الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:36 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نزيف على الاسفلت.. إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم أتوبيسين بطريق بلبيس ضبط 9 طلاب بعد مشاجرة أمام مركز تعليمي غير مرخص بالمنوفية لليوم الخامس على التوالي.. حملة لضبط مكبرات الصوت بمدينة البدرشين استجابة لشكاوى المواطنين النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوفاء العربي ويؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه المحافظات باتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للاستعداد لموسم الأمطار والسيول 2026/2027 الأمين العام لجامعة الدول العربية يصل إلى بيروت في مستهل زيارة رسمية إلى لبنان الحلقة 11 من «50/50» تشعل تفاعل الجمهور.. سالي والي تواصل رهانها على الأعمال الناجحة وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية اللجنة المنظمة لكأس العالم لسلة الكراسي المتحركة 3×3 تكثف استعداداتها قبل انطلاق البطولة وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك

محمد عبد الجليل يكتب: ليه يا مصطفى سبته يضربك 16 قلم؟!

رئيس التحرير
رئيس التحرير

ملعونة لقمة مغموسة في مرق الذل!

ليه يا مصطفى استرخصت كرامتك، وجعلته يهتك عرض نخوتك، وقبِلت على نفسك المذلّة، ووقعت أسيرًا لعبودية مَن ظنَّ أنه يملك أسباب عيشتك، ونسيت أن مَن خلقك لن يضيعك!

ومصطفى هذا يا سادة لمن لا يعرف، شاب فقير في مقتبل العمر، شاء حظه العاثر أن يعمل فرد أمن بكمبوند في القاهرة، وأمس رفض السماح لمجموعة من العمال بالدخول لأحد الملاك إلا بعد الاطلاع على هويّاتهم أو اتصالهم بالمالك، وما إن قال ذلك حتى قامت قيامته، وحضر المالك/الخرتيت إليه، وصفع مصطفى على وجهه!

حاول مصطفى أن يسترضيه أو أن يفهمه أنه ينفذ التعليمات حفاظًا على الأمن، هذه شغلته وهو لم يفعل شيئًا خاطئًا، لكن يبدو أن مصطفى كان يخاطب قلبًا توقف عن النبض، وعيونًا أصابها العمى، وعقل خرتيت احتجب عنه التفكير، فصفعه الخرتيت 16 قلمًا، غير السحل والركل والشتم والوعيد، ثم وقف هذا الخرتيت يزهو بنفسه فخورًا بما فعله، فراح يدوس على الخلق وكأنهم عبيد اشتراهم.. "أيحسب أن لن يقدر عليه أحد"!

وأنا أخاطب مصطفى: لماذا سكتَّ على الإهانة؟! تلقيت الصفعة الأولى فسكتَّ من أجل لقمة عيشك، ونلتَ الثانية فأطرقتَ برأسك خوفًا على مستقبل أسرتك المرهون بحفنة من الجنيهات، طيب.. والثالثة والرابعة والسادسة عشرة؟!

فيم كان سكوتك؟

رغبة منك في استمرار تأدية دور ضحية أكل العيش، وخوفًا على فتات يُلقى إليك كل أول شهر لا تكاد تجد وقتًا لتنظر فيه أو تنفقه أو تستمتع به؟!

"ملعونة ساعة تنحسب م العمر يفنيها الخضوع.. ملعونة لقمة مغمسة بالذل.. ملعون الجبان"، صرخات أطلقها الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم ليعبر بها عن كل مَن اضطرته ظروفه يومًا أن يقبل الإهانة والذل من أجل لقمة العيش.. لقمة العيش المغموسة في مرق الذل وكسرة النفس ورُخص الكرامة، ملعونة، ملعونة..

لن أتعاطف معك يا مصطفى، أمن أجل أسرتك و"لقمتك" قبلت الإهانة وازدردتها في جوفك نارًا وغصة؟!

لم تفكر كيف سترفع رأسك بين إخوانك وأبناء عمومتك عندما تعود مهانًا مجروح الكرامة؟!

لم تفكر كيف ستكون فارسًا لتلك المرأة التي تنتظر فارسها ليعود إليها يشاركها الليالي الباردة؟!

كيف ستنظر في وجه الأطفال؟!

متى ستخبرهم بأنك أب، رجل، يحميهم من كل معتدٍ ويردّ عليهم حقهم وكرامتهم، بينما عدتَ تجر أذيال الخنوع والجُبن، ملطخًا بالعار لا حيلة لك ولا قوة!

كان يجب أن ترد الصفعة بصفعة مثلها أو أشد منها، العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم، ومع الصفعة الثانية، ظهر جبنك مُخزيًا وخوفك ذليلًا، وانتظرنا منك ثأرًا لكرامتك وكرامة أبنائك وزوجتك مع الصفعة الثالثة، لكن دود الأرض أولى بأجساد الجبناء.

اقرأ أيضًا: محمد عبد الجليل يكتب: دم الفقي في رقبة من؟!