جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
السبت 4 فبراير 2023 07:53 مـ 14 رجب 1444 هـ

في حب الحضارة القديمة.. منى الصياد تقدم رسومات هادفة للأطفال

الكتورة منى الصياد
الكتورة منى الصياد

تتطلب عملية عرض المعلومات المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة على الأطفال، إتباع أساليب مختلفة حتى يمكن التأثير فيهم، ودفعهم للإطلاع على المزيد، شريطة أن تكون مناسبة لقدراتهم العقلية، وهو ما قامت به الدكتورة منى الصياد، والتي أبدعت في إخراج المعلومات بشأن الحضارة القديمة للأطفال بأساليب متطورة، توفر لهم القدرة على الاستيعاب.



من هي منى الصياد؟
منى الصياد تبلغ من العمر ٤٥ عاماً، تقيم بمحافظة الإسكندرية، وتعمل دكتور أخصائي علاقات عامة بهيئة قناة السويس

الفكرة
قالت لـ "الطريق" إن الفكرة عبارة عن تحويل الأساطير والرسوم الجدارية الموجودة على جدران المقابر، إلى قصص شيقة للأطفال تتناسب مع أعمارهم، بداية من سن ٦ إلى ١٢ عام، وجاءت لها فكرة المشروع من رسالة الدكتوراه الخاصة بها.

اقرأ أيضاً: تجميل الشوارع بالمجان.. أحمد صبرة يتألق برسومات عالمية على حوائط الإسماعيلية

الفن المصري القديم
أضافت، أنه كان بالنسبة لها شيء ساحر جداً، كما أنها مهتمة كثيراً بالفنون والحضارات، وتسعى لمعرفة فلسفتها ومعاني رموزها، وتحاول الاستفادة منها في لوحاتها، ومن هنا بحثت في الفن المصري القديم، عن مفاهيم جديدة، وهو معروف أن ذلك صعب، لكون المراجع الخاصة بذلك قليلة للغاية.

صياغة الحضارة
ذكرت، أنه من اليسير الخروج في رحلات سياحية، للتعرف على الحضارة المصرية عن قرب، ولكن صياغتها على ورق شيء صعب للغاية، من هذا المنطلق أخذت أسطورة الشمس للعمل عليها في رسوماتي، وهي أسطورة العقيدة المصرية القديمة، كان ذلك بمساعدة الأساتذة بكلية التربية الفنية، بدأت البحث عن مراجع ودراسة الفكرة في حد ذاتها، بكل تفاصيلها الشكلية والعقائدية والفلسفية، إلى أن اتخذت القرار بشأن أنها ستكون القاعدة الأساسية لرسالة الدكتوراة الخاصة بها.

الهدف
هو إيصال رسالة للعالم بأن مصر تملك حضارة كبيرة، تملك أساطير رائعة ولكن لا علم لنا بها، وينبغي أن تخرج للنور، كنا أنها دعوة للتثقيف حول الحضارة القديمة، وتقديم المعرفة للأطفال ، ولكن بطريقة يسيرة.

الصعوبات
ذكرت منى، أن الصعوبة تمثلت في أسلوب ترجمة المعلومات الخاصة بالحضارة القديمة، لكونها عبارة عن رسومات معقدة، منها ما يتعلق بالأسرة الثامنة عشر، بالحضارة المصرية القديمة، فكانت الصعوبة في كيفية تحويلها إلى قصة يسيرة تجذب الأطفال، ويتعرفوا من خلالها على أسطورة الشمس.

قصة مصورة
وأشارت منى إلى، أنها خرجت بقصة من تصميمها، عن أسطورة رحلة الشمس الليلية، التي تستمر لمدة ١٢ ساعة، كل ساعة منهم عبارة عن ملحمة وصراع بين الخير والشر، الخير المتمثل في قرص الشمس والذي يتشكل بأشكال كثرة مثل البقر أو القط.
هي عبارة عن قصة من ١٢ مشهد، مرسوم على جدران المعابد، تم تحويلها إلى ١٢ مشهد درامي، يحاكي كل مشهد الأهوال والصعاب التي تواجهها الشمس مع قوى الشر، حتى تخرج في صباح اليوم التالي.

وتتضمن القصة أيضاً شخصيات أخرى تتسم بالطيبة، وشخصيات شريرة، مليئة بالإثارة والخيال، قادرة على جذب الطفل، وفي الوقت ذاته توفر لها معلومات هامة، كما أنها تتوافق مع أعمارهم، وتناسب عصرهم.

شعور الأطفال
أكدت، على أن الأطفال شعروا بالسعادة، عندما اطلعوا على القصة، لكونها تتسم بالبساطة، وتقوم بإيصال معلومات هامة ومفيدة، ولكن بصورة بسيطة ويسيرة.

المشجعون
يقع في المقدمة أساتذة كلية التربية الفنية قسم تصميم، حيث تم التوصية بنشرها للعامة في كتابين، أحدهما يحمل قصة الطفل المصممة والملونة، وقصة أخرى تحمل مفهوم العقيدة المصرية القديمة، وهي أسطورة الشمس، وذلك نظراً لصعوبتها، وهناك توصية باستكمال الفكرة، وعرض باقي القصص في صورة بسيطة.

اقرأ أيضاً: في التنس.. أمل جودة تحصد 4 ميداليات في بطولة إفريقيا للناشئين

الخطة القادمة
أكدت على أنه سيكون هناك مجموعة قصصية تحاكى أساطير الفن المصري القديم مرسومة و مكتوبة و مصورة بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، بالإضافة إلى قصص مصورة للتلوين مستوحاة من أعمالها الفنية الزخرفية للشباب.