الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 10:13 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

لقد وقعنا في الفخ!

مصطفى التمساح
مصطفى التمساح

قديما كانت مواصفات المجرم في العقل الجمعي، وفي الأعمال الدرامية والسينمائية أنه شخص متشرد متسرب من التعليم، رث الهيئة، ينتمى لبيئة اجتماعية وتعليمية فقيرة.. أما في السنوات الأخيرة حيث عصر التفكك الأسري ووسائل الميديا الحديثة، وعصر المهرجانات وأفلام السبكي أصبح المتعلمون وأصحاب المناصب وذوي الحيثية يرتكبون جرائم يصعب تخيلها بل قد يقف الشيطان مشدوها منبهرا من هول ما يرى ويسمع، وأتخيله يصرخ: "إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين".
إذن فمتى نبت كل هذا الخبث في أرضنا الطيبة، بلد الأمن والأمان؟!

والحقيقة أن الحل الأمني وحده لا يجدي ولا حتى القانون الصارم والعدالة الناجزة ؛ فكل من يرتكب جرائم الذبح والقتل والتمثيل بالجثث كما لو كان داعشي يعلم تمام العلم أن نهايته إلى حبل المشنقة حيث اللاعودة.

جرائم القتل والنحر والانتحار تؤكد أن مجتمعنا للأسف تأثر بالفكر الداعشي في الإجرام حتى وإن كان الذبح على شريعة الحب حيث شاب يشوه وجه حبيبته وآخر يقتل نفسه لرفض حبيبته له وثالث يمثل بحياة زوجته ورابعة تقطع أوصال زوجها إربا إربا.

فلم تختلف قسوة القلوب بين قلب رجل ولا امرأة.. بين أمي أو جامعي.. ولم تختلف قسوة النحر عن قسوة الانتحار ولم تفرق بين رجل يعول أو مراهق في مقتبل العمر.

إذا لا التعليم ولا الظروف الاجتماعية ولا المسؤولية سببا رئيسا في كل هذه الجرائم هي أزمة أخلاق ، وبعد عن الروحانيات وتعاليم الأديان في المقام الأول.. فالمؤمن حقا بأي شريعة سماوية لا يقتل نفسا ولا ينتهك عرضا.

بعدنا عن الله حين وقعنا في الفخ المنصوب والمستهدف به شباب مجتمعاتنا.. استعمرنا العدو المتربص ببلادنا حين دس سمومه في عقول الشباب ظهرت موضة الإلحاد ومواجهتها من ناحية أخرى جماعات تزمت ديني .فكفرنا بكل ش كفرنا بإنسانيتنا وكفرنا بأنفسنا وبوطننا وصرنا نقلد الغرب المتمدين في أسوأ عاداته حيث يكثر الانتحار في المجتمعات التي تغلب عليها المادية العلمية ..وانتشرت الجرائم كما لو كنا في شيكاغو.. ساعد على ذلك فن ماثونى هابط مبتزل.. وانتشار مواد مخدرة شديدة الخطورة هربها أعداء الوطن من الخارج بمعاونة أعداء الداخل.. وسط غفلة من أسر تلهث خلف لقمة العيش التي أصبحت غاية في الصعوبة.. ففسدت الأخلاق وساد القبح.