الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 07:07 صـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يخسر أمام البرازيل (1 – 2) في التجربة الأخيرة قبل المونديال وكيل اتصالات النواب: العلمين الجديدة منصة ذكية لاستضافة الفعاليات الدولية وتعزيز الاقتصاد الرقمي مؤسسة النماء تنظم مؤتمر التنمية اليمنية بحضور دبلوماسي رفيع لتعزيز التعاون المصري اليمني خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى خالد يوسف: عبد الحكيم عامر أدار القوات المسلحة بمنطق العمدة وليس بالقائد العسكري المحترف خالد يوسف: جمال عبد الناصر مات ولم يكن يملك سوى مرتبه 68 جنيهًا فقط لا غير خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا خالد يوسف: ”عصام العريان هاجمني قبل 30 يونيو بيومين وقال الحشود ستكون من صنيعة مخرج معروف” المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد

محمد عبد الجليل يكتب: رجال أمن القليوبية.. عندما يُسنَد الأمر إلى أهله

محمد عبد الجليل رئيس التحرير
محمد عبد الجليل رئيس التحرير

لم يزل صدى إلقاء القبض على حرامي موبايل مُحرِّر اليوم السابع يتردد في الأجواء. ففي خلال ساعات قليلة للغاية من انتشار الواقعة على منصَّات التواصل الاجتماعي، تحركت أجهزة أمن القليوبية في صمت، وأجرت تحرّياتها، رغم شُح المتاح من المعلومات، حتى تمكَّنت من تحديد هويات مرتكبي الحادث، ومعرفة أماكن وجودهم، ثم تحريك قوة من الشرطة لتوقيفهم.

هذه الخفة في التحرّك، والاستجابة لنبض الشارع، والاحترافية في الأداء، وصولًا لإيصال رسالة طمأنة واضحة للجمهور، ورسالة أشد لهجة للخارجين على القانون أنهم تحت بصر العدالة وأيديها بمجرد ارتكاب ما يشين، أسلوب السيد محمود توفيق، وزير الداخلية منذ أن تولى الأمر، وتقف وراءها جهود ضخمة من اللواء محسن شعبان، مساعد الوزير مدير أمن القليوبية، واللواء محمد عناني، مدير إدارة البحث الجنائي.

ربما في لحظات كتلك، يعرف الجميع ما يعنيه وجود داخلية يقظة وسريعة الحركة وقادرة على الوصول إلى المجرم في لمح البصر، ويقدِّرون التضحيات التي لا يُعلَن عنها دائمًا، لأن عقيدة رجل الشرطة لا تتضمن الميل لـ"الشو" و"الاستعراض" إنما إنجاز ما وُكِّل إليه ولو على حساب حياته!

مع ذلك، يبدو من الصعب تصوّر كيف يقوم الرجال بدورهم في مدينة ضخمة مثل شبرا الخيمة بها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، في ظل النقص العددي الكبير، إذ لا يوجد سوى قسمين، قسم أول، وقسم ثانٍ، بكل قسم ما لا يزيد على 6 ضباط، مسؤولين مسؤولية كاملة عن أرواح المواطنين وضمان سلامتهم وتحركهم بأمان ليل نهار، ولعله قد آن أوان كي تفكر الداخلية في زيادة قسمين إضافيين على الأقل في المنطقة، للاستمرار في أداء دورهم بكفاءة.

اللافت أنه رغم المعوقات التي تعترض العمل الشرطي، شهدت الفترة الماضية في القليوبية، نشاطًا باهرًا في توقيف كبار تُجّار المخدرات، واللصوص، والقضاء على الأشقياء، وحملات إعادة الانضباط إلى الشارع القليوبي، ما لقى صدىً واسعًا من الجمهور تمثَّل في الإشادة بدور رجال البوليس، وإبراز أعمالهم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والاستعداد لمعاونتهم بكل طاقته.

إن ما يجري في مديرية أمن القليوبية، ملحمة متكاملة من الجهد والإيثار والتضحية والتعاون بين جميع الأطراف، سعيًا وراء تنفيذ أوامر الرئيس السيسي بوضع المواطن أولًا، وتقديم راحته وأمانه فوق كل اعتبار، وترسيخًا لمفهوم دولة المؤسسات، وإسناد الأمور إلى الكفاءات ذات التاريخ التي تعرف كيف تُحقق الأهداف الجزئية والكلية لمنظومة الأمن في مصر.