الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 03:34 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب تامر عبد الحميد: مقترح ”الخط الملاحي” و”مشروع الاستصلاح الزراعي” في تنزانيا تحول تاريخي في العلاقات المصرية الأفريقية قيادي بحزب الجبهة: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تدشن شراكة استراتيجية ومستقبل اقتصادي وتنموي بين البلدين الزمالك يوافق علي احتراف حسام عبد المجيد في صفوف نادي لودوجوريتس البلغاري راغب علامة وعبير نعمة وزهير بهاوي وزينة الداودية أبرز نجوم مهرجان تيميتار الموسيقي السيسي يوجه بإزالة معوقات المشروعات المصرية التنزانية لتحويل نتائج منتدى الأعمال إلى استثمارات فعلية مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة مدحت شلبي يطالب وزير الشباب والرياضة بعودة مدارس الموهوبين خالد الغندور: الإسماعيلي يجمع 70 مليون جنيه في محاولاته لفك القيد رسائل الرئيس السيسي في الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال المصري التنزاني نائب بخارجية الشيوخ: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد انتقال الشراكة المصرية الإفريقية إلى مرحلة الإنجاز والتنمية النائب عبدالرحمن بشاري يطالب بسرعة إصلاح منظومة صرف الأسمدة ويؤكد حرمان الفلاح يهدد الأمن الغذائي إبراهيم ضيف: السوشيال ميديا تحولت إلى ساحات لحروب الوعي.. واستهداف الشباب أخطر من استهداف الحدود

سنوات ”الضحك والدموع” في حياة عبد الفتاح القصري.. خانته زوجته وفقد بصره

عبد الفتاح القصري
عبد الفتاح القصري

صوت مميز وخفة ظل عالية جعلت منه واحدا من أعمدة الكوميديا في السينما أدخل البهجة على الملايين، منبع للإفيهات لم ينل أدوار البطولة ولكنه حفر اسمه بحروف من نور وسط عمالقة الكوميديا، هو "الريس حنفي" شيخ الصيادين وصاحب "نورماندي تو" في "ابن حميدو" و"إبراهيم نفخو" في "لعبة الست" هو الفنان عبد الفتاح القصري.

النشأة
ولد عبد الفتاح القصري في 15 أبريل 1905 في حي الحسين بالقاهرة، لأب ثري يعمل في "نقش الذهب" التحق بمدرسة "الفرير"، وتعلم اللغة الفرنسية، خدع والده وأخبره أنه يريد ترك الدراسة ليساعده في العمل بالمحل وتحت إلحاح استجاب والده لرغبته وبعد ترك المدرسة لم يفي بكلامه وغلق المحل في حي الصاغة وبات يسهر كل ليلة يجالس أبناء البلد والفتوات ويشاهد عروض فرقة فؤاد الجزايرلي المسرحية.

بدايات القصري
تملك منه حب الفن والتمثيل والتحق بفرقة عزيز عيد ومنها إلي فرقة جورج أبيض، ثم فرقة الريحاني وظل بها 8 سنوات، توفي والده وقرر غلق المحل في حي الصاغة وتفرغ للتمثيل، كان نجيب الريحاني يدرك منذ الوهلة الأولى أنه أمام موهبة كوميدية من طراز فريد وأشركه معه في عدد من العروض المسرحية أبرزها "الجنيه المصري، البونديرة".

السينما وبداية مشواره
فتحت له السينما ذراعيها في منتصف الثلاثينات وكانت البداية من فيلم "بحبح"، وبعده شارك في عدة أفلام بأدوار صغيرة حتى جاءت الانطلاقة من فيلم "سي عمر" مع نجيب الريحاني، وتوالت أفلامه "ليلة الجمعة، السوق السوداء، مجد ودموع" وكان دور "إبراهيم نفخو" هو الأبرز في مسيرته في فترة الأربعينات وكأن الريحاني هو كلمة السر في تفجر موهبة "القصري".

سنوات النجومية
كان "القصري" قاسم مشترك في معظم أفلام الخمسينات وكان من أبرز أفلامه "الأستاذة فاطمة، مليون جنيه، المحتال، القلب له أحكام"، وكون ثنائيا مع إسماعيل ياسين في عدد من الأفلام أبرزها "إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، إسماعيل ياسين في متحف الشمع، كدبة إبريل" بينما كان الأشهر "ابن حميدو" وجسد دور "الريس حنفي" وأطلق من خلاله عدة إفيهات أبرزها "أنا كلمتي ماتنزلش الأرض أبدا".

الدنيا لما تكشر
انحسرت الأضواء عن "القصري" في الستينات ولم يشارك سوى في 4 أفلام أبرزها "سكر هانم"، وأطلق فيه إفيه "أنا مش شايف قدامي أيتها ست"، عاد القصري للمسرح بيته الأول وشارك في عدة مسرحيات أبرزها "منافق للإيجار، الدنيا لما تضحك".

سنوات المرض والخيانة
لم تضحك الدنيا للقصري الذي منح الفن كل حياته وعانى من المرض وفقد بصره في إحدى مسرحياته مع إسماعيل ياسين، ولم يلبث حتى دخل في دوامة الخيانة من أقرب أشخاص حوله، لم يكن ينجب بعد زواج 3 مرات حتى قرر التكفل بطفل أغدق عليه بالمال وكان يلبي كل طلباته ويعطف عليه وكان له بمثابة ابنه الذي لم ينجبه، وعندما أصبح شابا خانه مع زوجته الأخيرة وذات يوم أخبرته أنها تحب ذلك الشاب ولابد أن يطلقها حتى تتزوجه، كانت الصدمة من خيانة الابن بالتبني والزوجة الخائنة كفيلة أن تجعله يفقد الذاكرة وأجبرته بعد طلاقها أن يشهد على عقد زواجها من الشاب.

مآسي القصري
لم تنتهي المأساة واستولت الزوجة الخائنة على أمواله وشقته وتركته يعاني المرض والفقر في حجرة صغيرة حتى وصلت قصته إلى زميلاته في فرقة الريحاني ماري منيب ونجوى سالم وذهبتا إلى منزله في الوقت الذي أنكرت فيه زوجته السابقة، ولكن "ماري ونجوى" اقتحموا الشقة ووجوده في حالة يرثى لها في غرفة لا تصلح للمعيشة، وقاموا بنقله إلي مستشفى القصر العيني، وبعد فترة صدر قرار بهدم منزله الذي كان آيلاً للسقوط.

المشهد الأخير
لم تتوانى نجوى سالم عن رعاية القصري وحصلت له على شقة بمساكن الشرابية من محافظ القاهرة، وجمعت له التبرعات من نقابة الممثلين وبعض الفنانين، وبعد فترة ساءت حالته الصحية ودخل مستشفى المنيرة وتوفي في 8 مارس 1964.

كان المشهد الأخير هو الأكثر بؤسا وتراجيديا في حياة القصري الذي أضحك الملايين، إذ لم يمشي في جنازته سوى 4 أفراد ونجوى سالم وشقيقته بهية، رحل عبد الفتاح القصري وبقيت أعماله شاهدة على موهبته وإسعاد جمهوره.