الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 05:34 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حقيقة اختطاف شخص داخل سيارة ملاكي بالبحيرة لحوم مجهولة وأغذية فاسدة.. النيابة الإدارية تفتح تحقيقًا عاجلًا بشأن مطعم غير مرخص بمطوبس(صو) وزيرة الإسكان: التعامل مع أي تحديات أو معوقات تواجه المستثمرين بمنتهى الجدية والسرعة الأجهزة التنفيذية بقنا تشن حملة مكبرة بنجع حمادي وإزالة 17 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة وإسترداد 4291 متر الأمن يواجه ”بلوجر” الجيزة بفيديوهات الرقص المخلة.. والمتهمة: ”أرباح السوشيال ميديا أغوتني” تمهيداً لإنضمامها لأسطول قناة السويس ..وصول سفينة الإمدادات والخدمات البترولية المُتكاملة”فخر 1” مفتي الجمهورية يستقبل وفد الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا لبحث تعزيز التعاون المشترك قرار عاجل بتجديد حبس صبري نخنوخ وشركائه 15 يومًا بشرى سارة للموظفين.. موافقة حكومية على مشروع قرار الترقيات الجديد النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل المنيا 3.. صور عاجل| الداخلية تكشف تفاصيل ابتزاز مدير بإدارة التعليم الإعدادي بالقليوبية لولية أمر طالبة الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس

جوائز وتكريم مهرجانات الصرف الصحي

طارق سعد
طارق سعد

إن لم تستح فافعل ما شئت.. ومن أمن الحساب أساء الأدب.. أما من أمن التصاريح والرقابة فأقام مهرجان وطفح بجوائز وتكريم وشهادات تقدير!

للأسف أصبحت كلمة "مهرجان" والتى تحمل فى أصلها بهجة وفرحة كلمة سيئة السمعة وشُبهة ليس فقط بسبب عشوائية أغاني المهرجانات البذيئة فى كلماتها -إلا ما رحم ربي- ولكن بسبب عشوائية من نوع آخر تحمل لافتة مشوهة بعنوان "مهرجان كذا وكذا"، بمحتوى مضلل وفاسد الغرض الوحيد منه هو "السبوبة" لأصحابه الذين لا يعرفهم إلا أقاربهم والمستفيدون من تلك "السبوبة" دون رقابة أو محاسبة!

رغم الإشارة إلى هذه العشوائية فى مواضع كثيرة إلا أنها ما زالت مستمرة بل وتتكاثر وتطفح فى وجوهنا من كل اتجاه دون اتخاذ أية خطوات مسئولة حقيقية لكسحها وهو ما يدعو للدهشة والتدبر رغم كل جهود الدولة القائمة أساساً على إزالة العشوائيات!

الحقيقة أن تلك المهرجانات "اللقيطة" لا تقل خطورة عن بذاءات الكثير من أغاني المهرجانات فكلاهما يصنع جيلاً مشوهاً بالسمع .. والتكريم!

هذه النوعية من المهرجانات ترتكب من الفضائح التنظيمية ما يصل للجرائم فتعطي حقوق من المفترض أنها راقية لمن لا يستحقها فلا مانع أن نقدم جائزة وتكريم هنا وهناك لأغراض شخصية أو لمجرد الحشو فتجد المكرمين مجهولي الهوية أصبحوا نجوماً هلامية على مواقع التواصل الاجتماعي ويحملون ألقاباً إعلامية وفنية يعاقب عليها القانون بالغش والتدليس وانتحال الشخصية.

لن تندهش عندما تجد أن هذا التكريم وهذه الجائزة يذهبان إلى أشخاص لم يقدموا شيئاً نهائياً فى مجالاتهم وربما لم يكملوا تعليمهم من الأساس ومنهم من يحمل سمعة يشوبها اللغط والسوء فلا ترشيحات ولا تقييم ولا مراقبة .. وبدون تدقيق ستكتشف أن معظم المكرمين "تاء مربوطة"!

فقط بتفعيل خاصية "الشقط" عبر رسائل مواقع التواصل الاجتماعي تستطيع أن تملأ مهرجانك بنكرات المكرمين وتمنح لهم ألقاباً وتدللهم ليأتون إليك مهرولين ... فبدرع أو تمثال صفيح وشهادة من "آخر العنقود بـ 2 ونص" أصبحت رئيس مهرجان وتمنح العطايا وصنعت نجوماً من البخار دون أن يعترف بك أو بهم أحد ... دائرة عشوائية يدور فيها مجهولون بجوائز وتكريمات مشبوهة أو كما يقال "مشمومة" .. فقط يصدرون ضجيجاً ويصيبونك بالغثيان وأنت تشاهد كسراً فى ماسورة صرف صحي للاحتفالات والتنظيم تحتاج لتدخل مسئول سريع وعاجل.

أصبحت هناك مهمة عاجلة أمام كرسي وزارة الثقافة أن يكون مسئولاً عن منح تراخيص وتصاريح رسمية لإقامة أي مهرجان يسعى لتكريم هو أساساً من حق مبدعين حقيقيين فى مجالاتهم وتنظيم هذه العشوائية المستترة خلف أسماء خادعة للمهرجانات والتى أصبحت خطراً حقيقياً على مجتمع يتم صناعة نجوم له من "بير السلم" بلا مؤهلات ولا تاريخ ولا أية إنجازات.

أيضاً من المهم والضروري إشهار عدم الاعتراف بأي مهرجان غير مرخص ولا يحمل تصريحاً رسمياً ومستوفى الشروط كاملة ولا يتم نشر أية أخبار عنه أو تداوله فى أية وسيلة إعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإلا تعتبر أية وسيلة مشاركة بنشرها فى التضليل والتدليس وتشويه الإبداع المصري وكذلك من يحملون تلك الجوائز والتكريمات "المضروبة".

يجب على الجهات المسئولة اتخاذ خطوات عاجلة ونافذة لوقف خطورة هذه المهرجانات التى تشوه المجتمع المصري وتقذف بنكرات مزينون بجوائز وتكريم على حساب من يستحقون وكذلك تحسباً أن تصبح هذه المهرجانات بوابة خلفية ومستترة لـ "غسيل الأموال".

"فعل فاضح فى الإبداع العام" ... هو التوصيف الحقيقي لما تطلق عليها مهرجانات فنية ظلماً وعدواناً وقد آن الأوان لوضع حداً لهذه المهزلة بوقفة حاسمة وقاصمة لنحافظ على هيبة التكريم والتقدير وقيمة الإبداع الحقيقي والمبدعين.

أيها الإبداع ... كفى من جرائم ترتكب باسمك!