الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 04:29 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

لقد وقعنا في الفخ!

مصطفى التمساح
مصطفى التمساح

قديما كانت مواصفات المجرم في العقل الجمعي، وفي الأعمال الدرامية والسينمائية أنه شخص متشرد متسرب من التعليم، رث الهيئة، ينتمى لبيئة اجتماعية وتعليمية فقيرة.. أما في السنوات الأخيرة حيث عصر التفكك الأسري ووسائل الميديا الحديثة، وعصر المهرجانات وأفلام السبكي أصبح المتعلمون وأصحاب المناصب وذوي الحيثية يرتكبون جرائم يصعب تخيلها بل قد يقف الشيطان مشدوها منبهرا من هول ما يرى ويسمع، وأتخيله يصرخ: "إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين".
إذن فمتى نبت كل هذا الخبث في أرضنا الطيبة، بلد الأمن والأمان؟!

والحقيقة أن الحل الأمني وحده لا يجدي ولا حتى القانون الصارم والعدالة الناجزة ؛ فكل من يرتكب جرائم الذبح والقتل والتمثيل بالجثث كما لو كان داعشي يعلم تمام العلم أن نهايته إلى حبل المشنقة حيث اللاعودة.

جرائم القتل والنحر والانتحار تؤكد أن مجتمعنا للأسف تأثر بالفكر الداعشي في الإجرام حتى وإن كان الذبح على شريعة الحب حيث شاب يشوه وجه حبيبته وآخر يقتل نفسه لرفض حبيبته له وثالث يمثل بحياة زوجته ورابعة تقطع أوصال زوجها إربا إربا.

فلم تختلف قسوة القلوب بين قلب رجل ولا امرأة.. بين أمي أو جامعي.. ولم تختلف قسوة النحر عن قسوة الانتحار ولم تفرق بين رجل يعول أو مراهق في مقتبل العمر.

إذا لا التعليم ولا الظروف الاجتماعية ولا المسؤولية سببا رئيسا في كل هذه الجرائم هي أزمة أخلاق ، وبعد عن الروحانيات وتعاليم الأديان في المقام الأول.. فالمؤمن حقا بأي شريعة سماوية لا يقتل نفسا ولا ينتهك عرضا.

بعدنا عن الله حين وقعنا في الفخ المنصوب والمستهدف به شباب مجتمعاتنا.. استعمرنا العدو المتربص ببلادنا حين دس سمومه في عقول الشباب ظهرت موضة الإلحاد ومواجهتها من ناحية أخرى جماعات تزمت ديني .فكفرنا بكل ش كفرنا بإنسانيتنا وكفرنا بأنفسنا وبوطننا وصرنا نقلد الغرب المتمدين في أسوأ عاداته حيث يكثر الانتحار في المجتمعات التي تغلب عليها المادية العلمية ..وانتشرت الجرائم كما لو كنا في شيكاغو.. ساعد على ذلك فن ماثونى هابط مبتزل.. وانتشار مواد مخدرة شديدة الخطورة هربها أعداء الوطن من الخارج بمعاونة أعداء الداخل.. وسط غفلة من أسر تلهث خلف لقمة العيش التي أصبحت غاية في الصعوبة.. ففسدت الأخلاق وساد القبح.