الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:17 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مختار همام: كلمة الرئيس السيسي خارطة طريق لدولة المؤسسات وتأكيده عدم المساس بالدستور يرسخ دولة القانون جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مقر الحكومة اليمنية والمنشآت المدنية طرح البوستر الرسمي لمسرحية «أنا مش عارفني» بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال في موسم الرياض برلماني: موقف الرئيس السيسي رسالة واضحة بأن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري النائب محمد أبو النصر: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يعكس التزام مصر بوحدة المصير العربي والدفاع عن الأشقاء محمد السلاب: رؤية الرئيس السيسي لإعداد كوادر القيادة ترسخ الاستثمار في الإنسان المصري النائب محمود طاهر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس الالتزام بالدستور وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الكفاءة والتأهيل أحمد أمين مسعود: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية صمام أمان لاستقرار الدولة المصرية النائب سمير صبري: أمن السعودية خط أحمر.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة باشن العالمية بأمريكا النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية ترسخ استقرار الدولة وتؤكد أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل النائب محمود حسين طاهر: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعي الوطني وبناء كوادر قادرة على قيادة الدولة وحماية مقدراتها

حب السيطرة والتزييف والمعلومات.. مجالات المنافسة بين بكين وواشنطن

المنافسة الصينية الأمريكية
المنافسة الصينية الأمريكية

تسبب فيروس كورونا في إشعال حدة الصراع والمنافسة بين أكبر قوتين في العالم "واشنطن وبكين" اتهامات متبادلة وسجال بالألفاظ، لكن على الجانب الأخر أدت هذه الأزمة لإشعال المنافسة بين البلدين في مجالات بعينها، وحرصت كل واحدة منهم على إظهار قوتها للإنتصار على الأخرى وإظهار قدرتها.

انهيار كامل
أنهارت العلاقات الثنائية بين كل من الصين والولايات المتحدة تماما منذ تفشي فيروس كورونا، وبات هناك تحذيرات من انزلاق الطرفين في صراع يصعب التبأ بنتائجه، كما أحتدت المنافسة في خمس مجالات محددة وفقا لما ورد على "فورين بوليسي" الأمريكية.

المنافسة العسكرية
لا شك أنه وقبل ظهور أزمة كورونا المستجد كانت المنافسة العسكرية بين الصين وواشنطن حادة جدا، فقد استغلت الصين توسعها الاقتصادي، وعملت على بناء ترسانة عسكرية عملاقة وقوية، فقد تسببت في إصابة جيرانها بالرعب، كما استحوذت على الأراضي المتنازع عليها، وقيدت حرية الملاحة القريبة من سواحلها من خلال إعلان أحياء إدارية جديدة، في بحر الصين الجنوبي، كما أنها فرضت قيود على السفن الفلبينية والماليزية، وأجرت مناورات خطيرة، ليبدو كما لو أنها تحاول تخويف اليابان وفيتنام وتايوان.

لكنها وبحسب رؤية المجلة فإن الصين تعمل على إضعاف التحالفات الأمريكية وتريد طرد القوات العسكرية الأمريكية من قارة آسيا.

اقرأ أيضا: عاجل| الصين تهاجم أمريكا بسبب الصحة العالمية

الرؤية الأمريكية
تقول "فورين بوليسي" إن الإجراءات التي تقوم بها الصين وفقا للرؤية الأمريكية تعزز من الاعتقاد بضرورة اتخاذ اجراءات لردع الصين في آسيا، مشيرة إلى أنه وفي مطلع أبريل الماضي، طلبت القيادة العسكرية الأمريكية في الهند والمحيط الهادئ، من الكونجرس تخصيص 20 مليار دولار لصالح استثمارات دفاعية.

وفي الوقت الذي لم يتم فيه إلى الآن تحديد طبيعة تلك الاستثمارات، فإن الرغبة في تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية وطمأنة الحلفاء المتوترين في مواجهة الصين الأكثر شراسة، تحظى بدعم كبير من النواب الأمريكيين، وفقا لما ورد.

ورغم أن الصدمة الاقتصادية التي تسبب فيها وباء "كوفيد -19"، فإن الجيش ونواب الكونجرس سوف يتوافقون على الحاجة الماسة للحفاظ على الموارد المخصصة للمنافسة العسكرية الأمريكية مع الصين، وفقا للمجلة الأمريكية.

الاقتصاد
قبل تفشي الوباء أجريت مباحثات أمريكية صينية، وكان هناك تفكير لكي يرتبط الجانبين معا من خلال الاعتماد على بعضهما البعض في العديد من المجالات، تلك المباحثات التي أعتبرها البعض ستخلق مخاطر على سلسلة التوريد والوظائف الأمريكية والأمن القومي، خاصة مع ارتباط الشركات الصينية بالحكومة المركزية، أو استخدام المعلومات الأجنبية لتحقيق مصلحة وطنية.

لذلك كان هناك توجه لفصل الاقتصاد الأمريكي عن الصيني، وأتبع الكونجرس خطوات لتقويض الاستثمارات الصينية في عدد من الصناعات الحساسة، وكيف يمكن أن تحافظ الولايات المتحدة على تنافسية اقتصادها، لكن وفي ظل جائحة كورونا، وفي الوقت الذي تدرك فيه الولايات المتحدة اعتمادها على الصين في منتجات الأدوية والأقنعة الطبية، والإمدادات الأخرى الخاصة بالصحة العامة، فإن النقاشات المستمرة تحولت من التركيز على التقنيات والاستثمارات الرفيعة إلى التصنيع في المستوى الأدنى.

اقرأ أيضا: ترامب مهددا الصحة العالمية: أمامك 30 يوما للإصلاح

التكنولوجيا
كان الجانبان الأمريكي والصيني وقبل وباء كورونا يتنافسان في عدد من المجالات التكنولوجية ومن بينها "المراقبة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتقنية الـ5" G، وتمكنت الشركات الصينية من توفير تقنية رقمية أسرع وأرخص من نظيراتها في الولايات المتحدة وأوروبا، وتمكن "هواوي" من السيطرة على سوق الـ5G رغم أنه ينفي الحصول على دعم حكومي.

وفي ظل النظام السياسي الصيني، فإنه من المستحيل على القطاع الخاص أن يرفض أي طلب من الحكومة للحصول على بيانات، وهو ما يدفع الولايات المتحدة للتأكيد دوما على أن شبكات الـ5G التابعة لـ"هواوي" لا يمكن أن تكون آمنة، ولكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فشلت إلى حد كبير في محاولاتها لإقناع الدول الأخرى بعدم التعامل مع هواوي.

مستقبل السيطرة
وترى "فورين بوليسي" أن الولايات المتحدة والصين تنافسا معا وبشكل شرس على مستقبل النظام الدولي قبل كورونا فيما يتعلق بالقواعد والمؤسسات والأنماط التي ستحكم السياسات الدولية.

وفي الوقت الذي استمر فيه صعود الصين، فإن الخبراء الاستراتيجيين الأمريكيين كانوا يشعرون بالقلق من أن بكين تسعى لتقويض أو الحد من مكونات النظام العالمي الليبرالي.

وعلى الجانب الأخر أعتبر المفكرين الصينيين أن الولايات المتحدة يمكن أن توصف بـ "الزعيم المنافق" للنظام العالمي، حيث تلتزم بالقواعد والقوانين عندما تتوافق فقط مع مصالحها.

اقرأ أيضا: عاجل| الرئيس الصيني يتعهد بتطوير أي لقاح يقضي على كورونا

المنافسة المعلوماتية
والمجال الخامس الذي يتنافس فيه كل من الصين وواشنطن بحسب المجلة هوالمجال المعلوماتي، فقد شهد النهج المعلوماتي الصيني تحولا كبيرا خلال جائحة كورونا، ففي الوقت الذي كان فيه التركيز بشكل كبير على الروايات التي تدعم الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، وتمنع أي بيانات أخرى لا تصب في مصلحته، فإن الاستراتيجية الصينية أصبحت مؤخرا أكثر شراسة وانتشارا في الأوساط العالمية.

وتشير المجلة إلى أن بعض المسؤولين الصينيين يستخدمون حاليا النموذج الروسي في حملات التضليل المعلوماتية، مع نشر الإرتباك وجعل الحقيقة غير معلومة مثل ما تردد عن أن فيروس كورونا تم نشره عبر الجيش الأمريكي.

وعلى الجانب الأخرر ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللوم على الصين في انتشار الفيروس، في محاولة لصرف النظر عن سوء إدارة أزمة كورونا داخليا قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر المقبل.

اختتمت "فورين بوليسي" بالإشارة إلى أن المنافسة على التفوق الاقتصادي والهيمنة العسكرية والقوة التقنية والفكرية سيكون جزءا رئيسيا من الوضع الجيوسياسي خلال السنوات المقبلة، بين كل من الصين وواشنطن.