الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 07:29 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

هدنة دون أفق سياسي.. نصف عام من السلام الهشّ في اليمن

مباني مدمرة جراء حرب الحوثي في اليمن
مباني مدمرة جراء حرب الحوثي في اليمن

فيما يسعى المجتمع الدولي بتمديد الهدنة في اليمن لبناء تسوية سياسية شاملة تؤسس لسلام مستدام يبدأ بوقف الحرب الدائرة منذ 8 سنوات، تصعد ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً الهجمات العسكرية على مختلف الجبهات.

وتسري في اليمن هدنة إنسانية دخلت حيز التنفيذ في 2 أبريل الماضي، وجددت مرتين لمدة شهرين، إذ استوفت الحكومة المعترف بها والتحالف العربي تنفيذ بنودها بما فيها قرار وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية، فيما تتنصل مليشيات الحوثي عن تنفيذ تعهداتها.

مساعي أممية

وبحسب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس جروندبرج، فإن هناك مفاوضات جارية في الوقت الراهن للتوصل إلى اتفاق هدنة موسع بحلول 2 أكتوبر المقبل.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في 2 أغسطس الجاري، أن أطراف الصراع في اليمن -الحكومة وجماعة الحوثي- وافقوا على تمديد الهدنة بالشروط ذاتها لشهرين إضافيين حتى 2 أكتوبر 2022.

واعتبر المحلل السياسي اليمني جمال باراس، أن الحوثيين هم المستفيد الأكبر بعد أن منحتهم الهدنة إجمالاً مكاسب عسكرية واقتصادية كثيرة، في حين لم يلمس المواطن اليمني تحسناً في الوعود التي سبقت الهدنة وبنودها، كون العملية الإنسانية والإغاثية لم تف بوعودها لملايين المشردين.

واقع صعب

وقال باراس في تصريحات لموقع «الطريق»، إن واقع الحال عقب 4 أشهر من الهدنتين السابقتين، بجانب شهر من الهدنة الجارية، وفقاً للأسباب التي أعلنت لأجلها، نرى أن الحوثي لم يلتزم بالبنود، ولم يلمس المواطنون في مناطق سيطرة الميليشيات أية انفراجة في واقعهم الصعب.

تنص الهدنة على أربعة بنود، تضمنت الثلاثة الأولى منها في الغالب مصالح الحوثيين، وتتمثل في وقف جميع العمليات العسكرية وتجميد المواقع العسكرية ودخول 18 سفينة للمشتقات النفطية خلال شهري الهدنة إلى موانئ الحديدة في مسعى إلى تخفيف النقص الحاد في الوقود، وتشغيل رحلتين جويتين تجاريتين أسبوعياً من وإلى صنعاء بين كل من الأردن ومصر.

ونص البند الأخير الذي كان يفترض أن يحقق مصلحة الحكومة على التزام الحوثيين بفتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتيسير حركة المدنيين، وهو الشرط الذي لم ينفذوه حتى اللحظة.

تحرك الحوثي

وطالب المحلل السياسي اليمني المجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات بوقف التصعيد والانصياع للسلام والالتزام بالهدنة.

وأوضح باراس أن الميليشيات تواصل حشد مسلحيها حول المدن والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، مستغلة حال الالتزام التام الذي تبديه القوات الحكومية، وتوقف التغطية الجوية لمقاتلات التحالف العربي، مما أتاح لها رفد جبهاتها بمزيد من المقاتلين والعتاد بخاصة في أطراف مأرب ومنطقة قيفة رداع بمحافظة البيضاء التي اقتحمتها أخيراً، إضافة إلى محافظة تعز، ولهذا بات مجلس القيادة الرئاسي يتحرك، خارج الخيار العسكري، في حين يعمل الحوثي على الخيارين معاً، فهو يفاوض للحصول على مزيد من المكاسب من المجتمع الدولي، ويحشد في الجبهات استعداداً لجولة صراع أشد دموية.

وأكد أن موقف المجتمع الدولي الحالي تجاه جماعة الحوثي لن يجدي بأي نتائج على أرض الواقع في إطار حل الأزمة اليمنية ولا بد من تغيير السياسات في التعامل مع هذه الميليشيات، وعلى واشنطن أن تنظر بعين أكثر جدية حيال زحف الحوثيين داخل اليمن واستمرار عملياتهم الإرهابية والإجرامية بحق المدنيين والنازحين.

وأضاف باراس أن المجتمع الدولي إذا أراد حل حقيقي في اليمن عليه أن يغيّر من الاستراتيجيات المتبعة في الأزمة، خاصة في التعامل مع الحوثي، وأيضا مع الحكومة الشرعية، لأن الاستراتيجية الحالية لا تؤدي إلى نتائج تذكر، وإنما ستؤدي الى مزيد من التدهور للأوضاع في البلاد.

طبيعة المشكلة

وبدوره، قال المحلل السياسي اليمني عبد الملك اليوسف، إن جماعة الحوثي جاءت من الخيام والجبال وغير منظمة ولديها عقلية وذهنية مبنية على بتر أي اتفاق في أي لحظة، واعتادوا خلال السنوات الماضية على عرقلة أي جهود أو خطوات دولية وإقليمية نحو تسوية الصراع، وتصر على تصعيد هجماتها الإرهابية بدعم من إيران التي تسعى لتنفيذ أجندتها في المنطقة.

وحذر اليوسف في تصريحات لموقع «الطريق»، من استمرار تمديد الهدنة في اليمن من دون أفق سياسي، وحصر القضية في بعدها الإنساني فقط.

وأوضح أن حصر أزمة اليمن في جانبها الإنساني واختزالها في تجديد الهدن الأممية فقط يعد قصوراً في فهم طبيعة المشكلة وجذورها، ومؤشراً إلى تحولها من قضية دولية سياسية ناتجة من انقلاب مسلح على الدولة والإجماع الوطني إلى قضية إنسانية تتلاشى أهمية أبعادها مع الأيام، ويكرس واقع التقسيم باحتفاظ كل بما تحت يده من أرض وموارد.

اقرأ أيضا: تعهد أمريكي بدعم اليمن لمكافحة الإرهاب