«»ناشيونال إنترست: الغرب يمارس سياسة «الضغط الأقصى» على روسيا
• السلطات الأوكرانية تتهم القوات الروسية بارتكاب مذبحة في مدينة "بوتشا" الأوكرانية حينما كانت المدينة تحت سيطرة القوات الروسية.
• الاستخبارات الألمانية تؤكِّد مسؤولية "موسكو" عن مذبحة "بوتشا".
• يستهدف الغرب الآن ممارسة سياسة "الضغط الأقصى" سياسيًا واقتصاديًا على روسيا مع استمرار الحرب.
على ضوء آخر تطورات الأزمة الأوكرانية؛ اتهمت السلطات الأوكرانية القوات الروسية بارتكاب مذبحة في مدينة "بوتشا"، وهي إحدى ضواحي العاصمة "كييف"، حينما كانت المدينة تحت سيطرة القوات الروسية.
وفي المقابل، نفى الكرملين مرارًا هذه المزاعم؛ إذ أكَّد وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف"، في 4 أبريل الجاري، أن الأدلة المرتبطة بوقوع عمليات قتل للمدنيين في "بوتشا" أظهرت أن هذه المذبحة قد حدثت بعد أربعة أيام من إخلاء القوات الروسية للمدينة، في 30 مارس 2022، كما أكَّدت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الأوكراني قصف "بوتشا" بعد فترة وجيزة من مغادرة الروس للمدينة.

وفي هذا الصدد، أشار التقرير الذي نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" إلى أن دخول الاستخبارات الألمانية على خط الأزمة الأوكرانية؛ إذ تشير تقارير إعلامية متداولة إلى أن الاستخبارات الألمانية قد تمكَّنت من اعتراض اتصالات لاسلكية روسية في شمال أوكرانيا تتطابق مع مواقع العديد من الجثث التي تم العثور عليها على طول الطرق الرئيسة لـ"بوتشا"، مما يستند إليه الغرب في تأكيد مزاعمه بشأن وقوع مذبحة في مدنية "بوتشا" الأوكرانية حينما كانت المدينة خاضعة للسيطرة الروسية، وهي جزء من حملة روسية ممنهجة من أجل بثّ الرعب في صفوف المدنيين الأوكرانيين، ودفعهم للتخلِّي عن المقاومة.
ومع استمرار روسيا وأوكرانيا في تبادل الاتهامات بشأن الفظائع التي ارتُكِبت في "بوتشا"، أكَّد الكاتب أن العدالة تقتضي إجراء تحقيق دولي شامل يتسم بالشفافية والحيادية، وبشروط يمكن التفاوض عليها بين الجانبيْن الروسي والأوكراني، مضيفًا أنه لا توجد أية مؤشرات تدلِّل على رغبة موسكو في إجراء مثل ذلك التحقيق.

وفيما يخص ردود أفعال الغرب على المزاعم بوقوع مذبحة ضد المدنيين في مدينة "بوتشا" الأوكرانية، أعلنت الدول الغربية حزمة جديدة من العقوبات استهدفت النخبة الروسية، و"سبير بنك" -أكبر مؤسسة مالية في روسيا-، كما أعلن الكونجرس رسميًّا إلغاء العلاقات التجارية مع روسيا، وهي خطوة رمزية بالنظر إلى حجم التجارة الضئيل بين البلدين، وجاء ذلك عقب إعلان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تعليق عضوية روسيا، وهي خطوة تستهدف تعزيز عزل روسيا عن المؤسسات العالمية.
ورأى التقرير أن الغرب يستهدف الآن ممارسة سياسة "الضغط الأقصى" سياسيًّا واقتصاديًّا على روسيا مع استمرار الحرب لأطول فترة ممكنة، بالنظر إلى استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، معتبرًا أنه إذا تمكَّنت القوات المسلحة الأوكرانية من شن هجوم مضاد على الانفصاليين المتحالفين مع روسيا في منطقتي دونيتسك ولوجانسك، فقد تتعرض روسيا للهزيمة.

وختامًا، أكَّد التقرير أن الغرب يراهن الآن على استنزاف الجانب الروسي للحد الذي يدفع الروس لتغيير النظام، لكن لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في الأجليْن القصير والمتوسط، ذلك لأن الرئيس "فلاديمير بوتين" نجح في تأجيج المشاعر المعادية للغرب، فضلًا عن التأثيرات السلبية للعقوبات الغربية على المواطن الروسي العادي، وهو الأمر الذي سيدفع الرئيس الروسي إلى مزيد من العنف في أوكرانيا لتعزيز موقفه التفاوضي.
اقرأ أيضا: المفوضية الأوروبية تجمع أكثر من 10 مليارات دولار للفارين من الغزو الروسي













