الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 09:36 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

لا تجيد القراءة ولا الكتابة..

عجوز أمية ترسم القرآن الكريم كاملًا بخط يديها في 4 أعوام (صور)

الحاجة سعاد وهي تكتب القرآن الكريم
الحاجة سعاد وهي تكتب القرآن الكريم

تجلس على كرسيها في مكانها المفضل، وتحمل أقلامها التي اعتادت الرسم بها، ومع نظراتها الدقيقة للمصحف الشريف، تحاول الحاجة سعاد عبد القادر، نسخ ما تراه بالمصحف الشريف في مجلداتها الخاصة بها، بنفس الأسلوب والطريقة، حتى تمكنت من كتابة القرآن الكريم كاملًا بخط يديها، خلال أربعة أعوام.

الحاجة سعاد عبد القادر، 77 عامًا، من مواليد محافظة الإسكندرية، استطاعت السيدة العجوز رسم المصحف الشريف كاملًا، فعندما كانت تعاني من الاكتئاب، بعد رحيل زوجها، نصحها حفيدها الصغير بأن تستعين بالصبر من خلال قراءة القرآن وهو ما لم يدركه صغيرها بأن جدته لم تستطيع كتابة اسمها وهي تقبض معاشها في كل شهر.

تحكي السيدة السبعينية لـ«الطريق»، بداية قصتها مع تدوين آيات القرآن الكريم، قائلة: «دخل حفيدي عليا في يوم، ولاقني بعيط جامد، قرب مني وطبطب عليا وقالي يا ستي، ما تقرأئي قرآن، وأصر عليها بذلك، فردت عليها قائلة أنا مبعرفش أكتب اسمي هقرأ قرآن إزاي»، الأمر الذي أثار فضولها، «قولت أجرب افتح المصحف ومن هنا جت الفكرة»، ومنذ ذلك الوقت وبالفعل في يوم ما، صلت الفجر ثم بدأت في تدوين سورة الفاتحة، ومن يومها لم تتوقف عن تدوين المصحف، فكانت تستيقظ من الفجر وتبدأ بعد صلاة الضحى حتى العصر.

تنهي الحاجة سعاد، صلاتها متجهة إلى مكانها المعتاد بجوار النافذة وأصابع يدها تسبح وتحمد وتهلل، وتفتح كتاب الله من حيث انتهت، تمسك بالقلم، لتكتب آخر حروف في مسيرتها التي وضعتها عقدة في رقبتها منذ 5 سنوات، متخذة وضعية الكتابة لتخط في أجندتها "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ(4) صدق اللَّهُ العظيم".

تضع قلمها بجانب الأجندة وهي تحمد الله على إتمام رحلتها التي استمرت 1462 يومًا قائلة: «الحمد لله ربنا قدرني وخلصت كتابة المصحف كامل» قالتها الحاجة «سعاد عبد القادر» والفرح يملأ روحها مجددًا بعد هجرة دامت لسنوات، طوال هذه الأيام وتسابق نفسها حتى تصل إلى هذه اللحظة التي تمنت الوصول إليها مع أول آية في القرآن الكريم.

موضوعات متعلقة