بكلمات فرنسية، لذلك فمن شبه المؤكد أن من بينهم أعضاء يتحدثون الفرنسية من بلدان غرب أفريقيا.

وبالنسبة لتشاد، فقد نالت نصيبها من أعمال التنظيمات الإرهابية المسلحة، بمقتل رئيسها إدريس ديبي، بعد هجمات طالت البلاد من قبل جبهة "التغيير والوفاق" المتمردة والمرتبطة بتنظيم داعش. والتي تتمركز معسكراتها في الجنوب الليبي، وتتقاطع مع مواقع لداعش في تلك المنطقة.

وتجدر الإشارة الى أن مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الإجتماعي أظهرت عدداً من المرتزقة التشاديين يهددون أهالي الجنوب الليبي بالبقاء في المنطقة وتوعدو بقتلهم وتشريد عائلاتهم.

وجاءت هذه التهديدات بعد أن طالب أهالي مرزق من حكومة الوحدة الوطنية الليبية بضرورة إخراج الجماعات التشادية المسلحة التي تهدد أمن وسلامة أهالي المدينة.

تقول مصادر خاصة بأن تنظيم داعش وهذه الجماعات الموالية له، ينشرون الرعب في المناطق الإفريقية، ويقومون بالتوسع في جميع الاتجاهات، ولكن المنطقة الأخطر على مستقبل المنطقة تبقى الخاصرة الرخوة لليبيا، ألا وهي منطقة الجنوب والمعروفة باسم إقليم فزان الذي يمتلك ثروات نفطية وموارد بشرية وطبيعية هائلة.

وبما أنه عانى ما لم تعانيه أي من أقاليم ليبيا الأخرى من التجاهل والتهميش، فهو الهدف الأكبر للتنظيم.

وكشفت المصادر: "وبالسيطرة عليه، تُفتح للتنظيم أبواب التمويل على مصراعيها، خصوصاً في ظل الوضع الأمني المترنح، في ظل إنتشار الميليشيات المسلحة المختلفة في ليبيا، وسيطرة المسلحين على مفاصل مهمة في البلاد.

ولعل استقطاب التنظيم لمقاتلين من مختلف المناطق الإفريقية في الأحداث الدموية التي تم ذكرها، إذ يدل على مخطط إرهابي جديد، يهدف الى استنساخ تجربة التنظيم الفاشلة في سوريا والأوراق، بأدوات ووسائل جديدة".

داعش ليبيا الساحل الأفريقي المليليشيات المسلحة بوكو حرام
بنوووك