الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:26 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين

عالم أزهري يكشف: كيف تحول بئر بدر إلى سلاح استراتيجي في يد المسلمين

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن غزوة بدر الكبرى لم تكن مجرد صراع على قافلة، بل كانت اختبارًا فائق الصعوبة لثبات الأمة الناشئة؛ حيث اجتمعت فيها تحديات لم تجتمع في غيرها: قلة العدد، شدة البأس، ولأول مرة في تاريخ المسلمين.. القتال تحت وطأة الصيام.

وأوضح “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أنه في ظروف مناخية وجسدية قاسية، خاض المسلمون معركتهم الأولى وهم صائمون، حيث صادف ذلك العام فرض الصيام لأول مرة، وفي مقابل 313 صائماً، كان جيش مكة المكون من 950 مقاتلاً يعيش حالة من البذخ العسكري، حيث جلب أبو جهل معه الخمور والقيان (المغنيات) لإقامة حفلات النصر المسبقة، بهدف كسر الهيبة الإسلامية وإبادة الدعوة في مهدها، وأدرك النبي ﷺ خطورة الموقف؛ فالمعركة ليست على غنيمة، بل هي معركة بقاء، وفي لحظة ضراعة بكت لها القلوب، رفع النبي ﷺ يديه نحو السماء حتى سقط رداؤه، مناجياً ربه بكلمات حاسمة: "اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تُعبد في الأرض بعد اليوم"، وكان هذا الدعاء بمثابة إعلان بأن الهزيمة تعني نهاية الرسالة، مما أشعل حماس المقاتلين الذين أيقنوا أنهم يدافعون عن وجود الإسلام ذاته.

ولفت إلى أنه رغم الاتصال بالوحي، كرس النبي ﷺ مبدأ الشورى كركيزة أساسية لإدارة المعركة، وظهر ذلك في محطتين فاصلتين؛ اختبار الولاء، حيث شاور النبي ﷺ الأنصار، لأن بيعتهم كانت تنص على حمايته داخل المدينة فقط؛ فكان رد السلف مبهراً بأنهم "بنو الحرب" وأنهم معه في أي مكان وزمان، مما حقق الإجماع على خوض المعركة رغم فارق العدد (3 أضعاف)، وخطة "عطش العدو" التي تجلت فيها عبقرية المشورة حين اقترح الصحابي الحباب بن المنذر تجاوز بئر بدر ليكون الماء خلف المسلمين، وكانت الخطة تهدف لاستغلال إجهاد المشركين وتعطيشهم، مستغلين اعتياد المسلمين على الصبر والجوع لـ 17 يوماً، مما جعل بئر بدر سلاحاً استراتيجياً في يد المسلمين.

وتابع: لم يترك الله نبيه وعصابته المؤمنة وحدهم؛ ففي مشهد مهيب، نزل المدد الإلهي بـ 5000 من الملائكة مسومين، وبحسب القراءات العسكرية للحدث، توزع المدد الإلهي وفق استراتيجية حربية دقيقة (قلب، ميمنة، ميسرة، مقدمة، ومؤخرة)، ليتحول التوازن العسكري لصالح الفئة القليلة، وبينما كان أبو جهل يخطط لليالٍ من الخمر والموسيقى لتسمع به العرب، كانت رمال بدر شاهدة على انكسار كبرياء قريش. قُتل كبار قادة مكة (صناديدها)، وتبخرت أحلام القيان والخمور أمام ضربات جيش لم يهزه الجوع ولا فارق العدد، لأنهم رفعوا شعاراً واحداً: "إما النصر وإما الشهادة".