الطريق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 08:42 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي تطالب بخطة عاجلة لتسليم التابلت وتفعيل مجموعات الدعم داليا الحزاوي تحذر من أعباء الكتب الخارجية وتقدم خطة بديلة للوالدين أمين سر ”تعليم الشيوخ”: الاستثمار في المعلم والقيادات التربوية مفتاح بناء تعليم قادر على المنافسة الفنانة سماح أنور تستعرض تجربتها الفنية في ماستر كلاس بمهرجان الفيمتو آرت الدولي محمد سالم المعروف بـ Eshtewy يبدأ خطواته في مجال موسيقى الراب «بشبابها» يطلق أولى دفعاته التدريبية المتخصصة في المحليات والإدارة المحلية بالتعاون مع أكاديمية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برلمانية: توجيهات الرئيس السيسي تضع جودة التعليم في صدارة بناء الإنسان المصري أمل سلامة تطالب بوضع قانون الأحوال الشخصية على رأس أولويات مجلس النواب بدور الانعقاد المقبل تامر الحبال: توجيهات الرئيس السيسي تفتح مسارًا جديدًا لإعادة تأهيل المنظومة التعليمية محمد رمضان أبوطالب: توجيهات الرئيس السيسي تضع تأهيل المعلم على رأس مسار تطوير التعليم قيادي بحماة الوطن: العلاقات المصرية السعودية نموذج للعمل العربي المشترك وركيزة أساسية لاستقرار المنطقة الرئيس التنفيذي لـ«إمكان IMKAN»: سواحل مصر ثروة قومية ورؤيتنا ترتكز على التوازن بين التنمية والبيئة

باحث أثري: أول شكوى تحرش وثقت عام 1200 قبل الميلاد.. وعقوبة قاسية جدا في انتظار المتهم

بردية فرعونية
بردية فرعونية

حالة من الجدل أثارتها قضية التحرش التعدي على الفتيات والخوف من الإفصاح بما لحق بهن، لما سيوجه إليهن من المجتمع، فهل التعدي قضية جديدة تواجه المجتمع ، أم أنها متأصلة منذ القدم وكان القدماء يحاربوها؟

المصري القديم عرف التعدي اللفظي والجسدي

قال الباحث الأثري أحمد عامر: عند الرجوع بالتاريخ إلي الماضي نجد أن المصري القديم قد عرف التعدي اللفظي والجسدي، وكانت العقوبات قاسية جدا، فقد كان المصري القديم يميز بين فعل ممارسة البغاء وفعل هتك العرض، إذ يقرر أن ممارسة البغاء لو تم بالغصب أو بالعنف كان الجزاء يتمثل في قطع "العضو التناسلي" للمتهم.

وأضاف الباحث الأثري لـ"الطريق" أنه لو تم بدون عنف فإن الرجل الذي مارس البغاء يجلد ألف جلدة والمرأة التي مارست البغاء كانت تقطع أنفها، وكانت جرائم هتك العرض، وممارسة البغاء، عقوبتها تصل إلي الإعدام، وذلك إستنادا إلي نقوش "آني"، وبردية بولاق، وبردية "لييد" حيث أن ممارسي البغاء كانوا يكفرون عن خطاياهم بالإعدام، وأن الشروع في الممارسة، والتعدي كان يواجه نفس العقوبه أي ولو لم يرتكب فعلاً الذنب الآثم.

 

أول شكوى تعدي في التاريخ

وتابع "عامر" أنه قد تم العثور علي بردية يرجع تاريخها إلى حوالي 1200 عام قبل الميلاد، وتحتوي على شكوى مكتوبة من قبل رجل يدعى "أمينناخت"، موجهة إلى الوزير "هوري" متحدثاً عن سلوك "بانيب" المشين، سواء من فساده عن طريق تقديم رشوة من أجل الحصول على أحد المناصب، وتحرشه بالنساء أثناء عمله، وتم اتهام "بانيب" في البردية بأنه قام بتجريد امرأة تدعى "ييم واو"، وطرحها على الحائط والتعدي عليها، مشيرا إلى أنها جريمة واحدة ضمن سلسلة من الجرائم "الفاسقة" التي يرتكبها العامل النشيط.

وأكمل الباحث الآثري: كما أن بردية "سولت" رقم 124، ذكرت أن رئيس العمال في منطقة دير المدنية، في البر الغربي في الأقصر إتهم بالتحرش بإحدى العاملات، ووجهت له التهمة، لكن البردية لم تؤكد نوع العقاب الذي ناله، إلا أنه أعفي من منصبه لاحترام المجتمع للمرأة.

 

عقوبة المتعدي

واختتم "عامر" حديثه بأن عقوبة ممارسة البغاء عند الفراعنة لم تقتصر على الإعدام، بل كانت تصل إلى الحرق، أو يحول الرجل إلى جنس ثالث من خلال الإخصاء، كما أنهم كانوا يعتبرون ممارسة البغاء والتعدي من الكبائر، خاصة إذا كان مقترفه متزوجا، أو كانت امرأة متزوجة يمكن أن تعدم.

اقرأ أيضًا: سر القرص الأحمر.. كيف يؤثر الترامادول على الجسم وما دوره في العلاقة الحميمية؟

وأنه إذا اعتدى رجل على امرأة حرة متزوجة يحكم عليه بالإخصاء، وأن المراودة عن النفس كانت تواجه بنفس العقوبة، أو أقل حسب الضرر الواقع على الأنثى، كما نسب للملك "رمسيس الثالث" تأسيس أول شرطة خاصة، لمواجهة التحرش في الشوارع والحدائق، مما ساهم في اختلاط الجنسين، وكان دور الشرطة منع أي قول، أو فعل لسيدة، نتيجة بعض الفوضى في عصره، وكثرة الأجانب في مصر.