الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 04:43 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

مدحت بركات يكتب: وفاء الرئيس لدماء الشهداء.. وذاكرة السمك

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

يدرك الرئيس عبد الفتاح السيسي جيدًا، ما لخصة الأديب العالمي نجيب محفوظ "إن آفة حارتنا النسيان"، فلا يطأ موضعًا و لايخطئ مناسبة، إلا ويحيي فيها ذكرى هؤلاء الشهداء الأبرار، الذين جادوا بدمائهم فداءًا للوطن، شهداء القوات المسلحة الباسلة والشرطة المصرية الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، تصدوا بصدور عارية لنيران الإرهاب الأسود، التي أشعلتها الجماعة عقابًا للمصريين الذين خرجوا عليهم فى 30 يونيو.

وإن كان النسيان نعمة من الله منحنا إياها، لكى يتعايش الإنسان مع واقعه، ويتعدى بها همومه وأحزانه، وينسى تلك الجراح، فالنسيان في هذا المقام إهدار لحق الشهداء، وخيانة لدمائهم التي روت أرضه، وجحود لا يجب أن يقترن بالوطن.

هذا ما أكده رئيس الجمهورية في دعوته اليوم، أبناء وأسر الشهداء لصلاة العيد والإفطار معًا، فهم الأحوج والأحق بهذا العرفان، الذي لن يعوضهم غياب الأب، وإنما يشبع مرارة الشوق والحنين، الذى يسكن بالفخر والعرفان بجميل آبائهم الأبطال.

في حضرة الرئيس، شاهدنا جميعًا على وجوههم فرحة العيد، وفي أحضانه نبتت ابتسامات زهور صادقة، شيَّعوا جثامين آبائهم المتشحة بعلم مصر، في جنازات مهيبة، إلى مثواها الأخير قبل أن تدرك عقولهم الصغيرة معاني الفقد الإرهاب والخيانة والخسة والدم.

كل الأجواء الاحتفالية التي رسمت مشهد العرفان تبعث على الفخر، ولا أصدق من أغنية "ابن الشهيد"، التي تعبر عن حجم وحدتهم، ومصابهم الجلل وتزلزل مشاعرنا، كلما تكررت فى مناسبات وطنية، حين تقول كلماتها "أحب أعرف الجميع وأديكوا نبذه عن حياته، ليا الشرف والدي الشهيد اللى أفتخر بإنجازاته، فى عز ليله كان بينزل للدفاع عن كل شبر في الوطن وباستماتة، عرض حياته ألف مرة للضياع مايستاهلش كره أبدًا أو شماته، وأحب أفكركم جميعا لو نسيتوا، للى اتحرم دلوقتى منه أهل بيته...".

نعترف جميعًا أننا شغلتنا الحياة، فلم تعد تتردد على أسماعنا أخبارهم، ولم نعد نحكي قصصهم وبطولاتهم، بل منا من سأل، لماذا توجه القيادة السياسية بصناعة الدراما الوطنية؟ و ما الذي يدفعنا لنعيش وقائع مسلسل الاختيار التي تجاوزناها في 2013؟.

والحق أقول، ذاكرتنا الضعيفة لم ترتكب فقط خطيئة النسيان، فى حق الشهداء فحسب، بل منا من تأثر بادعاءات الجماعة الإرهابية التي تتغطى بالمظلومية وتعرف جيدًا كيف تربح مشاعر الناس بالعيش فى دور الضحية.

وها نحن أمام جرعة منشطة لذاكرة السمك، وصدمة حقيقية للمشاعر الزائفة التي كونها كذبهم، بالتسريبات التي كشفت عن وجههم القبيح ونواياهم الدنيئة، في حرق الأخضر واليابس، ما لم يتربعوا على عرش مصر، و يطمسوا هويتها ويسلبوا مُقدّراتها، بغير إرادة أهلها.

فشكرًا لله على كشف زيفهم وشكرًا لأبطال الاختيار وشكرًا لمشاعر الرئيس الإنسان التي تحتضن حزن أبناء الشهداء وأسرهم في كل عيد.