الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 01:16 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

يوم التروية.. المقصود بهذا الاسم والأعمال المستحبة والأخطاء المرتكبة به

حجاج بيت الله الحرام، أرشيفية
حجاج بيت الله الحرام، أرشيفية

تتميز الأيام الأوائل من ذي الحجة بأن العمل الصالح فيها أحب للمولى -سبحانه وتعالى-من العمل في باقية الأيام. كما أن المسلمين يؤدون فيها الركن الخامس من أركان الإسلام، أي فريضة الحج ، ومن أيام العشر الأوائل ما يُعرف بيوم التروية.

المقصود بـ يوم التروية

يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، حيث يقوم فيه حجاج بيت الله الحرام بالتوجه إلى مِنى، فيُحرم الحاج المتمتع إحراماً جديداً، أما الحاج المُفرد والحاج القارن فهما على إحرامهما الأول. واتباعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، يبيت الحجاج بمنى ويودون الصلوات الخمس؛ هي: صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وفجر يوم عرفة.

سمي اليوم الثامن من شهر ذي الحجة بـ التروية؛ لأن حجاج بيت الله الحرام يروون أنفسهم بالماء فيه لما بعده من الأيام، حيث قال الإمام البابرتي صاحب كتاب العناية شرح الهداية: (وَقِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ بِالْمَاءِ مِنْ الْعَطَشِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، يَحْمِلُونَ الْمَاءَ بِالرَّوَايَا إلى عَرَفَات وَمِنى).

وأشار بعض العلماء أن سبب تسمية يوم التروية بهذا الاسم؛ أنه في هذا اليوم حصل التروي من إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- في ذبح ابنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وتبعًا لذلك قال الإمام العيني في كتابه البناية شرح الهداية: (وإنّما سُمِّي يوم التروية بذلك؛ لأنّ إبراهيم -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ- رأى ليلة الثامن كأنَّ قائلاً يقول له: إنّ الله تعالى يأمرك بذبح ابنك، فلمّا أصبح رؤي؛ أي: افتكر في ذلك من الصباح إلى الرواح؛ أمِنَ الله هذا، أم من الشيطان؟ فمِن ذلك سُمِّي يوم التروية).

أعمال يوم التروية

هناك من الأعمال المستحبة للحاج أن يقوم بها في يوم التروية، أهمها ما يأتي:

ــ للحاج المُتمتع.. يُستحب أن يُحرم بالحج من مسكنه في ضُحى يوم التروية، وكذلك الأمر لمن أراد أداء فريضة الحج من أهل مكة، فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (أمرنا النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لمّا أحلَلْنا أن نُحرمَ إذا توجَّهنا إلى مِنى، قال: فأهلَلْنا من الأبطحِ). وبالنسبة للحاج القارن والحاج المفرد اللذان لم يتحللا من الإحرام فيبقيان على إحرامهما.

ـــ على الحاج قيامه بما قام به من أعمال عند إحرامه من الميقات. وكذلك عقد النية بالقلب، وترديد التلبية بقول: (لبَّيْكَ حجّاً). وبالنسبة للأدعية التي يدعو بها الحاج.. فإذا كان الحاج خائفاً من عائق يمنعه من إتمام مناسك الحج، فإنه يقول: (فإن حبَسَني حابس، فمحِلّي حيث حبَسْتني)، وإذا كان الحاج يحج عن غيره ينوي بقلبه، ثم يقول: (لبَّيْكَ حجّاً عن فلانٍ، أو عن فلانة)، ثم يستمر في التلبية قائلاً: (لبَّيْكَ اللَّهم لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريك لك لبَّيْكَ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).

ـــ يُستحب للحاج أن يكثر من التلبية، وأن يتوجه قبل وقت الزوال إلى مِنى، للحديث الذي يرويه جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فلمّا كان يومُ الترويةِ توجَّهوا إلى مِنى، فأهِلُّوا بالحجِّ، وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصلَّى به الظهرَ، والعصرَ، والمغربَ، والعشاءَ، والفجرَ، ثمّ مكث قليلاً حتى طلعتِ الشمسُ)، وفي الحديث الذي يرويه عبد الله بن عمر رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (كانَ يصلِّي الصَّلواتِ الخمسَ بمنى، ثمَّ يخبرُهُم أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- كانَ يفعَلُ ذلِك).

ـــ ومن الأعمال أيضًا أن يُصلي الحاج بمِنى صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وفجر يوم عرفة قصراً دون جمع، إلا المغرب والفجر، فتصليان دون قصر، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (صلّيت مع النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- بمِنًى رَكعتينِ، وأبي بكرٍ وعُمَرَ، ومعَ عُثمانَ صَدْراً مِن إمارَتِهِ، ثمّ أتَمَّها).

ـــ يستحب للحاج أن يبيت بمِنى ليلة عرفة؛ وذلك لما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، حيث قال: (فلمّا كان يومُ الترويةِ توجَّهوا إلى مِنى، فأهلُّوا بالحجِّ، وركب رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فصلَّى به الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجرَ، ثمّ مكث قليلاً حتى طلعتِ الشمس)، وعند طلوع الشمس يسير حجاج بيت الله الحرام من مِنى إلى عرفات، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: (كانَ يُهِلُّ منَّا المُهِلُّ فلا يُنْكِرُ عليهِ، ويُكَبِّرُ منَّا المُكَبِّرُ، فلا يُنْكِرْ عليهِ).

أخطاء في يوم التروية

تصدر من الحاج لبيت الله الحرام بعض الأخطاء في يوم التروية، ومن هذه الأخطاء ما يأتي:

يعتقد بعض الحجاج بلزوم الإحرام من المسجد الحرام، ولكن السنة أن يُحرم الحاج من موضعه. وكذلك يعتقد البعض من الحجاج بعدم صحة الإحرام للحج بملابس إحرام العمرة. علاوة على تلك الأخطاء يترك بعض الحُجاج لسنة قَصر الصلاة في مِنى.

اقرا ايضا : الإفتاء: الأضحية شرعت للتوسعة على الأقارب والتصدق على الفقراءِ