الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 02:13 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمين التنظيم بالجيزة .. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف عبد المقصود : 7 ذهبيات تؤكد قوة الاثقال.. وإدريس منح البعثة ثقلا كبيرا ..ودعمنا من البداية للنهاية قيادي بـ «المصريين»: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والاتفاقيات تعكس ثقة متبادلة في الاقتصاد المصري مفتي رواندا : نحتاج إلى الانتقال من ”الفتوى بعد وقوع الأزمة” إلى ”الإرشاد قبل وقوع الأزمة” مفتي جزر القمر في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:حماية الأسرة لا تكون بمعالجة المشكلات بعد وقوعها فقط وإنما بالوقاية والاستباق رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة مفتي الجمهوريةِ:الدولة المصريةِ أدركتْ مبكرًا خطورةَ التحدياتِ التي تواجهُ الأسرةَ فبادرتْ بتوجيهاتٍ حاسمةٍ لصياغةِ قوانينِ الأحوالِ الشخصيةِ النائب العام يتفقد مجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون لمتابعة أحوال النزلاء.. صور محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية الشيوخ: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل

اطلبوا العلم من المهد الى اللحد.. قصة سيدة تتحرر من الأمية بعد بلوغها 87 عاما

الحاجة زبيدة
الحاجة زبيدة

زبيدة عبد العال، الاسم الذي أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية والمحلية خلال الأسابيع الماضية، كرمها الرئيس السيسي في يوم المرأة العالمي، وأشادت بها الممثلة العالمية أنجلينا جولي، فمن هي تلك السيدة وما قصتها؟

الاسم زبيدة عبد العال سيدة من صعيد مصر، منعتها ظروف الحياة القاسية من الالتحاق بالتعليم نظرًا لظروف عدة ومنها (العادات والتقاليد في الصعيد، الفقر، الجهل، عدم الاهتمام بتعليم الإناث)، إلا أن الأقدار كان لها رأى أخر وعنما يتمنى الإنسان شيء ويدعو به ويواظب على تحقيقه فإن الله يغير له الأقدار من أجل تحقيقه وبالفعل شاءت الأقدار أن تترك الحاجة زينب بلدها وتنتقل إلى أحدى القرى بمحافظة المنوفية وهي قرية (دكما).

تزوجت الحاجة زينب وأنجبت ثمانية من الأولاد الذكور والإناث، مات عن زوجها ولم يترك لها إلا 4 من القراريط الزراعية، لم تجلس السيدة وتشكو حالها بعد وفاة زوجها، لم تطرق الأبواب لطلب المساعدة من أحد ولكنها أخذت على نفسها قرار أن تكون هي الأب والأم لهؤلاء الأولاد فواجهت الحياة بكل صعوباتها وبكل قسوتها وبدأت تزرع الأرض لتربي أولادها، وبعد مرور الأيام وسنوات الكفاح ومواجهة برد الشتاء وحرارة الشمس ومشقة أعمال الزراعة، استطاعت الأم أن تزوج أولادها الثمانية جميعا.

تبلغ الحاجة زينب من العمر87 عامًا، حضرت عصر الملكية، وعاصرت جميع رؤساء مصر حتى وقتنا الحالي، تتمتع بروح الدعابة وخفة الظل، والابتسامة لا تفارق وجهها المليء بالتجاعيد من مشقة الرحلة ورغم كبر سنها وضعف قوامها الا أنها أصرت على تحقيق أمنيتها التي رغبت في تحقيقها بعد أداء الرسالة التي كلفت بها على الوجه الأكمل.

أصرت الحاجة زينب على استكمال تعليمها بعد سنوات العمر الطويل، لإيمانها بأن العلم هو أولى الخطوات لبناء المجتمعات، ورقي الأمم ، فأعدت نفسها لطلب العلم وبدأت بالذهاب لتلقي العلم وهي راغبة في تحقيق الهدف التي مازالت تسعى إليه، فالتحقت بفصول محو الأمية في أحدى القرى المجاورة لها، والتي كانت تبعد عنها مسافة ليست بالقصيرة، ولكن بعد المسافات لم يمنها أو يجعلها تتكاسل عن طلب العلم.

وبدأت زينب يومًا بعد يوم في تحقيق الهدف الذي مازالت ترغب في تحقيقه والتحرر من قيد الأمية، فواظبت على الحضور إلى فصول التعلم حتى أصبحت تجيد القراءة والكتابة، وتحررت بالفعل من الأمية، وانتقلت من ظلمات الجهل إلى نور العلم، تحررت الجدة وأصبحت رمزًا للجميع، وبعثت الأمل من جديد في عقول الملايين ممن اضطرتهم الظروف للعيش في غيابات الجهل وعدم الخروج إلى نور العلم، لتضرب الأمثلة في العزيمة والإصرار والتحدي، للتغلب على الصعاب.

كرمها الرئيس عبدالفتاح السيسي في احتفالية اليوم العالمي للمرأة، تقديرًا لها ولكفاحها ومثابرتها في تحقيق حلمها، وكونها مثالًا يحتذى به ويستحق الإشادة والتقدير.

ونشرث الممثلة العالمية أنجلينا جولي، صورة لها وهي في لجنة الامتحان عبر صفحتها بموقع "إنستغرام" كنموذج ناجح.