جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الأحد 25 سبتمبر 2022 11:44 مـ 29 صفر 1444 هـ

حريق كنيسة أبو سيفين.. هل توجد ضوابط لاختيار مواقع إنشاء دور العبادة ؟

حريق كنيسة أبو سيفين
حريق كنيسة أبو سيفين

فوجئ المصريون، صباح الأحد، بحريق هائل داخل كنيسة أبو سيفين بمنطقة إمبابة أثناء القداس وأسفر عن وفاة 41 شخصًا وإصابة 16 مصابًا آخرين، وكان من بين الضحايا القس عبد المسيح نجيب كاهن الكنيسة.

وتقع الكنيسة في طابقين بمبنى في منطقة المنيرة بالمطار القديم في حي إمبابة المكتظ بالسكان، والتابع لمحافظة الجيزة، الأمر الذي جعل المنطقة بأكملها كانت معرضة لكارثة بسبب احتمالية امتداد النيران إلى مبان مجاورة، لولا تدخل سيارات الإطفاء ورجال الحماية المدنية على وجه السرعة، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك ضوابط لاختيار مواقع إنشاء دور العبادة التي يجتمع فيها عدد كبير من المواطنين؟

سبب الحريق

وكشفت وزارة الداخلية أن هناك خللًا كهربائيًا تسبب بحريق الكنيسة، وأسفر فحص أجهزة الأدلة الجنائية أن الحريق نشب بتكييف بالدور الثاني بمبنى الكنيسة، والذي يضم عدد من قاعات الدروس نتيجة خلل كهربائي، وأدى ذلك لانبعاث كمية كثيفة من الدخان كانت السبب الرئيسي في حالات الإصابات والوفيات.

بدأ الحريق قبل الساعة التاسعة صباحًا بقليل في كنيسة أبو سيفين في مدينة الجيزة حيث تجمع المئات من المواطنين.

وأغلقت النيران مدخل الكنيسة، مما أدى إلى التدافع، وكان معظم القتلى من الأطفال، حيث كان الناس يتجمعون في الطابقين الثالث والرابع وفجأة شاهدوا الدخان يتصاعد من الطابق الثاني، فاندفع الجميع للنزول على الدرج وبدأوا في السقوط فوق بعضهم البعض ثم سمعوا دوي شرارة ونيران تتصاعد من النافذة.

وكشفت المعاينة الجنائية عدم وجود ممر نجاة أو باب طوارئ في الكنيسة مما أدى إلى احتجاز المواطنين في الداخل واختناق بعضهم من الدخان.

ضوابط بناء دور العبادة

وبالعودة إلى ضوابط بناء دور العبادة بشكل عام في مصر فإننا نجد إشتراطات فعالة ضد وقوع أي حوادث شبيهة، فالقانون المصري يمنع إقامة دور العبادة تحت العمارات، ويشترك مساحة كافية حتى لا يصاب الناس بالاختناق عند التعرض للحريق.

ويشترط القانون موافقة وزارة الري إذا كانت دور العبادة على شاطئ النيل، لكن الشرط المهم هو الالتزام بالرسومات والتصميمات التي تعدها أو توافق عليها الجهات الحكومية المعنية، وهو ما يدل على أن الدولة تراعي جيدًا أن تحتوى دور العبادة على ممرت نجاة عند الطوارئ وأن تُصمم بشكل يضمن عوامل السلامة والأمان.

سبب عدم احتواء الكنيسة على عوامل أمان

إذن ما سبب عدم احتواء الكنيسة على عوامل أمان أو أبواب طوارئ أو أنظمة مكافحة الحرائق في الوقت الذي تتوفر فيه التكنولوجيا الحديثة؟

الإجابة عن هذا السؤال ترجع إلى أن كنيسة أبو سيفين تم بناؤها قبل مئات السنين في حي إمبابة المكتظ بالسكان، وكان الناس وقتها يفضلون بناء دور عبادة المصغرة في الأماكن الشعبية حتى تغنيهم عن قطع مسافات طويلة للوصول إلى المبان البراقة في المناطقة المركزية، فانتشرت في ذلك الوقت الزوايا والكنائس الصغيرة ومع مرور الوقت اكتسبت رمزية لدى المصريين.

اقرأ أيضًا: قلوب مفطورة وعيون باكية.. مشاهد مؤلمة من حريق كنيسة أبو سيفين بالجيزة

موضوعات متعلقة