الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 06:06 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

محمد عبد الجليل يكتب: ليه يا مصطفى سبته يضربك 16 قلم؟!

رئيس التحرير
رئيس التحرير

ملعونة لقمة مغموسة في مرق الذل!

ليه يا مصطفى استرخصت كرامتك، وجعلته يهتك عرض نخوتك، وقبِلت على نفسك المذلّة، ووقعت أسيرًا لعبودية مَن ظنَّ أنه يملك أسباب عيشتك، ونسيت أن مَن خلقك لن يضيعك!

ومصطفى هذا يا سادة لمن لا يعرف، شاب فقير في مقتبل العمر، شاء حظه العاثر أن يعمل فرد أمن بكمبوند في القاهرة، وأمس رفض السماح لمجموعة من العمال بالدخول لأحد الملاك إلا بعد الاطلاع على هويّاتهم أو اتصالهم بالمالك، وما إن قال ذلك حتى قامت قيامته، وحضر المالك/الخرتيت إليه، وصفع مصطفى على وجهه!

حاول مصطفى أن يسترضيه أو أن يفهمه أنه ينفذ التعليمات حفاظًا على الأمن، هذه شغلته وهو لم يفعل شيئًا خاطئًا، لكن يبدو أن مصطفى كان يخاطب قلبًا توقف عن النبض، وعيونًا أصابها العمى، وعقل خرتيت احتجب عنه التفكير، فصفعه الخرتيت 16 قلمًا، غير السحل والركل والشتم والوعيد، ثم وقف هذا الخرتيت يزهو بنفسه فخورًا بما فعله، فراح يدوس على الخلق وكأنهم عبيد اشتراهم.. "أيحسب أن لن يقدر عليه أحد"!

وأنا أخاطب مصطفى: لماذا سكتَّ على الإهانة؟! تلقيت الصفعة الأولى فسكتَّ من أجل لقمة عيشك، ونلتَ الثانية فأطرقتَ برأسك خوفًا على مستقبل أسرتك المرهون بحفنة من الجنيهات، طيب.. والثالثة والرابعة والسادسة عشرة؟!

فيم كان سكوتك؟

رغبة منك في استمرار تأدية دور ضحية أكل العيش، وخوفًا على فتات يُلقى إليك كل أول شهر لا تكاد تجد وقتًا لتنظر فيه أو تنفقه أو تستمتع به؟!

"ملعونة ساعة تنحسب م العمر يفنيها الخضوع.. ملعونة لقمة مغمسة بالذل.. ملعون الجبان"، صرخات أطلقها الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم ليعبر بها عن كل مَن اضطرته ظروفه يومًا أن يقبل الإهانة والذل من أجل لقمة العيش.. لقمة العيش المغموسة في مرق الذل وكسرة النفس ورُخص الكرامة، ملعونة، ملعونة..

لن أتعاطف معك يا مصطفى، أمن أجل أسرتك و"لقمتك" قبلت الإهانة وازدردتها في جوفك نارًا وغصة؟!

لم تفكر كيف سترفع رأسك بين إخوانك وأبناء عمومتك عندما تعود مهانًا مجروح الكرامة؟!

لم تفكر كيف ستكون فارسًا لتلك المرأة التي تنتظر فارسها ليعود إليها يشاركها الليالي الباردة؟!

كيف ستنظر في وجه الأطفال؟!

متى ستخبرهم بأنك أب، رجل، يحميهم من كل معتدٍ ويردّ عليهم حقهم وكرامتهم، بينما عدتَ تجر أذيال الخنوع والجُبن، ملطخًا بالعار لا حيلة لك ولا قوة!

كان يجب أن ترد الصفعة بصفعة مثلها أو أشد منها، العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم، ومع الصفعة الثانية، ظهر جبنك مُخزيًا وخوفك ذليلًا، وانتظرنا منك ثأرًا لكرامتك وكرامة أبنائك وزوجتك مع الصفعة الثالثة، لكن دود الأرض أولى بأجساد الجبناء.

اقرأ أيضًا: محمد عبد الجليل يكتب: دم الفقي في رقبة من؟!