الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 11:16 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس

لا تجيد القراءة ولا الكتابة..

عجوز أمية ترسم القرآن الكريم كاملًا بخط يديها في 4 أعوام (صور)

الحاجة سعاد وهي تكتب القرآن الكريم
الحاجة سعاد وهي تكتب القرآن الكريم

تجلس على كرسيها في مكانها المفضل، وتحمل أقلامها التي اعتادت الرسم بها، ومع نظراتها الدقيقة للمصحف الشريف، تحاول الحاجة سعاد عبد القادر، نسخ ما تراه بالمصحف الشريف في مجلداتها الخاصة بها، بنفس الأسلوب والطريقة، حتى تمكنت من كتابة القرآن الكريم كاملًا بخط يديها، خلال أربعة أعوام.

الحاجة سعاد عبد القادر، 77 عامًا، من مواليد محافظة الإسكندرية، استطاعت السيدة العجوز رسم المصحف الشريف كاملًا، فعندما كانت تعاني من الاكتئاب، بعد رحيل زوجها، نصحها حفيدها الصغير بأن تستعين بالصبر من خلال قراءة القرآن وهو ما لم يدركه صغيرها بأن جدته لم تستطيع كتابة اسمها وهي تقبض معاشها في كل شهر.

تحكي السيدة السبعينية لـ«الطريق»، بداية قصتها مع تدوين آيات القرآن الكريم، قائلة: «دخل حفيدي عليا في يوم، ولاقني بعيط جامد، قرب مني وطبطب عليا وقالي يا ستي، ما تقرأئي قرآن، وأصر عليها بذلك، فردت عليها قائلة أنا مبعرفش أكتب اسمي هقرأ قرآن إزاي»، الأمر الذي أثار فضولها، «قولت أجرب افتح المصحف ومن هنا جت الفكرة»، ومنذ ذلك الوقت وبالفعل في يوم ما، صلت الفجر ثم بدأت في تدوين سورة الفاتحة، ومن يومها لم تتوقف عن تدوين المصحف، فكانت تستيقظ من الفجر وتبدأ بعد صلاة الضحى حتى العصر.

تنهي الحاجة سعاد، صلاتها متجهة إلى مكانها المعتاد بجوار النافذة وأصابع يدها تسبح وتحمد وتهلل، وتفتح كتاب الله من حيث انتهت، تمسك بالقلم، لتكتب آخر حروف في مسيرتها التي وضعتها عقدة في رقبتها منذ 5 سنوات، متخذة وضعية الكتابة لتخط في أجندتها "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ(4) صدق اللَّهُ العظيم".

تضع قلمها بجانب الأجندة وهي تحمد الله على إتمام رحلتها التي استمرت 1462 يومًا قائلة: «الحمد لله ربنا قدرني وخلصت كتابة المصحف كامل» قالتها الحاجة «سعاد عبد القادر» والفرح يملأ روحها مجددًا بعد هجرة دامت لسنوات، طوال هذه الأيام وتسابق نفسها حتى تصل إلى هذه اللحظة التي تمنت الوصول إليها مع أول آية في القرآن الكريم.

موضوعات متعلقة