الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:07 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين

لقد وقعنا في الفخ!

مصطفى التمساح
مصطفى التمساح

قديما كانت مواصفات المجرم في العقل الجمعي، وفي الأعمال الدرامية والسينمائية أنه شخص متشرد متسرب من التعليم، رث الهيئة، ينتمى لبيئة اجتماعية وتعليمية فقيرة.. أما في السنوات الأخيرة حيث عصر التفكك الأسري ووسائل الميديا الحديثة، وعصر المهرجانات وأفلام السبكي أصبح المتعلمون وأصحاب المناصب وذوي الحيثية يرتكبون جرائم يصعب تخيلها بل قد يقف الشيطان مشدوها منبهرا من هول ما يرى ويسمع، وأتخيله يصرخ: "إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين".
إذن فمتى نبت كل هذا الخبث في أرضنا الطيبة، بلد الأمن والأمان؟!

والحقيقة أن الحل الأمني وحده لا يجدي ولا حتى القانون الصارم والعدالة الناجزة ؛ فكل من يرتكب جرائم الذبح والقتل والتمثيل بالجثث كما لو كان داعشي يعلم تمام العلم أن نهايته إلى حبل المشنقة حيث اللاعودة.

جرائم القتل والنحر والانتحار تؤكد أن مجتمعنا للأسف تأثر بالفكر الداعشي في الإجرام حتى وإن كان الذبح على شريعة الحب حيث شاب يشوه وجه حبيبته وآخر يقتل نفسه لرفض حبيبته له وثالث يمثل بحياة زوجته ورابعة تقطع أوصال زوجها إربا إربا.

فلم تختلف قسوة القلوب بين قلب رجل ولا امرأة.. بين أمي أو جامعي.. ولم تختلف قسوة النحر عن قسوة الانتحار ولم تفرق بين رجل يعول أو مراهق في مقتبل العمر.

إذا لا التعليم ولا الظروف الاجتماعية ولا المسؤولية سببا رئيسا في كل هذه الجرائم هي أزمة أخلاق ، وبعد عن الروحانيات وتعاليم الأديان في المقام الأول.. فالمؤمن حقا بأي شريعة سماوية لا يقتل نفسا ولا ينتهك عرضا.

بعدنا عن الله حين وقعنا في الفخ المنصوب والمستهدف به شباب مجتمعاتنا.. استعمرنا العدو المتربص ببلادنا حين دس سمومه في عقول الشباب ظهرت موضة الإلحاد ومواجهتها من ناحية أخرى جماعات تزمت ديني .فكفرنا بكل ش كفرنا بإنسانيتنا وكفرنا بأنفسنا وبوطننا وصرنا نقلد الغرب المتمدين في أسوأ عاداته حيث يكثر الانتحار في المجتمعات التي تغلب عليها المادية العلمية ..وانتشرت الجرائم كما لو كنا في شيكاغو.. ساعد على ذلك فن ماثونى هابط مبتزل.. وانتشار مواد مخدرة شديدة الخطورة هربها أعداء الوطن من الخارج بمعاونة أعداء الداخل.. وسط غفلة من أسر تلهث خلف لقمة العيش التي أصبحت غاية في الصعوبة.. ففسدت الأخلاق وساد القبح.