جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 27 يناير 2023 07:04 مـ 6 رجب 1444 هـ

بعد مقتل فتاة المنوفية.. الدكتور محمد طه يعلق: «مجتمع ذكوري»

فتاة المنوفية
فتاة المنوفية

مأساة جديدة شهدتها مصر على غرار مأساتي نيرة أشرف وسلمى بهجت، إذ أعادت الجرائم الأخيرة بحق ثلاث شابات خلال الأيام العشرة المنقضية، الجدل بشأن مكانة المرأة في هذه المجتمعات.

"عشان تبقى تقولى لا".. الضحية الثالثة

علق الدكتور محمد طه، استشاري الطب نفسي المصري، عبر صفحته الشخصية فيس بوك، عن أسباب انتشار جرائم قتل الفتيات، كاتبا: "ذكور هذه المنطقة من العالم، وصلهم لسنين طويلة أن الستات ما ينفعش يقولولهم لا.. وأن أحد حقوق الرجل على امرأته اسمه (حق الطاعة).. ما ينفعش تعترض أو تناقش أو تجادل.. وده ترسخ فى العقل الجمعي الذكوري وأصبح أحد أركانه الأساسية".

حالة متزايدة من التحريض ضد النساء

وتابع: "ذكور هذا المجتمع في حالة متزايدة من الشحن والتحريض ضد النساء"، لافتا إلى أن الدعوات الصريحة من بعض الشيوخ لضرب النساء وتكسير عظامهن وجرح كرامتهن واغتصابهن على سرير الزوجية، والزواج عليهن دون موافقة أو إعلام، من أسباب انتشار إهانة المرأة.

الدراما والأغاني سبب في اختزال المرأة

واستكمل "طه"، أن الأغاني والفيديوهات التي اختزلت المرأة في جسمها، واختزلت العلاقة بينها وبين الرجل في كلام الحب والإغواء بشكل ممسوخ، سبب من أسباب انتشار الجرائم في حق المرأة، بالإضافة إلى أن الأفلام والمسلسلات اختزلت هي الأخرى دور الرجل ابن البلد الشجاع الجدع في مشاهد المخدرات والبلطجة والافتراء على النساء بالشتيمة والإهانة والضرب، قائلا: "وأصبح (الباد بوى) هو (جان) العصر".


مؤشرات خطيرة على المجتمع

وأوصل "طه"، أن الجريمة الأولى (نيرة) كان لها دوى عالي وصادم جدا على المواطنين، والجريمة الثانية كان صداها أقل، وجريمة أمس تائهة وسط الأخبار وهذا مؤشر خطير على المجتمع.

العلاقة بين المرأة والرجل في هذا المجتمع أصبحت مشوهة

واختتم "طه" تصريحاته قائلا: "برغم كل محاولات الدولة وجهودها في ملف المرأة، نجد الخطاب السائد منذ فترة خاصة على السوشيال ميديا، هو خطاب يحتقرها ويقلل منها ويزدريها ويُحملها حتى مسئولية التحرش بها"، مضيفا أن العلاقة بين الرجل والمرأة في هذا المجتمع توشك أن تصبح مريضة ومشوهة بل ومؤخرا مفخخة.

اقرأ أيضا:حقيقة نقل مقبرة الدكتور طه حسين خارج مصر … خاص



موضوعات متعلقة