الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 07:33 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خريطة الرابحين من الذكاء الاصطناعي بحلول 2030.. هل تحجز الدول العربية مكانًا بين الكبار؟ جيهان شاهين: منتدى مصر 2026 يعزز الحوار حول أولويات المواطن محمد مختار جمعة: عقيدة مصر العسكرية دفاعية تحمي ولا تعتدي.. وما يتحقق بالردع أفضل مائة مرة من الحرب محمد مختار جمعة: بث اليأس وقتل الأمل في نفوس الناس من الكبائر محمد مختار جمعة يُحذر: تصدير اليأس سلاح أهل الشر.. والانسياق خلفهم خطيئة وجريمة توقيع برتوكول تعاون مشترك بين مكتب دكتور أحمد سعيد للمحاماة ومكتب دكتور عبد المنعم السيد للمحاسبة مصر تدين استهداف مطار الملك فهد بالدمام في المملكة العربية السعودية وزير الخارجية يستقبل نظيره الكازاخي في أول زيارة ثنائية له منذ توليه منصبه.. ويعقدان مشاورات موسعة لدفع الشراكة السياسية والاقتصادية بين البلدين مؤسسة راعي مصر عضو التحالف الوطني تشارك في زيارة مستفيدات مبادرة «أمل جديد» إلى معرض «أجرينا الشرق الأوسط 2026» النائب إسلام التلواني: مصر تتصدى لمحاولات إشعال المنطقة وترفض المساس بسيادة الدول.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت الدولة الحسيني أحمد يكتب : منتدى مصر 2026.. هندسة المستقبل الاقتصادي وصناعة فرص النمو والاستثمار أحمد الريان : منتدى مصر 2026 يعزز دور السياحة في دعم الاقتصاد والتنمية ونستهدف 30 مليون سائح

باحث أثري: أول شكوى تحرش وثقت عام 1200 قبل الميلاد.. وعقوبة قاسية جدا في انتظار المتهم

بردية فرعونية
بردية فرعونية

حالة من الجدل أثارتها قضية التحرش التعدي على الفتيات والخوف من الإفصاح بما لحق بهن، لما سيوجه إليهن من المجتمع، فهل التعدي قضية جديدة تواجه المجتمع ، أم أنها متأصلة منذ القدم وكان القدماء يحاربوها؟

المصري القديم عرف التعدي اللفظي والجسدي

قال الباحث الأثري أحمد عامر: عند الرجوع بالتاريخ إلي الماضي نجد أن المصري القديم قد عرف التعدي اللفظي والجسدي، وكانت العقوبات قاسية جدا، فقد كان المصري القديم يميز بين فعل ممارسة البغاء وفعل هتك العرض، إذ يقرر أن ممارسة البغاء لو تم بالغصب أو بالعنف كان الجزاء يتمثل في قطع "العضو التناسلي" للمتهم.

وأضاف الباحث الأثري لـ"الطريق" أنه لو تم بدون عنف فإن الرجل الذي مارس البغاء يجلد ألف جلدة والمرأة التي مارست البغاء كانت تقطع أنفها، وكانت جرائم هتك العرض، وممارسة البغاء، عقوبتها تصل إلي الإعدام، وذلك إستنادا إلي نقوش "آني"، وبردية بولاق، وبردية "لييد" حيث أن ممارسي البغاء كانوا يكفرون عن خطاياهم بالإعدام، وأن الشروع في الممارسة، والتعدي كان يواجه نفس العقوبه أي ولو لم يرتكب فعلاً الذنب الآثم.

 

أول شكوى تعدي في التاريخ

وتابع "عامر" أنه قد تم العثور علي بردية يرجع تاريخها إلى حوالي 1200 عام قبل الميلاد، وتحتوي على شكوى مكتوبة من قبل رجل يدعى "أمينناخت"، موجهة إلى الوزير "هوري" متحدثاً عن سلوك "بانيب" المشين، سواء من فساده عن طريق تقديم رشوة من أجل الحصول على أحد المناصب، وتحرشه بالنساء أثناء عمله، وتم اتهام "بانيب" في البردية بأنه قام بتجريد امرأة تدعى "ييم واو"، وطرحها على الحائط والتعدي عليها، مشيرا إلى أنها جريمة واحدة ضمن سلسلة من الجرائم "الفاسقة" التي يرتكبها العامل النشيط.

وأكمل الباحث الآثري: كما أن بردية "سولت" رقم 124، ذكرت أن رئيس العمال في منطقة دير المدنية، في البر الغربي في الأقصر إتهم بالتحرش بإحدى العاملات، ووجهت له التهمة، لكن البردية لم تؤكد نوع العقاب الذي ناله، إلا أنه أعفي من منصبه لاحترام المجتمع للمرأة.

 

عقوبة المتعدي

واختتم "عامر" حديثه بأن عقوبة ممارسة البغاء عند الفراعنة لم تقتصر على الإعدام، بل كانت تصل إلى الحرق، أو يحول الرجل إلى جنس ثالث من خلال الإخصاء، كما أنهم كانوا يعتبرون ممارسة البغاء والتعدي من الكبائر، خاصة إذا كان مقترفه متزوجا، أو كانت امرأة متزوجة يمكن أن تعدم.

اقرأ أيضًا: سر القرص الأحمر.. كيف يؤثر الترامادول على الجسم وما دوره في العلاقة الحميمية؟

وأنه إذا اعتدى رجل على امرأة حرة متزوجة يحكم عليه بالإخصاء، وأن المراودة عن النفس كانت تواجه بنفس العقوبة، أو أقل حسب الضرر الواقع على الأنثى، كما نسب للملك "رمسيس الثالث" تأسيس أول شرطة خاصة، لمواجهة التحرش في الشوارع والحدائق، مما ساهم في اختلاط الجنسين، وكان دور الشرطة منع أي قول، أو فعل لسيدة، نتيجة بعض الفوضى في عصره، وكثرة الأجانب في مصر.