الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:49 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء

دروس من وفاة الحجاج

سعيد محمود
سعيد محمود

لا يخفى على محبي التاريخ الإسلامي سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي، ولمن لا يعلمها، فهو باختصار أحد طغاة العصر الأموي الذي سفكوا دماء المسلمين بوحشية، فهو قاتل عبدالله بن الزبير، بعد حصار الكعبة المشرفة بالمنجنيق.

ولكثرة ما سفك الحجاج من الدماء، كرهه الجميع، وتمنوا موته، بل جعلهم الغضب منه يقسمون أنه الله لن يرحمه وسيدخله جهنم وبئس المصير، فما كان من الرجل عندما حضرته الوفاة إلا أن أنشد -وفقا لما رواه ابن عساكر في كتاب تاريخ دمشق، وابن كثير في البداية والنهاية- "يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا.. بأنني رجل من ساكني النار.. أيحلفون على عمياء ويحهم.. ما علمهم بكثير العفو غفار"، وعندما علم الحسن البصري بذلك قال "بالله إن نجا لينجون بهما".

بل إن الحسن البصري، ورغم أنه سجد لله شكرا بعد موت الحجاج، إلا إنه عندما سمع أحدهم يسب الرجل بعد وفاته، قال له -وفقا لما رواه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء- "يا ابن أخي فقد مضى الحجاج إلى ربه، وإنك حين تقدم على الله ستجد إن أحقر ذنب ارتكبته في الدنيا أشد على نفسك من أعظم ذنب اجترحه الحجاج، ولكل منكما يومئذ شأن يغنيه، واعلم يا ابن أخي أن الله عز وجل سوف يقتص من الحجاج لمن ظلمهم، كما سيقتص للحجاج ممن ظلموه، فلا تشغلن نفسك بعد اليوم بسب أحد.

واليوم، وفي عصرنا الحالي، وخصوصا بعد وفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، نجد أنفسنا في أشد الحاجة إلى الحسن البصري يذكرنا ألا نسب أحدا حتى وإن كان ظالما، لأن الله سيقتص منا بذلك السباب، حتى لا يخرج عليما من يهاجمنا، ويسب الراحل مؤكدا أنه سيدخل نار جهنم، بل ويقذفنا بأبشع الكلمات والشتائم، لمجرد أننا ترحمنا عليه، وكأننا هدمنا الكعبة المشرفة.

يا جماعة الخير، لقد انتقد الحسن البصري الحجاج في حياته وسجد شكرا لوفاته، لكنه حذر من سبه، ونحن بالمثل، لا يقدر أحد أن يمنعنا من انتقاد مبارك الرئيس ونظامه الفاسد، أما رحمة الله وعذابه، فلا دخل لنا بها، فاتركوا من يدعوا له بالأولى دون أن تحجروا عليه، وادعوا عليه بالثانية إن أردتم.

واخيرا تذكروا قول الله تعالى في الآية رقم 40 من سورة الشورى: بسم الله الرحمن الرحيم "وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين".