الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 04:18 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
هيئة الرعاية الصحية تؤمّن طبياً بطولة «آيرون مان 70.3» العالمية للترايثلون بمستشفى ميداني متخصصة النائب عماد الغنيمي: كلمة الرئيس السيسي تاريخية.. ورسائلها تؤكد أن حماية الدولة وبناء الإنسان وصناعة قادة المستقبل أولوية وطنية قيادي بالجبهة الوطنية : رسالة الرئيس السيسي من الأكاديمية العسكرية تؤكد أن العلم والكفاءة أساس بناء قيادات المستقبل النائب علي مهران: كلمة الرئيس السيسي في حفل تخريج الكليات العسكرية تؤكد أن حماية الدولة واستقرارها خط أحمر ياسر قورة: رسائل الرئيس السيسي من الكليات العسكرية تؤكد أن قوة مصر في صلابة مؤسساتها ووعي شعبها.. وأمن الوطن لا يقبل التهاون أول تحرك برلماني بشأن قبول طلاب بكليات الطب بالجامعات الدولية بمجموع أقل من 50% النائب إسلام التلواني: دعوة السيسي لجلسة طارئة لتفويض القوات المسلحة تؤكد التزام مصر بأمن السعودية والخليج النائب ميشيل الجمل: طلب الرئيس السيسي تفويضًا برلمانيًا لدعم السعودية يؤكد التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي محافظ قنا يوجه بإخلاء منزل ظهرت به شروخ وميول بأبوتشت وتوفير سكن بديل للأسرة محافظة قنا توضح ملابسات رفض تشغيلها لمعهد الدير الغربي الأزهري بقرية المحروسة حسام المندوه: معلمو الحصة وتفعيل دور المجلس الوطني للبحث والابتكار يتصدر أولويات لجنة التعليم بدور الانعقاد الثاني النائبة عبير عطا الله تطالب بإقرار نظام مقاصة لمواد الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج في طلب إحاطة للحكومة

ماذا حدث عندما عرض وزير الداخلية تأمين محمود الخطيب؟

محمود الخطيب
محمود الخطيب

لكل بلد من بلاد العالم، وبالأخص البلاد ذات الحضارات العريقة كمصر، قوتان، قوة مادية تتمثل في الجانب العسكري والتقني وقدرة هذه البلاد على ردع أعدائها ومعاقبة كل من تسول له نفسه التعدي على سيادتها وأرضها وما يوجبه استقلالها كدولة حرة، وقوة أخرى، وهي القوة الناعمة، التي تتمثل في الآداب والموسيقى والفنون والرياضة وإنتاج الفكر والثقافة، وهذه هي السلاح الأخطر الذي تسعى كل دولة إلى أن تملكه، لأنه ببساطة السلاح الذي لا يتقادم بمرور الوقت، بل ويظل في يد الدولة في وقت الحرب والسلم، يعزز هيمنتها الثقافية والحضارية.

قوة مصر الناعمة

ولمصر قوة ناعمة ضخمة، في كل مجال من مجالات الحياة توجد رموز سطرت لنفسها تاريخا لتصبح أساطير في الأدب والفن والموسيقى، كان لمصر هذه الرموز التي دأبت الدولة على رعايتها وتقديم كافة وسائل الدعم لها، وليس غريبا أن تجد اليوم كبار الدول تخاطب العالم دبلوماسيا وحضاريا عن طريق نجوم الرياضة والفن، وليس عن طريق الساسة المخضرمين أو رجال السلك الدبلوماسي.

وكانت الدولة المصرية وضعت على عاتقها منذ وقت بعيد رعاية هذه الرموز، ومن خلالهم نجحت في تسويق هيمنتها الثقافية والحضارية، فعلى سبيل المثال، في مجال الرياضة أيضا كان نجوم الكرة لهم حضورهم وتأثيرهم على الرأي العام، واذا ذكرنا مثلا جيلا كجيل اللورد محمود الخطيب في أوج توهجه في السبعينيات، سنجد أن اللاعبين في هذا الوقت لم يكونوا يملكون مجتمعين ربع ما يملكه ناشئ اليوم في أحد الأندية، ومع ذلك لا تكاد تمر سنة، إلا وتجدهم حاصدين بطولة أفريقية أو أوليمبية، وفي جيل كهذا في مصر كان محمود الخطيب على رأس الأساطير الكروية التي صنعت تاريخا، ودخل عشق هذا الساحر إلى قلوب ليس فقط كل المصريين زملكاويا قبل أهلاويا، وإنما إلى القارة الإفريقية السمراء كلها، كافة وما تزال شعبيته وأهدافه ولمساته محل إعجاب الأجيال الجديدة من محبي الساخرة المستديرة في إفريقيا.

كانت الدولة حريصة كل الحرص على جمع شمل القطبين الكبيرين وتوفير السلام بين جماهيرهما العريقة، وعدم السماح باستخدام الكرة وسيلة لإذكاء التعصب الأعمى أو تصفية الحسابات، والصورة التي تعرضها "الطريق" اليوم للكابتن محمود الخطيب، كانت قد جمعته بقيادات رفيعة المستوي بالدولة منذ أكثر من 26 عاما، لكن يا تُرى ما هي القصة وماذا دار فيها؟

لقاء الخطيب بمنصور العيسوي

في عام 1994 أقامت جريدة "الأحرار" الحزبية حفلا كبيرا بمناسبة مرور عام على بدء إصدار العدد اليومي من الجريدة، وقد دعت إليه صفوة المجتمع والشخصيات العامة، وفي مقدمتهم البرلماني الراحل، كمال الشاذلي، والدكتور زكريا عزمي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق، واللواء منصور العيسوي، وزير الداخلية الأسبق، (الذي كان وقتها مدير أمن القاهرة) وعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين ونجوم الرياضة، وعلى رأسهم الكابتن محمود الخطيب، نجم الأهلى والمنتخب القومي.

لقاء الخطيب ومنصور العيسوي

وكنت أنا في مقدمة استقبال اللواء منصور العيسوي متعه الله بالصحة والعافية، وبعد دقائق وصل الكابتن الخطيب وسط حفاوة بالغة، وخلال الاحتفال تنحى اللواء منصور العيسوي جانبا بالكابتن الخطيب، ودار بينهما حوار حمل تقديرا خاصة من وزارة الداخلية، والوزير اللواء حسن الألفي شخصيا، لما يتمتع به اللاعب من شعبية عريضة وجماهيرية كبيرة، جعلته رمزا مشرفا لمصر في الداخل والخارج، ونقل الوزير الأسبق رسالة حب وتهنئة من جهاز الشرطة للكابتن الخطيب.

وأكد اللواء العيسوي خلال هذه "الودودة" الجانبية، استعداد الداخلية لتأمين "بيبو" في أي تحركات إذا شعر بالخطر، كواجب أساسي من واجبات الشرطة في حماية المواطنين والشخصيات العامة، لكن نجم مصر رفض أن يعامل معاملة خاصة، وقدَّم الشكر لوزير الداخلية وقتها وللواء العيسوي، مؤكدا أنه لا يخشى من التفاف الجماهير حوله، بل على العكس، يخشى من أن يسير في الشارع فلا يلتفت إليه الجماهير!

تذكرت تلك المناسبة بسبب ما يحدث تلك الأيام على الساحة الرياضية ولماذا لا نعود مرة أخرى للحفاظ على القوى الناعمة لمصر في كل المجالات كما يحدث في كل دول العالم!