الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:49 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب

«في عصر الإنترنت والفضاء».. هل أصبح الإنسان مجرد سلعة؟

صورة تعبيرية - جوجل
صورة تعبيرية - جوجل

كثيرًا ما تحدث الدكتور عبد الوهاب المسيري، الباحث والمفكر المصري البارز، عن فكرة تسليع الإنسان، والتي يعني أن تنظر المؤسسات الاقتصادية الكُبرى والشركات العابرة للقارات، للإنسان على أنه مُجرد سلعة، وتلك الفكرة ثابت من ثوابت الفكر الاقتصادي في العلمانية.

كيف ينظر أباطرة البيزنس للإنسان

أباطرة البيزنس في العالم وتسليع الإنسان يقول محمد أبو النجا نجاتي استشاري تطوير الأعمال في شركة فوري، والمؤسس المشارك في شركة حالًا، يتنافس في الوقت الحالي أباطرة البيزنس حول العالم كـ "إيلون ماسك - مارك زوكربرج - جيف بيزوس" يتنافسون على استغلال الإنسان ومجهوده وأمواله.

فالأول "إيلون ماسك" يحاول أن يُقنعك كي تصعد في رحلة سياحية للقمر مُقابل مليون دولار، وهو أمر تجاري بحت ولن يكون هناك عائد حقيقي أو ملموس على البشرية.

والثاني "مارك زوكربرج" يستهدفك ويتابع عبر خوارزميات فيس بوك ويضغط عليك وبكل سبيل لإقناعك بشراء سلعة ما تعرضها عليك كل دقيقة إعلانات فيس بوك، لمجرد أن ذكرتها على الموقع عبر محادثة او عامة مع واحد من أصدقائك.

والثالث، يخلق لك اهتماماتك خلقًا من خلال استغلال بياناتك الشخصية التي سجلتها على موقع شركة "أمازون" التي يملكها، وهي أكبر متجر إليكتروني لبيع منتجات تجزئة في العالم، وبحسب وثائقي عن شركة أمازون أذاعته محطة "ناشيونال جيوجرافيك" الفضائية فإن الشركة تستغل بيانات العملاء عبر شرائها من جوجل ومن شركات الاتصالات المحلية لتحليلها والتحرك على أساس ذلك التحليل.

سر من أسرار شركة أمازون

فعلى سبيل المثال ذُكر في وثائقي "ناشيونال جيوجرافيك"، أن إحداهن سجلت على أحد منصات التواصل الاجتماعي أنها تزوجت، وأخذت أمازون تلك المعلومة، وعبر خوارزمياتها الخاصة، أصبحت الإعلانات التي تُعرض على تلك السيدة بعد 3 شهور من الزواج لمنتجات تجميل دون رائحة، لأن تحليل الشركة توقع أن تكون "حامل" بعد مرور الـ 3 شهور الأولى من الزواج، والحوامل لا يُطيقون الروائح النفاذة في شهور الحمل الأولى.

المرأة والتسليع

يقول المسيري في كتابه "العلمانية الجزئية والعلمانية الكُلية"، إن الغرب وعلى مدار سنوات طويلة استخدم المرأة كسلعة مُغرية، حتى أنه استخدمها في إعلانات إطارات السيارات فما تكاد أن ترى إعلان لأي سلعة ولو كانت لأعواد الثقاب "الكبريت"، إلا وتجد فيه المرأة.

وفي أوروبا المتحضرة، لا تكاد تجد مدينة إلا وبها شارع تُعرض به فتيات عرايا في فتارين عرض السلع والبضائع، وهو ما امتد إلى طُرق الإعلان المثيرة في شتى المجالات.

"الاستغناء" هو الحل يقول المسيري أن الحل في الاستغناء بالتوقف عن استهلاك كل جديد وكل ما يُعرض عليك من منتجات، وهو واجب الإنسانية الآني والعاجل لوقف ذلك التسليع والتشييء اللاأدمي، وعودة الإنسان أن يكون هو الموجه للأشياء ولا يتحول هو ذاته إلى مجرد شيء، قال تعالى "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ".

اقرأ أيضًا: رئيس شعبة الثروة الداجنة: عواقب أزمة الأعلاف وخيمة.. خاص