جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الأربعاء 5 أكتوبر 2022 03:46 صـ 10 ربيع أول 1444 هـ

محسن فرجاني: مؤيدو مدرسة جبران خليل جبران في الصين أكثر من العالم العربي

المترجم محسن فرجاني
المترجم محسن فرجاني

قال المترجم الدكتور محسن فرجاني، إن اختياراته لترجمة التراث الصيني كانت هي نفس اختيارات أستاذه الكاتب الراحل جمال الغيطاني إلى حد كبير، مشيرا إلى أن الغيطاني كان يزور معرض الكتاب في أوروبا، ثم يرشح له بعض الكتب الصينية لكي يترجمها.

محسن فرجاني: ترجمتي لكتب التراث الصيني كانت فكرة الكاتب جمال الغيطاني

وأضاف فرجاني خلال حواره مع الإعلامية قصواء الخلالي، مقدمة برنامج في المساء مع قصواء، على قناة cbc: "ترجمتي لكتب التراث الصيني كانت فكرة الكاتب الكبير جمال الغيطاني، المؤسسات لها الدور الأكبر في الاختيارات، وقبل أخبار الأدب كان هناك مشروع للترجمة بين كلية الألسن وكلية اللغات والترجمة".

محسن فرجاني: مؤيدو مدرسة جبران خليل جبران في الصين أكثر من العالم العربي

وتابع المترجم: "في هذا المشروع عُرض على الزملاء ترجمة عيون الشعر الصيني القديم إلى اللغة العربية، على أن يقوم في المقابل فريق من الصين بترجمة الشعر العربي القديم إلى اللغة الصينية، هنا كان الاختيار وفق أجندة ومخطط سابق وتبادل ثقافي، وهو ما ثيرفع عن كاهل المترجم فكرة الاختيار".

وأشار إلى أن الحضارة الصينية كبيرة وعريقة ومتعددة المذاقات والمشاعر والأحاسيس والتطورات والاتجاهات الأدبية، قائلا: "هذا البلد قد يظهر أنه رأي واحد وحزب واحد، لكن على المستوى الأدبي فإنها مليئة بتيارات قد لا توجد في التيارات الليبرالية الكبيرة، على سبيل المثال، فإن عدد التيارات المسرحية في الصين يتجاوز ما نسمع عنه في الغرب، ومن يدري أن لجبران خليل جبران مدرسة في الصين وله مشيعين بشكل يفوق ما هو موجود في العالم العربي".

وكشف محسن، أن المؤسسات لها دور كبير جدا في العلاقة بين العرب والصينيين، مشيرًا إلى أنه مؤمن في الوقت ذاته بالترجمة كجسر بين الثقافات، كما أن آحاد المترجمين لهم بصمة مثل حنين ابن اسحاق في دار الحكمة القديم، أو رفاعة الطهطاوي في مشروع النهضة الحديثة، لكنهما كانا يمثلان مؤسسات كبيرة، وكان دورهما الفردي يدور تحت مظلة هذه المؤسسات.

محسن فرجاني: دور المؤسسات أهم من الأفراد في تطوير العلاقات الثقافية بين العرب والصينيين

وأضاف فرجاني: "الأستاذ جمال الغيطاني كان له فضل كبير عليّ وعلى أبناء جيلي في تقديمهم مباشرة للقارئ العادي عبر أخبار الأدب، وصوت أخبار الأدب وصل الصين".

المترجم محسن فرجاني: جمال الغيطاني له فضل كبير علىّ وقدمني للقراء

وتابع المترجم: "خلال بعثة دراسية في بكين عام1997 كنت أعلم ما نشر في كتاب حوار كونفوشيوس من خلال المستعربين الصينيين، وكنت أعلم منهم أنهم يقومون بقراءة أخبار الأدب ويتابعون ما صدر منها حديثا"، مشددًا على أنّ وصول صوت أخبار الأدب إلى بكين شيء مهم جدا، كما لعبت مؤسسات مثل كلية الألسن، والمركز القومي الترجمي ومعهد اللغات دورا كبيرًا أيضا في تنامي العلاقات بين الطرفين.

محسن فرجاني: الاهتمام في الترجمة ينصب على مجموع النص وليس المفردات

وقال محسن، إنه حضر لقاءًا للمستعرب الصيني الكبير تشونغ جيكون، وذلك على هامش مؤتمر لاتحاد الأدباء، وكان فرجاني في بعثة دراسية: "كنت ملزما بتحصيل فترة ما بعد الدكتوراة وأن أكتب بحثا للترقي، ولكن في الحقيقة قضيت السنة كلها بعيدا عن هذا الجهد".

وأضاف فرجاني: "تفرغت في متابعة الحالة الإيجابية الصينية ونشر رسائل قصيرة باللغة الصينية، وفي هذا الإطار تعرفت على عدد من المترجمين، منهم مترجم قام بترجمة جبران خليل جبران إلى اللغة الصينية، ودكتور صاعد الذي بذل مجهودا كبيرًا في ترجمة أشعار عدد كبير من الشعراء العرب إلى اللغة الصينية".

وتابع المترجم: "تعلمت على يد الجيل الذي سبقني المقاربة الثقافية، من حيث كيف يكون النص المترجم قريب جدا وحامل للمعاني وكيف أن أحول العبارة أو النص أثناء عملية الترجمة من لغة إلى أخرى، ففي العلوم الحديثة يكون الاهتمام منصبا على مجموع النص وليس المفردات أو الجملة أو العبارة"، مشيرًا إلى أن اختيار النص في الأساس هو المشكلة الأولى، لأن التعامل مع مفرداته والجمل والأمثال يجب أن يكون من إطار أوسع وأكبر وهو النص نفسه.

اقرأ أيضا http://سيد الوكيل: «أيام هند قد احتاجت لوقت طويل في الكتابة»