الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:02 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: موقف الرئيس السيسي رسالة واضحة بأن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري النائب محمد أبو النصر: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يعكس التزام مصر بوحدة المصير العربي والدفاع عن الأشقاء محمد السلاب: رؤية الرئيس السيسي لإعداد كوادر القيادة ترسخ الاستثمار في الإنسان المصري النائب محمود طاهر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس الالتزام بالدستور وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الكفاءة والتأهيل أحمد أمين مسعود: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية صمام أمان لاستقرار الدولة المصرية النائب سمير صبري: أمن السعودية خط أحمر.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة باشن العالمية بأمريكا النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية ترسخ استقرار الدولة وتؤكد أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل النائب محمود حسين طاهر: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعي الوطني وبناء كوادر قادرة على قيادة الدولة وحماية مقدراتها مصرع سيدة وشاب من سوهاج غرقًا إثر سقوط تروسيكل بترعة وادي الصعايدة في إدفو لقيت سيدة وشاب من أبناء محافظة سوهاج،... ” الحرية المصري”: رسائل السيسي من الأكاديمية العسكرية تحدد مستقبل إدارة الدولة المصرية وترفض المساس بأمن السعودية ودول الخليج أحمد الريان: المشرف السياحي الكفء ركيزة أساسية لنجاح رحلات الحج والعمرة وتيسير المناسك

قصة طويلة حزينة

سعيد محمود
سعيد محمود

عصر 5 /3 / 1997

عاد من مدرسته ليجدها تلفظ أنفاسها الأخيرة على فراش المرض.. قبَّل جبهتها وهو يحاول أن يقنع نفسه أن ما يحدث ما هو إلا مجرد معاناة شديدة مع المرض ستنتهي سريعًا.. مرت الساعات وفرد الظلام جناحيه على المكان.. ورغم أنه ظل يصارع النوم طوال الليل، إلا أنه استسلم له في النهاية.

فجر 6 /3 / 1997

عندما استيقظ نظر للساعة فوجد أن الفاجعة حدثت في خمس دقائق فقط.. خمس دقائق فارقت فيها روحها الطاهرة النقية الأرض لتصعد إلى السماء مصطحبة معها كيانه وعقله.

ظهر 21 /3 / 1997

سماعات محل الكاسيت تنشد الأغنية الشريرة التي تتغنى بها فايزة أحمد لتعذبه بها دون اكتراث.. يغلق النافذة بإحكام ليجد محمد عبدالوهاب يتغني بنفس الكلمات في راديو الجيران.. يهرب للشارع فيجد المحلات مكتظة بالهدايا المخصصة لذلك اليوم.. يجلس على الرصيف وقد انتابته نوبة بكاء شديدة.

6 /3 / 2020

لم تكتمل أي فرحة له بعد فراقها.. كانت هي من تتوج الفرحة ببسمتها ونظرتها الحانية.. بقى -رغم سنوات عمره الـ 39- مراهقًا في الثانوية العامة.. نفس العمر الذي فارقته فيه منذ 23 عامًا.. امتنع عن شرب «الشاي بلبن» نهائيًا لأنها لن تصنعه له مرة أخرى.. لم يفرح عندما استخرج بطاقته الشخصية لأول مرة فهي لم ترها.. تخرّج من الجامعة فلم يجد لذلك طعمًا مميزًا لأنها ليست معه.. تقلد منصبًا كبيرًا في مجلة شبابية شهيرة لكنه لم يحس بأي شعور طيب نحو ذلك لأنها لم تشاركه فرحته.. حقق بعض النجاحات البسيطة في عمله لكنه كالعادة لم يفرح بها.. حتى فرحة زواجه التي انتظرها كثيرًا لم تكن كاملة لأنها لم تكن بجواره في ذلك اليوم.

يتعجب الجميع من حالته الغريبة وعصبيته الزائدة عن المعتاد في تلك الأيام.. يعتقدون أنه لا يتحمل العمل وبعض مشاكله البسيطة.. لكنهم لا يدركون أنه يصارع الاكتئاب الشديد الذي يهاجمه كل سنة في هذا الميعاد.. ويفكر فيما ينتظره عندما تغني فايزة أحمد أغنيتها الشهيرة وتعصر قلبه عصرًا بعد أيام قليلة.

رحمك الله يا أمي وغفر لك.. فرغم مرور 32 عامًا على فراقك.. لم أعتد الحياة دون وجودك حتى الآن.. وأعيش يوما قصة طويلة حزينة.