الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 11:18 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو

محمد عبد الجليل يكتب: رجال أمن القليوبية.. عندما يُسنَد الأمر إلى أهله

محمد عبد الجليل رئيس التحرير
محمد عبد الجليل رئيس التحرير

لم يزل صدى إلقاء القبض على حرامي موبايل مُحرِّر اليوم السابع يتردد في الأجواء. ففي خلال ساعات قليلة للغاية من انتشار الواقعة على منصَّات التواصل الاجتماعي، تحركت أجهزة أمن القليوبية في صمت، وأجرت تحرّياتها، رغم شُح المتاح من المعلومات، حتى تمكَّنت من تحديد هويات مرتكبي الحادث، ومعرفة أماكن وجودهم، ثم تحريك قوة من الشرطة لتوقيفهم.

هذه الخفة في التحرّك، والاستجابة لنبض الشارع، والاحترافية في الأداء، وصولًا لإيصال رسالة طمأنة واضحة للجمهور، ورسالة أشد لهجة للخارجين على القانون أنهم تحت بصر العدالة وأيديها بمجرد ارتكاب ما يشين، أسلوب السيد محمود توفيق، وزير الداخلية منذ أن تولى الأمر، وتقف وراءها جهود ضخمة من اللواء محسن شعبان، مساعد الوزير مدير أمن القليوبية، واللواء محمد عناني، مدير إدارة البحث الجنائي.

ربما في لحظات كتلك، يعرف الجميع ما يعنيه وجود داخلية يقظة وسريعة الحركة وقادرة على الوصول إلى المجرم في لمح البصر، ويقدِّرون التضحيات التي لا يُعلَن عنها دائمًا، لأن عقيدة رجل الشرطة لا تتضمن الميل لـ"الشو" و"الاستعراض" إنما إنجاز ما وُكِّل إليه ولو على حساب حياته!

مع ذلك، يبدو من الصعب تصوّر كيف يقوم الرجال بدورهم في مدينة ضخمة مثل شبرا الخيمة بها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، في ظل النقص العددي الكبير، إذ لا يوجد سوى قسمين، قسم أول، وقسم ثانٍ، بكل قسم ما لا يزيد على 6 ضباط، مسؤولين مسؤولية كاملة عن أرواح المواطنين وضمان سلامتهم وتحركهم بأمان ليل نهار، ولعله قد آن أوان كي تفكر الداخلية في زيادة قسمين إضافيين على الأقل في المنطقة، للاستمرار في أداء دورهم بكفاءة.

اللافت أنه رغم المعوقات التي تعترض العمل الشرطي، شهدت الفترة الماضية في القليوبية، نشاطًا باهرًا في توقيف كبار تُجّار المخدرات، واللصوص، والقضاء على الأشقياء، وحملات إعادة الانضباط إلى الشارع القليوبي، ما لقى صدىً واسعًا من الجمهور تمثَّل في الإشادة بدور رجال البوليس، وإبراز أعمالهم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والاستعداد لمعاونتهم بكل طاقته.

إن ما يجري في مديرية أمن القليوبية، ملحمة متكاملة من الجهد والإيثار والتضحية والتعاون بين جميع الأطراف، سعيًا وراء تنفيذ أوامر الرئيس السيسي بوضع المواطن أولًا، وتقديم راحته وأمانه فوق كل اعتبار، وترسيخًا لمفهوم دولة المؤسسات، وإسناد الأمور إلى الكفاءات ذات التاريخ التي تعرف كيف تُحقق الأهداف الجزئية والكلية لمنظومة الأمن في مصر.