الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 10:27 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

قصة طويلة حزينة

سعيد محمود
سعيد محمود

عصر 5 /3 / 1997

عاد من مدرسته ليجدها تلفظ أنفاسها الأخيرة على فراش المرض.. قبَّل جبهتها وهو يحاول أن يقنع نفسه أن ما يحدث ما هو إلا مجرد معاناة شديدة مع المرض ستنتهي سريعًا.. مرت الساعات وفرد الظلام جناحيه على المكان.. ورغم أنه ظل يصارع النوم طوال الليل، إلا أنه استسلم له في النهاية.

فجر 6 /3 / 1997

عندما استيقظ نظر للساعة فوجد أن الفاجعة حدثت في خمس دقائق فقط.. خمس دقائق فارقت فيها روحها الطاهرة النقية الأرض لتصعد إلى السماء مصطحبة معها كيانه وعقله.

ظهر 21 /3 / 1997

سماعات محل الكاسيت تنشد الأغنية الشريرة التي تتغنى بها فايزة أحمد لتعذبه بها دون اكتراث.. يغلق النافذة بإحكام ليجد محمد عبدالوهاب يتغني بنفس الكلمات في راديو الجيران.. يهرب للشارع فيجد المحلات مكتظة بالهدايا المخصصة لذلك اليوم.. يجلس على الرصيف وقد انتابته نوبة بكاء شديدة.

6 /3 / 2020

لم تكتمل أي فرحة له بعد فراقها.. كانت هي من تتوج الفرحة ببسمتها ونظرتها الحانية.. بقى -رغم سنوات عمره الـ 39- مراهقًا في الثانوية العامة.. نفس العمر الذي فارقته فيه منذ 23 عامًا.. امتنع عن شرب «الشاي بلبن» نهائيًا لأنها لن تصنعه له مرة أخرى.. لم يفرح عندما استخرج بطاقته الشخصية لأول مرة فهي لم ترها.. تخرّج من الجامعة فلم يجد لذلك طعمًا مميزًا لأنها ليست معه.. تقلد منصبًا كبيرًا في مجلة شبابية شهيرة لكنه لم يحس بأي شعور طيب نحو ذلك لأنها لم تشاركه فرحته.. حقق بعض النجاحات البسيطة في عمله لكنه كالعادة لم يفرح بها.. حتى فرحة زواجه التي انتظرها كثيرًا لم تكن كاملة لأنها لم تكن بجواره في ذلك اليوم.

يتعجب الجميع من حالته الغريبة وعصبيته الزائدة عن المعتاد في تلك الأيام.. يعتقدون أنه لا يتحمل العمل وبعض مشاكله البسيطة.. لكنهم لا يدركون أنه يصارع الاكتئاب الشديد الذي يهاجمه كل سنة في هذا الميعاد.. ويفكر فيما ينتظره عندما تغني فايزة أحمد أغنيتها الشهيرة وتعصر قلبه عصرًا بعد أيام قليلة.

رحمك الله يا أمي وغفر لك.. فرغم مرور 32 عامًا على فراقك.. لم أعتد الحياة دون وجودك حتى الآن.. وأعيش يوما قصة طويلة حزينة.