الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:29 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية

لماذا يعمل الصحفيون في صحيفتين؟

أحمد الضبع
أحمد الضبع

ما زالت الصّحافة العالميّة تحتفي بالصحفيين المُلهمين الذين تألقوا في عملهم، ونالوا أرفع الأوسمة بعدما تمكَّنُوا من أدواتهم، واستطاعوا بقصصهم الصَّحفيَّة إنارة الجزء المُظلم من الحقيقة وتقديم المعلومات الطَّازجة إلى الجمهور.

تلك الخبرة التي اكتسبها أولئك الصحفيون لم تأتِ من فراغ، فهي نتاج تاريخ طويل من العمل الدَّؤُوب والاجتهاد والكدّ والسَّعي للحصول على المعلومات الصحيحة بقدر المستطاع، وصياغتها بلُغةٍ رشيقة، ومن ثمّ تقديمها إلى القرَّاء.

والمثير للاهتمام أنّ معظم النماذج الصحفية التي يذكرها التاريخ كان أبطالها يعملون في صحيفتين أو أكثر في الوقت ذاته، ومن ضمنهم إيميلي مارشال التي تشتهر بأنها أوَّل مُراسلة تعمل في صحيفتين.

وقياسًا على الصّحافة المصريّة فإنَّ العمل في أكثر من صحِيفةٍ ارتبط قديمًا بالصَّحفيّين المُحترفين الذين لديهم الخبرة التي تمكنهم من الإلمام بجميع فنون العمل الصحفي، لذا كانت الصُّحف تتسابق على ضمّ أحدهم إلى فريق عملها، ولا يهم كونه يعمل في أكثر من صحيفة، فالمُهمَّ أنّه ما زال لديه ما يُقدّمه للجهة التي يعمل لصالحها.

أمّا الآن ومع تخرج الآلاف من الشَّباب في كليات وأقسام الإعلام كُلَّ عامٍ، وتطوُّر وسائل الاتصال، وتحوَّل القارئ إلى المواقع الإلكترونيّة، تبدَّلت اهتمامات القراء، وتغيّرت السياسة التحريرية للصحف والمواقع، وباتت السرعة واللهث وراء الترند بديل عن التَّقصّي والبحث عن الحقيقة، وأصبح أجر الصحفي زهيدًا، ورُبَّما لا يكفي لسدِّ احتياجاته.

لم يَعد العمل في صحيفتين رفاهية لدى العديد من الصحفيين لكنّه بات أمرًا مُلِحًّا لتوفير نفقاتهم وسد احتياجاتهم، لأنّ الصحف والمواقع ليس في مقدورها دفع رواتب أكثر من الحد الأدنى لأجور الموظفين في الدولة، وعلى ذلك لا بديل للصحفي عن العمل في أكثر من موقع.

ومع ذلك الواقع المؤلم الذي يعلمه كل من دخل بلاط صاحبة الجلالة، ما زال بعض القائمين على صناعة الإعلام يجبرون الصحفيين على عدم العمل في صحيفةٍ أو موقعٍ آخر، غير عابئين بالأوضاع الاقتصاديّة التي آلت إليها المهنة، فَبِأَيِّ منطق نريد من الصحفي كُلَّ وقته وجهده دون أن نوفر له أدنى الحقوق الآدميَّة، وهو الحقُّ في عيش حياة كرِيمة!