الطريق
الخميس 6 أغسطس 2026 01:02 صـ 20 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ياسر فضة: الإعلام الوطني يبني ويدعم.. والمنصات الخارجية تستغل الظواهر للتحريض محمود عزازي: التسويق العقاري ليس تحصيل عمولات.. بل حماية للعميل ومصداقية في الاختيار محمود عزازي: القانون يحظر الممارسات العشوائية ويُحدد مسارين لا ثالث لهما للتسويق العقاري محمد الإشعابي: قضية ”القاضي المزيف” أنكأ نموذج لانتحال الصفة ومساسٌ بأقدس حصون الدولة خبيرة تعليمية: لا وجود للدروس الخصوصية في فنلندا.. والدولة هي من تُسدد كُلفة ساعات الدعم خبيرة: الاختبارات المرنة وتقييم الذات سر تفوق المنظومة التعليمية بفنلندا خبيرة مناهج: تطوير التعليم لا يعني تعديل طباعة الكتب.. ونحتاج لفلسفة تربوية جديدة خبيرة مناهج تكشف سر المجاميع المرتفعة في لجان فاقوس بالشرقية النائبة سناء السعيد: القضاء على الدروس الخصوصية مستحيل دون هذا الشرط عضو تعليم النواب تُفجر مفاجأة: تقارير القضاء على كثافة الفصول مغلوطة وفصول الصعيد تتجاوز 65 طالبًا اللواء أسامة كبير: مفتاح التهدئة الشاملة بالشرق الأوسط يمر عبر نجاح اتفاق غزة مستشار بكلية القادة والأركان: مصر تدار بنضج استراتيجي ولن تنجرف وراء الاستفزازات

خالد الجندي: أعمال تعادل الحج لا تُسقط الفريضة الشرعية|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن بعض الأعمال في الإسلام قد تعادل الحج في الثواب والأجر، لكنها لا تُسقط فريضة الحج عن القادر عليها، موضحًا أن الخلط بين الثواب وسقوط التكليف الشرعي من أكثر المفاهيم التي تحتاج إلى تصحيح لدى البعض، وأن الإسلام وضع ضوابط دقيقة لعبادات المسلم دون التباس.

شرط الاستطاعة في الحج

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال برنامجه لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، أن الحج فريضة على كل مسلم مستطيع، مستشهدًا بقوله تعالى: “من استطاع إليه سبيلا”، مشددًا على أن الاستطاعة شرط أساسي لوجوب الحج، وتشمل القدرة المادية والبدنية معًا، وأن من لا تتوفر لديه الاستطاعة لا يُكلف بالحج، ولا يُعتبر آثمًا لعدم أدائه، مؤكدًا أن الإسلام دين يسر ولا يحمل الإنسان ما لا طاقة له به، وأن التكليف الشرعي مرتبط بالقدرة الفعلية وليس بالرغبة فقط.

وأضاف خالد الجندي، أن الحج يظل ركنًا من أركان الإسلام الخمسة، ولا يمكن استبداله أو إسقاطه لمن توفرت له شروطه، مهما كانت كثرة الأعمال الصالحة الأخرى، مشددًا على أهمية التفرقة بين الأجر والفريضة، موضحًا أن بعض الأعمال قد تمنح المسلم ثوابًا عظيمًا قد يعادل ثواب الحج، لكنها لا تُغني عن أداء الفريضة نفسها عند القدرة عليها، وأن ما ورد في السنة النبوية عن حج الصبي، حيث يُكتب له الأجر، لكن لا تسقط عنه الفريضة عند بلوغه واستطاعته، وهو ما يؤكد أن الثواب لا يعني الإعفاء من التكليف الشرعي.

أعمال تعادل ثواب الحج

وأوضح الداعية الإسلامي، أن من الأعمال التي ورد أنها تعادل الحج في الثواب، أداء صلاة الفجر في جماعة، ثم الجلوس لذكر الله حتى شروق الشمس، ثم أداء ركعتي الضحى، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: “من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة”، مؤكدًا أن هذا الثواب مرتبط بالنية والالتزام الروحي بالعبادة.

وأشار خالد الجندي، إلى أن بر الوالدين يعد من أعظم الأعمال التي قد تعادل الحج والعمرة في الثواب، مستدلًا بحديث النبي ﷺ عندما وجّه أحد الصحابة إلى خدمة والدته، معتبرًا أن الإحسان إليها يعادل في الأجر الحج والعمرة والجهاد، وأن رعاية الوالدين والإحسان إليهما يمثل بابًا واسعًا للأجر، خاصة لمن لم تتح له فرصة أداء فريضة الحج، مشددًا على أن هذا الباب من أعظم أبواب التقرب إلى الله.

مرونة التشريع الإسلامي

ولفت عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى أن التشريع الإسلامي يتسم بالمرونة والرحمة، مستشهدًا بالصلاة التي يمكن أداؤها وفق قدرة الإنسان، سواء قائمًا أو جالسًا أو حتى مضطجعًا عند العجز، وأن هذه المرونة تعكس طبيعة الإسلام التي تراعي اختلاف الظروف الإنسانية، وتفتح أبواب العبادة أمام الجميع دون مشقة أو تعقيد.

وشدد الداعية الإسلامي، على ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالعبادات، مؤكدًا أن بعض الأعمال قد تعطي ثوابًا عظيمًا، لكنها لا تلغي الفرائض الأساسية، داعيًا إلى ضرورة التثقيف الديني الصحيح، والرجوع إلى العلماء الموثوقين لفهم الأحكام الشرعية بشكل دقيق، بعيدًا عن الاجتهادات غير المنضبطة.

ختام الرسالة الدينية

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن الإسلام دين شامل يجمع بين الفرائض والفضائل، وأن بر الوالدين والعبادات اليومية تمثل وسائل عظيمة لنيل رضا الله، لكنها لا تغني عن الفرائض لمن استطاع أداءها، وفي مقدمتها فريضة الحج.