الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:25 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين

إسلام عوض: ترشيد الكهرباء مسؤولية وطنية في مواجهة تداعيات حرب الطاقة العالمية

إسلام عوض، الكاتب والمحلل السياسي
إسلام عوض، الكاتب والمحلل السياسي

أكد إسلام عوض، الكاتب والمحلل السياسي، أن حزمة القرارات التنظيمية التي أعلنتها الحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، والخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء، تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ظروف دولية استثنائية فرضتها التطورات الجيوسياسية المتسارعة.

وأوضح "عوض"، خلال مداخلة هاتفية عبر "راديو إكسترا نيوز"، أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما ترتب عليه من إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة، انعكست بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار عالميًا.

وأشار إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزة غير مسبوقة، حيث ارتفعت من نحو 60 دولارًا للبرميل في بداية عام 2026 إلى ما يقارب 120 دولارًا، ما يضاعف الأعباء على الدول المستوردة للطاقة، وعلى رأسها مصر، التي تتحمل مسؤولية تأمين احتياجاتها البترولية رغم نقص المعروض عالميًا.

وشدد على أن هذه التحديات تتطلب اصطفافًا شعبيًا واعيًا، يقوم على ترشيد الاستهلاك باعتباره ضرورة وطنية، مشيرًا إلى أن بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، اتخذت إجراءات استباقية لتأمين احتياجاتها من الطاقة قبل تصاعد الأزمة، في حين تواجه دول أوروبا والمنطقة ضغوطًا متزايدة نتيجة تداعيات الحرب.

وفيما يتعلق بقرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع داخل الجهات الإدارية، وصف عوض هذه الخطوة بأنها "فرصة ذهبية" لإعادة تنظيم بيئة العمل، مؤكدًا أنها تحقق عدة مكاسب، من بينها تخفيف الأعباء المالية على الموظفين من خلال تقليل تكاليف الانتقال، فضلًا عن تقليل الكثافات المرورية وما يرتبط بها من استهلاك مهدَر للوقود، إلى جانب خفض الانبعاثات البيئية.

وأضاف أن القرار يسهم كذلك في ترشيد استخدام الموارد الحكومية، خاصة فيما يتعلق باستهلاك الوقود المخصص للسيارات الحكومية، بما يعزز من كفاءة الإنفاق العام.

وطمأن المواطنين بأن هذه الإجراءات لن تؤثر على القطاعات الحيوية والخدمية التي تتطلب تواجدًا ميدانيًا، مؤكدًا استمرار تقديم الخدمات بكفاءة دون أي تراجع.

وفي سياق متصل، أشار إلى تصريحات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، التي أكدت امتلاك الدولة مخزونًا استراتيجيًا آمنًا من السلع الأساسية يكفي لفترات تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، مشددًا على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات لاستغلال الأزمة في رفع الأسعار.

ودعا عوض الجهات الرقابية والغرف التجارية إلى تكثيف جهودها لضبط الأسواق، والتصدي بحزم لأي ممارسات احتكارية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمواطنين للحفاظ على الاستقرار.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ترشيد الاستهلاك لم يعد خيارًا، بل أصبح واجبًا وطنيًا ودينيًا، مشددًا على أن عبور هذه الأزمة العالمية يتطلب وعيًا مجتمعيًا حقيقيًا يدعم توجهات الدولة ويحافظ على مقدراتها.