الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:19 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين

محمد عبد الجليل يكتب: يا أطفال غزَّة.. لا تسألونا لماذا تخلّينا عنكم.. ولا تأخذنَّكم بنا رحمة!

محمد عبد الجليل يكتب: يا أطفال غزَّة..  لا تسألونا لماذا تخلّينا عنكم.. ولا تأخذنَّكم بنا رحمة!
محمد عبد الجليل يكتب: يا أطفال غزَّة.. لا تسألونا لماذا تخلّينا عنكم.. ولا تأخذنَّكم بنا رحمة!

إذا كان هذا قدرنا الذي كتبناه بأيدينا من خنوع وذل وهوان، ورضينا على مدار السنين بأن نكون مُطأطئي الرؤوس، مُشتتين ما بين لقمة العيش المغموسة في مرق الذل وكسرة النفس وترسانة آلات الخراب والدمار والإلهاء منذ زمن بعيد.


وإذا كنَّا قد استرخصنا كرامتنا وهتك عرض نخوتنا، فحتمًا سيخرج من بين أطفال غزة من يُعيد العزة والكرامة، حتمًا سيخرج من هو أشد بأسًا وقوة، من يكسر الصمت ويغير خارطة الدنيا..


أطفال غزة الذين أصبحوا يكتبون وصيتهم، ويرتقون كما يرتقي الكبار تاركين خلفهم هذا العالم الظالم الذي أهداهم صاروخًا بدل كتاب المدرسة، وطلقةً في القلب بدل الحلوى واللعبة، ومع ذلك لم يكفّ الذين بقوا منهم على قيد الحياة عن إلهامنا!

يا أطفال غزَّة.. أنتم تصنعون التاريخ، تُعطون درسًا للعالم كيف تعيشون الحياة رغم أنوف من أراد لكم الموت، ولم لا وأنتم تنامون على أصوات طائرات الاستطلاع الصهيونية، وتستيقظون على أصوات القصف والتدمير والشهداء والأشلاء، طفولة ممزوجة بالصمود والشجاعة والعنفوان، وأيضًا بالقتل والأَسر والقهر والحرمان..

يا أطفال غزَّة نحن نستمد رجولتنا -إن وجدت!- منكم، تلك الرجولة المُغتَصَبة بمحض إرادتنا.


أنتم الأمل، وأنتم الصمود، وأنتم أحفاد خالد بن الوليد وصلاح الدين، وحين تنتصرون، وهذا وعدُ الله، أرجوكم ألا تأخذكم بنا رحمة ولا شفقة، ولا تسألونا لماذا تخلّينا عنكم.. فنحن جبناء، ودود الأرض أولى بأجساد الجبناء!