الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 06:47 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب «المصريين»: موقف القاهرة الحاسم يجدد التأكيد أن أمن الخليج امتداد مباشر للأمن القومي المصري قيادي بـ «مستقبل وطن»: القاهرة تؤكد ثوابتها الراسخة في دعم الأشقاء ورفض المساس بسيادة الدول إيهاب محمود: قمة السيسي وميلاتوفيتش تدشن لمرحلة استراتيجية لمد الجسور اللوجستية نحو البلقان مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين وتعرب عن تضامنها مع الدولتين الشقيقتين حزب المصريين: قمة السيسي ورئيس الجبل الأسود تفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية وتعزز مكانة مصر الدولية بسبب خلافات الرؤية.. الأمن يتدخل وينهي ببلطجة مندوب مبيعات ضد طليقته في الجيزة ورشة عمل تنسيقية بالرحمانية لتنسيق أعمال الحفر بين المرافق حفاظًا على أرواح المواطنين ثورة رقمية في رغيف العيش والمنافذ.. كواليس مباحثات وزير التموين مع قيادات ”WE” الرئيس السيسي: نسعى لاتفاق شامل ومستدام ينهي التوتر بين واشنطن وطهران التاريخ ينحني لـ”لاروخا”.. إسبانيا بطلة لمونديال 2026 برقم قياسي صمد لسنوات برلماني يكشف خطة الدولة للتعامل مع ملف ”الحيوانات الضالة” بالشوارع .. ويشيد بتوحيد الجهود بأسلوب علمي الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا ينعي الموسيقار هاني شنودة

لماذا يعمل الصحفيون في صحيفتين؟

أحمد الضبع
أحمد الضبع

ما زالت الصّحافة العالميّة تحتفي بالصحفيين المُلهمين الذين تألقوا في عملهم، ونالوا أرفع الأوسمة بعدما تمكَّنُوا من أدواتهم، واستطاعوا بقصصهم الصَّحفيَّة إنارة الجزء المُظلم من الحقيقة وتقديم المعلومات الطَّازجة إلى الجمهور.

تلك الخبرة التي اكتسبها أولئك الصحفيون لم تأتِ من فراغ، فهي نتاج تاريخ طويل من العمل الدَّؤُوب والاجتهاد والكدّ والسَّعي للحصول على المعلومات الصحيحة بقدر المستطاع، وصياغتها بلُغةٍ رشيقة، ومن ثمّ تقديمها إلى القرَّاء.

والمثير للاهتمام أنّ معظم النماذج الصحفية التي يذكرها التاريخ كان أبطالها يعملون في صحيفتين أو أكثر في الوقت ذاته، ومن ضمنهم إيميلي مارشال التي تشتهر بأنها أوَّل مُراسلة تعمل في صحيفتين.

وقياسًا على الصّحافة المصريّة فإنَّ العمل في أكثر من صحِيفةٍ ارتبط قديمًا بالصَّحفيّين المُحترفين الذين لديهم الخبرة التي تمكنهم من الإلمام بجميع فنون العمل الصحفي، لذا كانت الصُّحف تتسابق على ضمّ أحدهم إلى فريق عملها، ولا يهم كونه يعمل في أكثر من صحيفة، فالمُهمَّ أنّه ما زال لديه ما يُقدّمه للجهة التي يعمل لصالحها.

أمّا الآن ومع تخرج الآلاف من الشَّباب في كليات وأقسام الإعلام كُلَّ عامٍ، وتطوُّر وسائل الاتصال، وتحوَّل القارئ إلى المواقع الإلكترونيّة، تبدَّلت اهتمامات القراء، وتغيّرت السياسة التحريرية للصحف والمواقع، وباتت السرعة واللهث وراء الترند بديل عن التَّقصّي والبحث عن الحقيقة، وأصبح أجر الصحفي زهيدًا، ورُبَّما لا يكفي لسدِّ احتياجاته.

لم يَعد العمل في صحيفتين رفاهية لدى العديد من الصحفيين لكنّه بات أمرًا مُلِحًّا لتوفير نفقاتهم وسد احتياجاتهم، لأنّ الصحف والمواقع ليس في مقدورها دفع رواتب أكثر من الحد الأدنى لأجور الموظفين في الدولة، وعلى ذلك لا بديل للصحفي عن العمل في أكثر من موقع.

ومع ذلك الواقع المؤلم الذي يعلمه كل من دخل بلاط صاحبة الجلالة، ما زال بعض القائمين على صناعة الإعلام يجبرون الصحفيين على عدم العمل في صحيفةٍ أو موقعٍ آخر، غير عابئين بالأوضاع الاقتصاديّة التي آلت إليها المهنة، فَبِأَيِّ منطق نريد من الصحفي كُلَّ وقته وجهده دون أن نوفر له أدنى الحقوق الآدميَّة، وهو الحقُّ في عيش حياة كرِيمة!